رئيس التحرير: عادل صبري 03:25 مساءً | الأحد 20 يناير 2019 م | 13 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

في الذكرى الـ 70 لـ «إعلان حقوق الإنسان».. مطالب بإلغاء الإعدام في تونس

في الذكرى الـ 70 لـ «إعلان حقوق الإنسان».. مطالب بإلغاء الإعدام في تونس

الحياة السياسية

الذكرى الـ 70 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان

في الذكرى الـ 70 لـ «إعلان حقوق الإنسان».. مطالب بإلغاء الإعدام في تونس

علي أحمد 10 ديسمبر 2018 22:15

في ظل الاحتفال بالذكرى الـ 70 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ذهبت منظمات حقوقية في تونس للمطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام، وإلغاء تجريم المثلية الجنسية، وتدعيم حقوق الإنسان وذلك بملاءمة القوانين مع الدستور والمواثيق والمعاهدات الدولية في اتجاه ضمان حقوق الإنسان والحريات الفردية. 

 

ويحتفل بيوم حقوق الإنسان في 10 ديسمبر من كل عام، وهو ذلك اليوم الذي اعتمدت فيه الجمعية العامة في عام 1948 الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. 

 

ويضع الإعلان، الذي صاغه ممثلون من خلفيات قانونية وثقافية متنوعة من جميع مناطق العالم، القيم العالمية، يضع معيارا للهدف المشترك لجميع الشعوب وجميع الأمم،  وهو ينص على المساواة في الكرامة والقيمة لكل شخص.

 

وفي هذا السياق طالبت 10 منظمات حقوقية، بإلغاء عقوبة الإعدام وإلغاء تجريم المثلية الجنسية وحذف الفصل 230 من المجلة الجزائية وضرورة تبني مجلة الحقوق والحريات والتصدي لكل أشكال انتهاكات حقوق الإنسان والإفلات من العقاب.

 

وأكدت هذه المنظمات، في بيان مشترك،  أن التزام تونس بتطبيق وتحقيق مبادئ الحريات العامة والفردية على أرض الواقع، يبقى دون المأمول رغم إصدار عديد القوانين المدعمة والمكرسة لحقوق الإنسان في تونس.

 

وأشار البيان إلى تسجيل حالات انتهاك لحق التجمهر والتظاهر السلميين، الذي وصل إلى حد الإعتداء على المحتجين السلميين، من قبل قوات الأمن واستعمال القوة والعنف.

 

وحذرت المنظمات، الموقعة على البيان، من خطورة تعديل المرسوم المنظم للجمعيات بما يمس من حرية التنظيم وتكوين الجمعيات.

 

كما نوه البيان إلى تواصل الانتهاكات المتعلقة بحرية الراي والتعبير وحرية الصحافة، إذ تعددت حالات سجن المدونين على خلفية أرائهم، وتكررت الاعتداءات على الصحفيين أثناء أدائهم لمهامهم من قبل قوات الأمن، إضافة إلى محاولة تمرير قانون زجر الإعتداءات على قوات الأمن الذي يحد من حرية الري والتعبير ويقيد العمل الصحفي وفيه تكريس للإفلات من العقاب وضرب لحق التظاهر والتجمهر السلميين.

 

ودعت هذه المنظمات إلى دعم مسار العدالة الانتقالية وركائزها المختلفة، ولا سيما تلك المتعلقة بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات من أجل كشف الحقيقة وجبر ضرر الضحايا والوصول الى المصالحة الوطنية.

 

ومن جانبه طالب جمال مسلم، رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان، بالتسريع بتركيز المحكمة الدستورية والهيئات المستقلة، وانتخاب أعضائها انتخابا نزيها بعيدا عن التجاذبات السياسية التي تجعل من هذه الهياكل فارغة المحتوى، وغير قادرة على الأداء بدورها في تكريس دولة القانون والمؤسسات والضامن الأساسي للحقوق والحريات.

 

وقال مسلم إن الرابطة ستكون قوة ضغط لنشر ثقافة الدفاع عن الحريات الفردية والعامة، والدفاع عن ضحايا الانتهاكات دون استثناء بعلاقة بالأقليات على غرار الأقليات الجنسية، علاوة على الدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية التي يكفلها الدستور التونسي والتي يبقى تحقيقها دون المأمول، بحد قوله.

 

فيما تطرقت يسرى فراوس، رئيسة الجمعية التونسية للنساء الديمقراطية، عن غياب مشروع وطني سياسي يحقق الأهداف التي من أجلها انتفض التونسيون والتونسيات، وهي تحقيق الكرامة الوطنية عبر تحقيق المطالب الاقتصادية والاجتماعية للشعب التونسي.

 

وأضافت فراوس أن تحقيق العديد من المكاسب على المستوى التشريعي والواقعي، من خلال إصدار عديد القوانين والتشريعات الداعمة والحامية للحقوق والحريات ساهمت،  في تحسن حالة حقوق الإنسان في تونس بعد الثورة بشكل ملحوظ وخاصة القانون الأساسي للقضاء على جميع الشكال العنف ضد المرأة والقانون المناهض للتمييز العنصري، غير أنها لا يمكن أن تحجب تراجع بعض المكاسب الأخرى وخاصة منها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

 

تأتي هذه المطالب بعدما تعالت الأصوات مؤخرا في تونس للمطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام، وذلك بعد تفشي عدد من الجرائم الإرهابية، إذ يطالب حقوقيون تونسيون بإيجاد حلول اجتماعية بديلا عن عقوبة الإعدام.

 

ووفقا لبعض التقارير الإعلامية التونسية فإن هناك انقسام بين مطالب البعض بتنفيذ عقوبة الإعدام بعد إلقاء القبض على عدد من المتهمين بجرائم اغتصاب، في شهر أغسطس الماضي، وبين آخرون يطالبون بإلغاء عقوبة الإعدام.

 

وكانت واقعة اغتصاب طفلة رضيعة في منطقة أم العرائس بمدينة قفصة بتونس، وأخرى ذات 8 أعوام في العاصمة التونسية، سببا في تأجج المجتمع التونسي حول عقوبة الإعدام، فبسبب تكرار حوادث الاغتصاب طالب البعض بتطبيق عقوبة الإعدام ليكونوا عبرة لغيرهم والحد من هذه الجرائم.


وتشمل عقوبة الإعدام في القانون التونسي عدة جرائم، من بينها الاغتصاب والقتل العمد، كما ينص قانون مكافحة الإرهاب على الإعدام أيضاً في عدد من الجرائم الإرهابية.

 

وينص دستور تونس بعد الثورة كذلك في بنده 22 على أن "الحق في الحياة مقدس لا يجوز المساس به إلا في حالات قصوى يضبطها القانون".

 

وتشير تقارير إعلامية إلى أنه هناك بعض الأحكام الصادرة بالإعدام صدرت منذ أكثر من ربع قرن، إلا أنه لم يتم تنفيذها حتى الآن، بسبب ضغوط منظمات حقوق الإنسان، والالتزام الدولي بعدم تطبيق هذه العقوبة.

 

وكان قد صدر حكم عسكري في فبراير 2017 بالإعدام رميا بالرصاص بحق الجندي الذي اغتصب طفل هناك يدعى "ياسين"، إلا أنه لم يُثبت حتى الآن ما يدل على تنفيذ الحكم.

 

وفي مقابل من طالبوا بتنفيذ عقوبة الإعدام لردع جرائم الاغتصاب، فهناك مجموعة من المنظمات الحقوقية التونسية، تعد قانونا لإلغاء عقوبة الإعدام من التشريع التونسي، على أن يكون البديل السجن.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان