رئيس التحرير: عادل صبري 08:44 مساءً | السبت 19 يناير 2019 م | 12 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

خبراء أمنيون وسياسيون: هذه أسباب حادث انفجار أتوبيس سياحي بالمريوطية.. «النتائج عكسية»

خبراء أمنيون وسياسيون: هذه أسباب حادث انفجار أتوبيس سياحي بالمريوطية.. «النتائج عكسية»

الحياة السياسية

حادث انفجار اتوبيس المريوطية

خبراء أمنيون وسياسيون: هذه أسباب حادث انفجار أتوبيس سياحي بالمريوطية.. «النتائج عكسية»

أحلام حسنين 29 ديسمبر 2018 13:00

قبل نهاية العام بيومين وقع حادث انفجار اتوبيس سياحي بالمريوطية بمحافظة الجيزة، مساء أمس الجمعة، وهو ما اعتبره خبراء أمنيون وسياسيون دليلا على نجاح مؤسسات الدولة في تحقيق نجاحات وإنجازات سواء على المستوى الاقتصادي والسياحي وكذلك الأمني الأمر الذي أحجم من قدرة الإرهابيين على تنفيذ عمليات كبيرة وجعلهم يعتمدون على قنابل بدائية الصنع.

 

وأشار خبراء أمنيون إلى أنه المتوقع عند رأس كل عام حدوث عمل إرهابي، وهو ما أعدت له الأجهزة الأمنية جيدا ونشرت حالة الاستنفار في جميع المؤسسات ولاسيما الكنائس، مؤكدين أن حادث المريوطيه ليس له أي صلة بأي خلل أمني، ولكن له أبعاد أخرى.

 

 

ووقع حادث انفجار اتوبيس سياحي بالمريوطية، مساء أمس الجمعة، إذ استهدف الإرهابيون حافلة سياحية كانت تقل 14 سائحا فيتناميا الجنسية، فضلا عن قائد الأتوبيس والمرشد السياحي مصري الجنسية،  الذى لقى مصرعه إثر الحادث إلى جانب وفاة 3 سائحين، فيما أصيب 11 سائحا وسائق الأتوبيس.

 

ومن جانبه قال اللواء رضا يعقوب، خبير مكافحة الإرهاب الدولي، إن الحادث الإرهابي الذي وقع في الهرم، يأتي ضمن العمليات الإرهابية التي تحدث في المناسبات، مشددا أنه لا يوجد أمن مطلق في أي دولة في العالم.

 

وأضاف يعقوب لـ"مصر العربية" أن الأجهزة الأمنية استعدت هذه الفترة لتأمين الكنائس على أساس الأعياد الرسمية للمسيحين، ولكن العمل الإجرامي استهدف السياحة هذه المرة، ولكن نجاح الاستعدادات الأمنية جعل الإرهابيون يعتمدون على قنابل بدائية الصنع، ما يدل على أن إمكانياتهم باتت محدودة.

 

 

واعتبر الخبير الأمني أن الهدف من حادث الهرم هو إرهاب العالم الخارجي، وتدمير الاقتصاد والسياحة المصرية، وزعزعة ثقة المصريين في المؤسسات الرسمية، مضيفا أن الحادث أتى بنتائج عكسية عما هدف إليه الإرهابيون، فما كان من الشعب المصري إلا أن تآلف مع أجهزته الأمنية أكثر، وارتفعت ثقته في وقاته الأمنية.

 

وتابع:" كل الشعب المصري يتضامن مع الأجهزة الأمنية، لأن ما حدث ليس له علاقة بأي تقصير أمني، ولكن لا يوجد أمن مطلق في أي دولة، حتى أوروبا بما فيها من إمكانيات يحدث فيها عمليات إرهابية".

 

وخلال السنوات القليلة الماضية، أعلن تنظيم داعش الإرهابي مسئوليته عن أكثر من عملية إرهابية خصوصًا أثناء احتفال الأقباط بأعياد الميلاد من كل عام، حيث تم استهداف كنيستين في الإسكندرية وطنطا.

 

وأشار الخبير الأمني إلى أن عمليات سيناء 2018 لمواجهة الإرهاب أتت بنتائج هائلة، وتمكنت من ضرب الإرهابيين ومراكز اتصالاتهم بالعالم الخارجي، وأحجم من قدرتهم على تنفيذ عمليات كبرى، وأفقدتهم القدرة على الاستعانة بأسلحة ومعدات من الخارج، وهو ما اتضخ في عملية "الهرم".

 

واتفق معه العقيد حاتم صابر، الخبير الأمني في شؤون الإرهاب، إذ أكد أنه كان من المتوقع حدوث أي عمل إرهابي مع حلول العام الجديد كعادة كل عام، فضلا عن النجاحات التي حققتها الدولة المصرية في مكافحة الإرهاب، ونجاحاتها على المستوى الاقتصادي والاستثمار، وقطع شوط كبير في عودة السياحة.

 

وأضاف صابر لـ"مصر العربية" أن الهدف من حادث الهرم هو ضرب السياحة والاقتصاد القومي للبلاد، مشددا أن الحادث بعيد تماما عن وجود أي خلل أمني، لافتا إلى أن الأتوبيس كان مخطط له خط سير آخر، ولكن مخالفة التوجهات أدت إلى وجود ثغرة وقع منها الحادث بسبب عدم تنفيذ التوجهات الأمنية.

 

 

ولفت الخبير الأمني إلى أن قوات الأمن وضعت خطة محكمة لتأمين الكنائس والأقباط، ورفعت الاستعداد والاستنفار في كافة المناطق، وتنفيذ العملية الإرهابية بقنبلة بدائية الصنع دليل على نجاح عمليات مكافحة الإرهاب في تحجيم قدرته على الاستعانة بمفرقعات من الخارج كالتالي تم استخدامها في تنفيذ تفجير مديرتي القاهرة والدقهلية. 

 

وكان عبد الرازق حسين، صاحب الشركة المنظمة للرحلة السياحية لأتوبيس الهرم، الذى تعرض لتفجير إرهابى أمس، قد أكد أنه تم تغيير خط سير الفوج السياحى لأنه كان متوجهًا إلى مطار القاهرة.

 

وأضاف عبد الرزق حسين، فى مداخلة هاتفية مع الإعلامى عمرو أديب، ببرنامجه "الحكاية"، أن الأتوبيس كان متوجهًا إلى مطار القاهرة الساعة الثامنة والنصف مساء بعد جولة يقوم بها فى منطقة مصر القديمة وخان الخليلى والحسين، ولكن لا يعلم لماذا ذهب إلى الهرم رغم أنه لم يكن موجود ذلك في خط سير الرحلة، وموعد وصول الفوج للمطار الساعة 8 مساء.

 

في السياق نفسه أدان النائب أشرف رشاد، رئيس حزب مستقبل وطن،  العملية الإرهابية التي استهدفت اتوبيس سياحي بمنطقة الهرم، مؤكدا أنها تستهدف تقويض جهود الدولة لاستعادة حيوية السياحة وحجم النجاحات التي حققتها الدولة خلال الآونة الاخيرة في هذه القطاع.

 

وأضاف رشاد، في بيان صحفي، إن هذه العملية أيضا تستهدف إرسال رسالة أمنية سلبية عن حقيقة الأوضاع،  وخصوصا أنها تأتي بالتزامن مع احتفالات المصريين باعياد الميلاد المجيد.

 

وأشار رئيس مستقبل وطن، إلى أن المتتبع لخريطة لجرائم الإرهابية التي تحدث على أرض الدولة، سيجد هناك تراجعا كبيرا في حجم وطريقة التنفيذ، وذلك يرجع للجهود الناجحة لرجال القوات المسلحة وجهاز الشرطة البواسل في شتى ربوع الوطن.

 

وشدد رشاد، على ضرورة سرعة تتبع الجناة والقبض عليهم وتقديمهم لمحاكمة عاجلة، والاستمرار في تشديد القبضة الأمنية على جميع تحركات العناصر المتطرفة وتضييق الخناق عليها، مؤكدا أن مصر عازمة على أن تكون أولى الدول التي تعلن خلوه نهائيا من الإرهاب وأهله.

 

وأوضح رشاد، أن المعركة التي تخوضها مصر في مجال الإرهاب أصعب من الحروب العسكرية، لأنها ضد عناصر وتنظيمات مسلحة تقف ورائها وتدعمها أجهزة ومخابرات دول بأكملها، قائلا:" نعي تماما أن المعركة حتما سينتج عنها الكثير من الخسائر ولكن كلنا ثقة في أجهزة الدولة واستمرارها في تنفيذ مشروعها الوطني للنهوض بالبلاد والقضاء على أهل الشر".

 

وتابع: "ستظل مصر تنعم بالأمن والأمان والاستقرار ولن يؤثر هذا الحادث من قريب أو من بعيد على أي من جهود الدولة ونجاحاتها، ولن تثني المصريين عن الوقوف خلف قيادتهم السياسية وأجهزتهم الأمنية في حربها الضروس التي تخوضها ضد أهل الشرك والتطرف".

 

واستنكر سليمان وهدان، وكيل مجلس النواب، الحادث الارهابي، مشيرا إلى أن الجماعات الإرهابية تحاول أن تطل برأسها خاصة بعد انتعاش حركة السياحة في  مصر ولكن انهاء الحرب معها بات  قريبا. 

 

وقال وهدان، في تصريح صحفي له، إن هذه الأفعال الخسيسة لن تثني الدولة المصرية في القضاء على هذه العناصر الارهابية المجرمة، مؤكدًا أن هدفهم الرئيسي هو زعزعة استقرار الدولة ونشر الفوضى، بأي طريقة ومهما كانت الوسيلة.

 

وشدد "وكيل النواب"، على أن الدولة المصرية تشهد نشاط على كافة الأصعدة الاقتصادية وبنية تحتية في معادلات زمنية قياسية مما أشعل الحقد في نفوس الدول والجماعات الإرهابية المعادية والحاقدة على مصر، مؤكدا أن الشعب المصري يعلم حقيقة هذه الجماعات ولفظها في 30 يونيو.

 

 

 

في المقابل رأى أمين إسكندر، المحلل السياسي، إنه لابد من المواجهة الشاملة للإرهاب، وذلك من خلال التنمية الاقتصادية، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وثورة في مجال التعليم، بأن يكون تعليم يبني أسس التفكير العلمي، وليس الخرافي.

 

وأضاف إسكندر، في منشور له عبر صحفته على فيس بوك، إنه لابد من حدوث ثورة في مناهج التعليم الديني، وثورة في الإعلام، وعودة السياسة إلى الشارع.

 

وتابع:"لن يكون الأمن وحده قادرا على إدارة مصر، ولن يكون قادرا لوحده لمقاومة الإرهاب، من الممكن أن يواجهووا الإرهابيين، ولكن الإرهاب كفكر يحتاج إلى المقاومة الشاملة التي يحتضنها الشعب ويقودها الشعب".

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان