رئيس التحرير: عادل صبري 11:11 صباحاً | الثلاثاء 22 يناير 2019 م | 15 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد توصياته ضد مصر.. نواب يتوعدون «البرلمان الأوروبي» سنرد بحسم

بعد توصياته ضد مصر.. نواب يتوعدون «البرلمان الأوروبي» سنرد بحسم

الحياة السياسية

البرلمان الاوروبي

على خليفة انتقاد لأوضاع الحقوق والحريات في مصر..

بعد توصياته ضد مصر.. نواب يتوعدون «البرلمان الأوروبي» سنرد بحسم

أحلام حسنين 15 ديسمبر 2018 12:43

أثارت توصيات "البرلمان الأوروبي" التي أصدرها بشأن أوضاع الحقوق والحريات في "مصر" ردود أفعال غاضبة لدى نواب مصريين، "إذ توعدوا أن البرلمان المصري سيكون له رد حاسم ضد ما وصفوه بـ"التدخل السافر" في شؤون البلاد الداخلية، مؤكدين أن الحكومة المصرية أيضا سيكون لها موقف تجاه هذا التدخل.

 

واعتبر نواب أن هذه التوصيات هدفها تشويه صورة مصر بعد الإنجازات التي وصلت إليها والمشروعات والنجاحات التي حققتها طوال الفترة الماضية على المستوى الداخلي والخارجي، مشيرين إلى أن "البرلمان الأوروبي" يكن العداء لمصر منذ سقوط حكم جماعة الإخوان المسلمين.

 

يأتي ذلك بعد أن أصدر البرلمان الأوروبي، أمس الأول، بيانا شديد اللهجة أدان فيه أحكام الإعدام الصادرة بحق متهمين مصريين، مطالبا السلطات المصرية بوقف عمليات الإعدام في البلاد.

 

وقال البرلمان الأوروبي، إن هناك ما لا يقل عن 2116 شخصا صدر بحقهم حكما بالإعدام منذ يناير 2014، فيما تم تنفيذ 81 حكما منها، مشيرا إلى أن هذا النوع من العقوبة لم يتم استخدامه في فترة رئاستي محمد مرسي وعدلي منصور.

 

وأعلن البرلمان الأوروبي في قراره "الإدانة الحازمة لتطبيق الإعدام في مصر"، داعيين إلى وقف تنفيذ هذه الأحكام وإعلان حظر على تطبيق حكم الإعدام، مطالبين أيضا البرلمان المصري بضرورة مراجعة القانون الجنائي وقانون الإجراءات الجنائية، والقوانين الخاصة بمكافحة الإرهاب والقوانين العسكرية في مصر.

 

كما دعا البرلمان الأوروبي، خلال بيانه، السلطات المصرية إلى ضمان الأمن النفسي والجسدي لجميع المعتقلين والإنهاء الفوري لاستخدام "التعذيب"، مناشدا السلطات القضائية المصرية بإعادة النظر في العديد من القضايا واحترام مضمون قانون العقوبات المصري لـ"ضمان العدل"، بحد قوله.

 

واعتبر "البرلمان الأوروبي" أن وضع مجال حقوق الإنسان والحريات الديمقراطية مستمر في التراجع في مصر، بسبب القيود المتزايدة المفروضة على الناشطين وكذلك كافة المواطنين، ودعا إلى  ما وصفه بـ"التوقف عن كل أشكال العنف والكف عن الاستفزاز وتعزيز خطاب الكراهية".

 

 

وذكر قرار البرلمان الأوروبي أسماء 18 من المدافعين عن حقوق الإنسان والعاملين في الحقل الإعلامي، وطالب بالإفراج الفوري عنهم.

 

ومن بين الأسماء الواردة في القرار :"أحمد عماشة، حنان بدر الدين، أمل فتحي، عزت غنيم، عزوز محجوب، هدى عبد المنعم، إبراهيم متولي، محمود أبو زيد (شوكان)، هشام جعفر، محمد رضوان (أوكسجين)، شادي أبو زيد، مصطفى الأعصر، حسن البنا، معتز ودنان، عادل صبري، إسماعيل الإسكندري، أحمد طارق زيادة،  وعلاء عبد الفتاح".

 

ودعا البرلمان  الأوروبي الدول الأعضاء إلى وقف تصدير تكنولوجيا المراقبة والمعدات الأمنية إلى مصر، بدعوى أنها يمكن أن تسهل الهجمات على المدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء المجتمع المدني.

 

وتعليقا على توصيات "البرلمان الأوروبي" قال النائب عبد الفتاح يحيى، القيادي بحزب مستقبل وطن، إن البرلمان المصري سيكون له رد حاسم على مثل هذه الإدعاءات التي وصفها بـ"التدخل السافر" في شؤون مصر الداخلية.

 

وقال يحيى لـ"مصر العربية" إن البرلمان الأوروبي يكن العداء لمصر منذ استبعاد حكم جماعة الإخوان المسلمين بعد 30 يونيو 2013، مثله مثل بقية التنظيمات والدول الأجنبية الواقفة ضد مصر، بسبب فشل مخططها بتمكين التيار الإسلامي من بعض الدول في الشرق الأوسط وعلى رأسها مصر.

 

وتابع :"البرلمان الأوروبي غير راض عن النجاحات والاستثمارات والمشروعات التي حققتها مصر وأصبحت ملموسة تجاه المواطن، فضلا عن دور مصر الإقليمي من حيث عقد مؤتمرات دولية ومؤتمرات شباب وإنجازات كبيرة جدا".

 

وحول ما يتعلق بأحكام الإعدام قال النائب إنها تتم وفقا لأحكام الدستور والقانون، فهناك متهمين ارتكبوا جرائم تستحق الإعدام، متسائلا :"لماذا لم يطالبوا بمحاكمة الإخوان الذين قتلوا الشباب في ميدان التحرير ليتهموا الشرطة المصرية بقتلهم؟".

 

وفيما يتعلق بمطالبة البرلمان الأوروبي للبرلمان المصري بتعديل قوانين الإجراءات الجنائية والقانون الجنائي، قال النائب إنه غير راض عن بعض المواد في القانون ولكن ليس اعتراضا على العقوبات ولكن لما وصفه بـ"التباطوء في تنفيذ الأحكام".

 

وأوضح يحيى أن هناك جرائم تستحق الإعدام فورا ولكن القانون المصري يمهل المتهم فرصة ثانية وثالثة لتقديم أدلة براءته وللنقض ولتخفيف الأحكام، حتى إذا ثبتت التهم فيصدر القاضي حكم باتا بالإعدام بعد أعطاء الفرص كافة للمتهم.

 

وشدد النائب أن البرلمان  المصري يرفض ويدين كل أشكال التدخل في شؤون مصر الداخلية، وعليه سيكون هناك رد حاسم وكذلك الحكومة المصرية، مضيفا :"نحن دولة ذات ثقل ومع ذلك لا نتدخل في شؤون أي دولة أخرى لأننا دولة تحترم نفسها، ولكن لن نقبل بالتدخل في شؤوننا".

 

ومن جانبه قال الإعلامي مصطفى بكري، أمين سر العلاقات الخارجية بالبرلمان، إن البرلمان الأوروبي سيواصل الضغوط على السلطات الأوروبية حتى تتوصل مع نظيرتها المصرية لإثبات الحقيقة ومحاسبة الجناة، مستنكرا ما جاء في البيان الأوروبي بشأن "تعذيب وقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني".

 

وأضاف بكري، خلال برنامج حقائق وأسرار على قناة صدى البلد ان البرلمان الأوروبي، أن دول الاتحاد الأوروبي طالبت بوقف تكنولوجيا المراقبة، والمعدات الأمنية إلى مصر، حتى لا تكون أداة لتسهيل الهجمات على الحقوقين وناشطي المجتمع المدني.

 

واعتبر بكري أن توصيات "البرلمان الأوروبي" تجاه مصر غير مقبولة، مشددا أن مصر دولة ذات سيادة ولا يجوز التدخل في شؤونها ولن تقبل بذلك.

 

يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يصدر فيها "البرلمان الأوروبي" توصيات ضد السلطات المصرية، إذ سبق أنه أدان ما وصفه بـ"الوضع المتردي لحقوق الإنسان وحرية التعبير في مصر"، على خلفية مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني في القاهرة عام 2016، إذ زعم أنها ليست  الحالة الوحيدة التي تعرضت للتعذيب، أو الموت في داخل السجن، أو الاختفاء خلال السنوات الأخيرة الماضية. 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان