رئيس التحرير: عادل صبري 03:31 صباحاً | الاثنين 21 يناير 2019 م | 14 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد مزاعم حظر السترات الصفراء.. سياسيون : «مصر ليست فرنسا»

بعد مزاعم حظر السترات الصفراء.. سياسيون : «مصر ليست فرنسا»

الحياة السياسية

احتجاجات السترات الصفراء في باريس

بعد مزاعم حظر السترات الصفراء.. سياسيون : «مصر ليست فرنسا»

«مصر ليست فرنسا.. وما يحدث في الشانزلزيه لن يتكرر في التحرير».. بتلك الكلمات أكد عضو مجلس النواب والقيادي في حزب «مستقبل وطن»، النائب «عبدالفتاح يحيى» أن ما يروجه البعض للربط بين موجة الاحتجاجات الفرنسية واحتمالات تكرارها في مصر هي مجرد أوهام.

 

منذ أن هبت رياح احتجاجات "السترات الصفراء" في عدد من المدن الفرنسية، عبر بعض المعارضين عن استعادتهم ذكريات ميدان التحرير، واصفين ما يجري في فرنسا بأنه بداية «ربيع أوروبي» على غرار ثورات «الربيع العربي» التي أطاحت بعدد من الرؤساء عن سدة الحكم، أحدهم هو الرئيس المصري الأسبق «حسني مبارك».

 

ومع تزايد موجة الاحتجاجات في باريس أصبحت محط حديث العالم أجمع، فهبت وسائل إعلام مصرية بانتقاد ذوي «السترات الصفراء»، وسط تحذيرات من خطوة التظاهرات على البلاد، واستغلال الجماعات الإرهابية لها لإحداث الفوضى وتنفيذ المؤامرات الخارجية.

 

مزاعم «أسوشيتد برس»

 

وفي وسط هذه الانتقادات التي يوجها الإعلام المصري للاحتجاجات في فرنسا، ذهبت وكالة "أسوشيتدبرس"، في تصريحات نسبتها لمصادر أمنية وتجار تجزئة لم تفصح عن اسمهم، إلى أن هناك حظرا غير معلن على "السترات الصفراء" رمز احتجاجات فرنسا، خوفا من تقليدها في مصر.

 

وقالت «أسوشيتد برس»: "السلطات المصرية فرضت قيودا غير معلنة على بيع السترات الصفراء خوفا من أن يحاول المعارضون تقليد الاحتجاجات الفرنسية خلال الذكرى المقبلة لثورة يناير التي أسقطت مبارك، نقلا عن مصادر أمنية وتجار تجزئة".


وبحسب المصادر، التي نقلت عنها "أسوشيتد برس" فقد صدرت تعليمات لتجار معدات السلامة الصناعية بعدم بيع سترات صفراء لبائعي التجزئة وحظر نشاط مبيعات الجمعة على الشركات المعتمدة بعد الحصول على الموافقة الأمنية وإلا فسيواجهون عقوبات.

 

90% إخوان

 

في المقابل نفى النائب عبد الفتاح يحيى، القيادي بحزب مستقبل وطن، ما ذكرته الـ"أسوشيتدبرس" حول الحظر غير المعلن لتداول "السترات الصفراء" في الأسواق خوفا من أن يستغلها المعارضون في إثارة الاضطرابات على غرار فرنسا، مشددا أنها معلومات ليس لها أي أساس من الصحة.


وقال «يحيى» لـ«مصر العربية» إن وكالة أسوشيتدبرس"90% منها تتبع جماعة الإخوان المسلمين وتتلقى تمويلا من قطر وتركيا وكل الدول المعادية للسلام، لأنهم لا يريدون استقرار في منطقة الشرق، معتبرا أنها تأتي ضمن مخطط "هيلاري كلينتون، وكوناليزا رايس، والرئيس الأمريكي السابق بارك أوباما" من أجل إسقاط الشرق الأوسط.

 

وتابع:"مخطط الربيع الذي حاولوا به تنفيذ مخططهم الأكبر تجاه الشرق الأوسط، مصر أسقطته نهائيا في 30 يونيو 2013، ففي تقديري أن هذا المخطط كان الهدف من الأساس لمصلحة إسرائيل".

 

وأكد النائب عن حزب مستقبل وطن الذي يحظى بأكبر عدد من المقاعد البرلمانية بما يزيد عن 70 مقعدا، ومعروف بقربه من أجهزة الدولة والتأييد المطلق للسلطة المصرية،  أن الشعب المصري أدرك تماما أين مصالحه، وما حدث في 25 يناير 2011 لن يتكرر مرة ثانية، ولن يسمح به الشعب قبل السلطة.

 

وطالب النائب "وكالة أسوشيتدبرس" بنشر معلومات دقيقة وذكر أسماء الشركات التي تنتج "السترات الصفراء" وأسماء القيادات التي أصدرت توجيهات بجمعها، حتى يُقال إن السلطات المصرية "تلم" السترات من الأسواق.

 

واختتم حديثه قائلا: "ما حدث في الشانزليزيه لن يحدث في مصر سواء بسترات صفراء أو غيره".

 

نظرية المؤامرة

 

وذهب بعض مقدمو "برامج التوك شو" في وسائل الإعلام المصرية، إلى وصف الاحتجاجات في فرنسا بأنها "مؤامرة"، وأشاروا إلى تورط عناصر إرهابية في إشعال الحرائق والفوضى في المدن الفرنسية.

 

وكان  الإعلامي عمرو أديب، قد  شن هجوما حادا على أصحاب السترات الصفراء، خلال برنامجه "الحكاية" المذاع على قناة  "MBC مصر"، إذ أعلن صراحة أنه  لا يؤيد مظاهرات أصحاب "السترات الصفراء" بباريس، حيث إن وجود الدولة أهم من أي شيء آخر.

 

وقال أديب :"لازم يعرفوا إن فيه دولة وفيه رئيس ولازم رئيس يحكم الدولة وفيه برلمان وفيه وزارات، أنا عمرو بتاع الدولة".

 

ووجه أديب، حديثه للمتظاهرين في فرنسا: "أنا آسف، مش هقدر أقف جنب السترات الصفراء، إحنا اللي بدعنا الفيلم، تعالوا أديكم دروس وأقولكم هتعملوا إيه بكرة".

 

في المقابل علق المحامي الحقوقي طارق نجيدة، عبر صفحته على فيس بوك قائلا :"مؤامرات مؤامرات مؤامرات..تصوير أن الشعوب كلها، مسلوبة الإرادة، وغير قادرة علي أي تحرك أو حراك أو انتفاضات أو ثورات، هو تصوير صهيوامريكي سيثبت زيفه لمن يعيش في أوهامه حينما تصل لأمريكا الانتفاضات عن قريب"، ثم زيل تعليقه بهاشتاج :"#فرنسا_تنتفض"، "#عاشت_ارادة_الشعوب".

 

 

وعن أخر تطورات الأحداث في فرنسا، ألقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أول خطابا منذ   منذ اندلاع احتجاجات باريس ضد الضرائب في أنحاء البلاد، والتي تطورت إلى أعمال شغب، وأعلن أمس  الاثنين، أنه في بداية العام المقبل، سيزيد من الحد الأدنى للأجور بمقدار 100 يورو.

 

وأضاف ماكرون أنه سيلغي الضرائب على ساعات العمل الإضافية؛ بعد أسابيع من احتجاجات شهدتها المدن الفرنسية اعتراضًا على سياسات الحكومة الاقتصادية.

 

وقال ماكرون في كلمته: "أحداث الأسابيع الأخيرة وضعت البلاد في أزمة وشهدنا مطالب مشروعة وأعمال عنف غير مقبولة وغير مبررة"، مضيفا "لا أنسى بأنه هناك غضب لدى الكثير من الفرنسيين، فهناك جزء من الشعب يعيش صعوبات اقتصادية جمة ولقد رأيت ذلك".

 

 

وتابع الرئيس الفرنسي "أدرك أنني جرحت البعض من خلال تصريحاتي، وأؤمن بقوة بأنه يمكننا إيجاد حل".
 

وأضاف ماكرون: "بداية من العام المقبل ستتم زيادة الحد الأدنى للأجور بمقدار 100 يورو، وسنلغي الضرائب على ساعات العمل الإضافية، وسنلغي المساهمة الاجتماعية العامة المفروضة على المتقاعدين الذين لا يتجاوز أجرهم 2000 يورو شهريا".

 

وتابع: "يجب على الشركات الأجنبية التي تعمل في فرنسا  أن تدفع ضرائب في فرنسا، هذا هو حس العدالة".
 

وأردف الرئيس الفرنسي: "نحن نعيش لحظة تاريخية ويجب أن نتابع الحوار والاحترام"، مواصلا "سألتقى برؤساء البلدية منطقة منطقة لكي نعزز القاعدة الاجتماعية".
 

وأعلنت السلطات الفرنسية، مساء أول أمس السبت، إصابة 118 من طرف المتظاهرين و17 من قوات الأمن مع استمرار احتجاجات جماعة "السترات الصفراء" في عموم البلاد ضد السياسات الضريبية، مشيدة بتعامل قوات الأمن مع المتظاهرين.

وتستمر حركة "السترات الصفراء"، في حراكها للأسبوع الرابع على التوالي على الرغم من تراجع الحكومة عن قرارها زيادة الضريبة على الوقود وإلغائها بشكل نهائي.

 

وتطالب الحركة بتحسين أوضاع المعيشة، وخفض الضرائب، وإيجاد حل لهبوط القيمة الشرائية، كما يطلبون من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن يستمع إليهم متهمين إياه بـ"العجرفة" و"التكبر".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان