رئيس التحرير: عادل صبري 02:52 مساءً | الخميس 24 يناير 2019 م | 17 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 21° صافية صافية

بعد 70 يوما من اختفائه.. أين مصطفى النجار ؟

بعد 70 يوما من اختفائه.. أين مصطفى النجار ؟

الحياة السياسية

الدكتور مصطفى النجار

بعد 70 يوما من اختفائه.. أين مصطفى النجار ؟

مصر العربية 14 ديسمبر 2018 19:10

أكثر من 70 يوما مرت على اختفاء البرلماني السابق مصطفى النجار و لا يزال مكانه غير معلوم حتى الآن رغم نفي الهيئة العامة للاستعلامات علم الدولة بمكان النجار و اعتبرته متهما هاربا من قضاء عقوبته على خلفية قضية "إهانة القضاء".

 

وتقول زوجة  مصطفى النجار: (أكثرمن 70 يوما على اختفائك يا مصطفى لم يمروا أياما بل شهورا ولا أبالغ كم افتقدك أنا وأولادك ننتظر كل يوم سماع أى خبر يطمنا عليك يمر يومى بين الشغل والأولاد واشغل نفسى أكتر حتى ابتعد عن التفكير ويأتى الليل ولا استطيع النوم رغم التعب الجسدى ولكن لا استطيع عدم التفكير أين أنت الآن ؟ماذا تأكل ؟وانت لا تأكل اى شئ  وماذا ترتدى ؟وانت لا تحتمل الملابس عليك اكتر من يوم).

 

الزوجة المكلومة تضيف على موقع "فيس بوك": (تنهمر دموعى عندما أشعر ببرودة الجو وأسأل نفسي أنت عامل إيه فى البرد دا أكيد مفيش بطاطين تحميك من البرد ولا لبس تقيل عليك وحساسيه صدرك هموت من القلق عليك مفيش دوا ولا رعاية أنت كنت مش بتتحمل اى دور برد ولازم تاخد دوا بسرعة ومضاد حيوى حالك إيه  دلوقتى).

 

وتدعو زوجة البرلماني السابق المختفي: (يارب طمنا عليه يارب عرفنا مكانه كل إللى انا عايزاه اعرف مكانه أقدر اعمله أكل أقدر اديله هدوم وغطا اديله ادويه يارب رحمتك ولطفك بيه وبينا مصطفى عبدك ابن عبدك ابن أمتك يتوسل إليك ان تلطف بيه وهو راض بقضاءك ولكننا نسألك اللطف فى القضاء اللهم ان كان ما فيه زوجى وحبيبى ابتلاء فأكثر الناس ابتلاء أكثرهم إيمانا والابتلاء يمحو الذنوب او يرفع الدرجات يارب نحن عبادك وراضين بقضائك).

 

وتتابع : (اللهم أنزل على عبدك مصطفى القوة لتحمل القضاء وزده إيمانا اللهم احتسب كل ما يمر به مصطفى فى ميزانه اللهم إليك نلجأ وبك نحتمى اللهم كن له جار وكن له خير ونيس في كربه وفرج كربه واجعل لسانه رطب بذكرك اللهم اجعل من محنته منحه له يارب يعجز لسانى عن التعبير عما بداخلى ولكن ربى يعلم كم يعتصر القلب حزنا على بعدك عنى وعدم اطمئنانى عليك سامحنى يا مصطفى مش عارفه اعمل ايه عشانك ولكن دعائي ليك لا ينقطع).

ويعاني الدكتور مصطفى النجار مؤسس حزب العدل الذي خرج من رحم ثورة 25 يناير وهو طبيب ووالد لثلاثة أطفال من الربو وحصوات بالكلية، وحرمانه من العلاج قد يعرض حياته للخطر..

 

بالتوزاي مع الجهود القانونية، دشن أصدقاء مصطفى النجار و بعض المتضامنين معه حملات إليكترونية على  مدى الشهرين الماضيين تطالب السلطات بالكشف عن مكان احتجاز مصطفى النجار، لكن هذه الحملات لم تلق صدى حتى الآن.

                                                                                         

على الجانب الآخر، أصدرت الهيئة العامة للاستعلامات في أكتوبر الماضي  بيانين حول اختفاء مصطفى النجار، بعدما تردد أنه تم إلقاء القبض عليه، إذ أكدت فيهما أنه لم يتم إلقاء القبض عليه، بناء على اتصالاتها بــ"الجهات المعنية"، وأكدت أن النجار هاربا من حكم بالحبس.

                                                                                      

في السياق نفسه، صرح مساعد وزير الداخلية لقطاع السجون اللواء زكريا الغمري في أكتوبر الماضي بعد اختفاء "النجار" ، إن البرلماني السابق غير موجود بأي سجن من السجون المصرية.

لكن  صفحة مصطفى النجار الشخصية على فيسبوك نشرت في 13 أكتوبر الماضي منشورا، أعده هو بنفسه قبل اختفائه بفترة، يفيد بأنه لم ولن يترك البلاد، وأن هذا المنشور معد للنشر في حالة إلقاء القبض عليه بحسب ما ورد في بدايته "عزيزي القارئ إذا كان باستطاعتك قراءة هذا المقال الأن فهذا يعنى أن كاتبه قد صار خلف الأسوار في أسر السجان".

 

وبعد 40 يوما من اختفاء النجار،  أصدرت مجموعة من المنظمات الحقوقية، بيانا، طالبت فيه السلطات المصرية بالإفصاح عن مكان ومصير النائب البرلماني السابق مصطفى النجار الذي تشير المعلومات المتوفرة إلى انقطاع الاتصال معه منذ عصر يوم الجمعة 28 سبتمبر 2018 وهو في أسوان

 

وبحسب المنظمات فأن مصطفى النجار، الذي يعمل كطبيب أسنان، وهو والد لثلاث أطفال، وصل لمدينة أسوان آتيا من مدينة الإسكندرية على متن قطار انطلق من الإسكندرية عصر يوم 27 سبتمبر 2018، و تلقت زوجته  يوم 10 أكتوبر 2018 مكالمة هاتفية من شخص مجهول على خط المنزل الأرضي يفيد بأنه قد تم إلقاء القبض عليه.

 

وبحسب البيان الصادر عن منظمات حقوقية فإنه لم يتم العثور على "النجار" في مدينة أسوان سواء في المستشفيات أو أقسام الشرطة أو المشرحة، وقد تقدمت أسرته ببلاغ إلى النائب العام يوم الجمعة 12 أكتوبر بخصوص اختفائه،  كما قام محامو مصطفى النجار بعمل بلاغ لنيابة أسوان يوم الأربعاء 31 أكتوبر.

 

وكان النجار قد اتخذ الاجراءات القانونية للطعن على حكم محكمة جنايات القاهرة الصادر يوم 30 ديسمبر 2017 ضده وآخرين غيابيا بالحبس ثلاث سنوات في "قضية إهانة القضاء” (في القضية رقم 478 لسنة 2014) والتي حددت محكمة النقض تاريخ 15 أكتوبر لنظر الطعن على الحكم والتي بدورها أيدت الحكم

 

وشددت المنظمات أنه من واجب الدولة أن تبحث عن أي شخص يفيد ذووه أنه "غائب"ومن ثم فإنه لا يعف الدولة من مسئولية البحث عن "النجار"  الإدعاء بأنه "هارب" من تنفيذ حكم بحقه؛ بل على العكس يجعل البحث عنه وإجلاء مصيره أكثر وجوبًا، هذا بالإضافة إلى أن الإدعاء بهرب "النجار" لا قرينة ولا برهان له، خاصة حين يأتي هذا الإدعاء من أطراف تؤكد أنه لا علم لها بمكان تواجده.

 

ومن أبرز المنظمات الموقعة على البيان :"أبجديا، الجبهة المصرية لحقوق الإنسان، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، مركز النديم، مركز عدالة للحقوق والحريات،المفوضية المصرية للحقوق والحريات، المؤسسة العربية للحقوق المدنية والسياسية، نضال، مؤسسة حرية الفكر والتعبير"

 

 

وحينها، قالت زوجة البرلماني مصطفى النجار،في تصريحات لها عبر صفحة زوجها على موقع"فيس بوك"،  إنه ليس لدى أسرته أي معلومات عن مكان احتجازه، لكنها قدمت بلاغا للنائب العام.

 

وأشارت الزوجة إلى أن "مصطفى النجار" لم يظهر في جلسة النقض، ولم تعلن أي جهة رسميا مكانه، لافتة إلى أنه تضاربت الأقوال حول احتجازه بأماكن مختلفة، إذ أعلن أحد مقدمي البرامج،  أن "النجار" سلم نفسه منذ 3 أيام، متسائلة :"إذا لماذا لم يحضر جلسة النقض؟، وأين هو الآن؟..وكيف حاله؟..هل من مجيب..هل من مغيث؟."

 

وفي السياق ذات كان المحامي الحقوقي نجاد البرعي رئيس المجموعة المتحدة للاستشارات القانونية، ودفاع البرلماني السابق مصطفى النجار،  أكد أن موكله لم يحضر جلسة النقض المنعقدة، في القضية المتهم فيها بإهانة القضاء.

 

وأضاف البرعي، في تصريحات صحفية، أن لديه أنباء تفيد بأن موكله محتجز في معسكر الأمن بأسوان، وأثناء مرافعته تقدم بطلب لهيئة المحكمة للاستعلام عن مكانه، متوقعا أن تعطي له المحكمة الإذن بالاستعلام.

 

وقال البرعي، خلال صفحته على فيس بوك، إن نيابة النقض أوصت بإلغاء الحكم بالنسبة للجميع لأسباب مختلفة؛ واختصت مصطفي النجار بالذات بأن الحكم الصادر ضده قد اخطأ في تطبيق القانون علي النحو الوارد في مذكره النيابة.

 

وأوضح أن المشكلة تتمثل في أن الدكتور مصطفى النجار غائب، ويتردد أنه تم القبض عليه في أسوان وفق ما أفاد به مصدر مجهول لأسرته.

 

وقد قضت محكمة النقض، برفض الطعن المقدم من الرئيس المعزول محمد مرسى و18 آخرين على حكم حبسهم 3 سنوات فى القضية المعروفة إعلاميا بـ"إهانة القضاء، وتأييد الأحكام.

 

وكانت محكمة جنايات القاهرة، قضت في جلستها المنعقدة يوم السبت 30 نوفمبر الماضي،  بمعاقبة الرئيس المعزول محمد مرسي، وعصام سلطان، ومحمد البلتاجي، ومحمود الخضيري، وسعد الكتاتني، وصبحي صالح، ومصطفى النجار، ومحمد العمدة، ومحمد منيب، وحمدي الدسوقي، ومحمد إسماعيل، ومنتصر الزيات، وعبد الحليم قنديل، ونور الحداد، وأحمد الشرقاوي، وعاصم عبد الماجد، ووجدي غنيم، وأحمد بركة، ومحمد محسوب، بالسجن ثلاث سنوات في قضية إهانة القضاء. 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان