رئيس التحرير: عادل صبري 10:06 صباحاً | الثلاثاء 22 يناير 2019 م | 15 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

في البرد القارس.. هؤلاء لا يعرفون معنى «اللحاف»

في البرد القارس.. هؤلاء لا يعرفون معنى «اللحاف»

الحياة السياسية

موجة صقيع تضرب مصر

في البرد القارس.. هؤلاء لا يعرفون معنى «اللحاف»

مصر العربية 28 ديسمبر 2018 23:30

بينما تختبئ أنت وراء معطفك من لفحات البرد القارس بعدما تجمدت أطرافك بسبب موجة الصقيع التي ضربت مصر هذه الأيام، هناك من تدفعهم الظروف وطبيعة أعمالهم، للدخول في ثلاجات والإمساك بأشياء متجمدة، ومجموعة أخرى تضطر أن تغمر يدها في الماء وفريق ثلاث يدفعه العمل للبقاء في عرض النهر لكسب الرزق والعيش أيضًا، قائمة الشقاينين لا تنتهي، نتطرق لبعض منهم في هذا التقرير..

 

"جوه التلاجة"

 

ثلاجات ذات مساحات شاسعة، تحفظ داخلها كميات ضخمة من الخضروات والفاكهة، لإحدى المصانع، يدخل بها العمال في درجات حرارة تحت الصفر، دون ارتداء ملابس خاصة بذلك، فكل واحد منهم يحاول ارتداء أكثر ما لديه من ثياب، علها تحجب عنه بعض من البرد.

 

(ا. س) تعمل مهندسة جودة بإحدى مصانع الخضروات والفاكهة، بحي العبور، تقول لـ (مصر العربية)، أحيانا كنت اضطر بحكم عملي لدخول الثلاجة، التي تصل درجة الحرارة بها لـ 20 درجة تحت الصفر ، وأمكث داخلها فترة ليست بقليلة، تصل في بعض الأحيان لنحو ساعة وربع متصلة، أفحص خلالها الفاكهة والخضروات.

 

تضيف: "قبل دخولي لها أحاول قدر الإمكان ارتداء معطفًا ثقيلًا أجلبه معي من المنزل، ولكنه لا يحجب عني تيار البرد القارس، بينما شدة البرد تصل لي لا محالة، واضطر لاستكمال عملي فلا مجال آخر".

 

وتابعت: أشفق بشدة على العمال حينما آراهم يدخلون وأجسادهم ترتجف من البرد، لنقل الخضروات داخلها أو خارجها، واختتمت قائلة: مشكلة أماكن العمل عندنا في مصر أن كثير منها لا يطبق عوامل الأمان للعاملين به، مشيرة إلى أن الدخول لتلك الثلاجات على سبيل المثال يجب أن يكون له زي خاص يحجب البرودة عن أجساد العمال الذين يصابون بنزلات برد في كثير من الأحيان.

 

حراس العقارات و"جردل المياه"

 

(أم رانيا).. تعمل حارسة لإحدى العقارات بحي عين شمس، تخرج في الساعات الأولى من صباح كل يوم، تغمز قطعة قماش بالية بين يديها في جردل الماء، رغم البرد القارس لتغسل عربة هذا وسيارة ذاك.

 

فضلا عن أنه ينتظرها يوم كل أسبوع تحديدًا في نهايته، تغسل سلالم البيت بأكمله بطوابقه الـ8 .

 

(أم رانيا) تركت بلدتها هي وزوجها وحلت ضيفة كريمة بالعاصمة، بحثًا عن بضع الجنيهات، لا يؤرقها أكثر من تلك الساعات العصيبة في الشتاء.

 

بائع البطاطا ورجل المرور

 

في الإشارات أيضًا تراه واقفا بالساعات بزيه المعهود، وآخر ينتظر هذا الطقس كلما اشتد للنزول للعامل الأول هو رجل المرور والثاني بائع البطاطا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان