رئيس التحرير: عادل صبري 11:27 صباحاً | الثلاثاء 22 يناير 2019 م | 15 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

«نور».. طفل يرسم مستقبله بالروائح والعطور

«نور».. طفل يرسم مستقبله بالروائح والعطور

الحياة السياسية

"نور" صانع العطور.. قصة كفاح بدأت في الإبتدائية

«نور».. طفل يرسم مستقبله بالروائح والعطور

آيات قطامش 02 يناير 2019 21:45

قرر الصغير وهو لا يزال في الصف الرابع الابتدائي، ألا يكون من بين هؤلاء الذين تطحنهم ساقية الحياة، ويسيرون وراء روتين محفوظ يَرِثه جيل خلف جيل.

 

 حيث اتخذ الطالب في الصف الرابع الابتدائي فرمانًا مفاداه ألا تضيع السنوات الـ 24 التي سيقضيها ما بين المدرسة والجامعة هباءً، في مجرد حفظ منهج لصبه بنهاية العام في كراسة الامتحان، وقرر أن يحاول الاستفادة من بحر المعلومات المتاح في الفضاء الإلكتروني، ويحضر الدورات التي تطور منه مبكرًا وهو لم يتخط بعد الـ 10 أعوام، الأمر الذي مكنه الآن من أن يصل لنقطة.

 

 

نور الدين محمود، الطالب بالصف الثالث الإعدادي الآن، بدأ رحلته مبكرًا، لينتهي به الحال الآن بالتخطيط لفتح مشروع له،  وهو لا يزال في "الإعدادية"، بعدما بات مميزًا ومحترفًا في صناعة أنواع من العطور ليست متواجده في السوق، بعد طول بحث وإطلاع ومشاهدة مقاطع مصورة لمصنعة عطور عالمية تدعىAlora  Delon.

 

يقول نور: بدأت القصة حينما كنت في الصف الرابع الابتدائي، وقتها شرعت في حضور دورات عدة من تنمية بشرية وما إلى ذلك، وذات يوم قام المحاضر بعمل بعض التركيبات الكميائية، وفي اليوم التالي كان بجيبي 40 جنيهًا قمت بشراء زجاجتين 30 ملي، وبـ 7 جنيهات لتر كحول، وبـ 15 جنيهًا زيت عطري. 


واستكمل: بدأت أجرب واحاول وبالفعل بت قادرًا على عمل العطور، كنت أجوب على محال بيع العطور أتحدث مع هذا تارة ومع ذاك تارة أخرى، كان الجميع يشتري تلك الزيوت العطرية ولا يصنعونها، هنا دفعني الفضول إلى أن أعرف كيف تصنع، وبدأت أشاهد العديد من المقاطع المصورة خاصة لصانعة عطور أمريكية،  تدعى Alora  Delon وعكفت على ترجمة الفيديوهات، للوصول إلى سر الخلطة. 

 

تابع "نور": في نهاية المطاف وجدت أن الزيت العطري بالأساس ليس متواجدًا في مصر، ولكن مستخلصاته كنت أشتريها وأقوم بتحضر الزيت العطري بنفسي في الوقت الذي كانت المحال تشتريه جاهزًا،  وبدأت أصنع أنواع من العطور ليست متواجدة في مصر فواكه أخشاب ورد اي شئ. 

 

"نور" هو أحد  طلاب المدارس الحكومية بحلوان، ويشرع إلى فتح محل عطور في المقطم قريبًا ليكون ثمرة بحث وإطلاع سنين،  يقول أنه في مرحلة التعليم الابتدائي، كان يقدم ما يصنعه من عطور على سبيل الهدايا، للمقربين له، ثم للطلاب والمدرسين، إلى أن بدأ يطلب منه ويبيعها، ومؤخرًا بات يجلس في محطة المترو بزيه المدرسي ويصنع العطر أما زبائنه لمن يريد مقابل مبلغ مالي حسب الكمية. 

 

شغف "نور" لم يقتصر على مجال العطور وحسب، ولكنه يعكف على تطبيق بعض الاختراعات بمنزله الصغير، ستفيد فيما بعد، وفضل عدم النشر أو الحديث عنها الآن. 

 

يقول نور: أن ما دفعه لكل هذا هو سؤال سأله لنفسه هل سأضيع 24 عامًا من عمري فقط في استذكار دروس، وحفظها من أجل إمتحان، لافتًا أنه قرر تطبيق الجزء النظري لواقع علمي، قائلًا: حصر حياتنا على ما تلميه علينا الظروف أكبر خطأ. 

 

"نور" لفت أنظار رواد مترو الأنفاق ما دفع أحدهم، لإلتقاط صورة له جابت مواقع التواصل الإجتماعي، وتفاعل معها نشطاء الفيس بوك. 

 

كما لم ينس الصغير أن أي مشروع يجب التسويق له، وهو ما فعله بحدود إمكانيته بتدشين صفحة له عبر "الفيس بوك" حملت أسم "عطور نور"

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان