رئيس التحرير: عادل صبري 04:43 صباحاً | الخميس 24 يناير 2019 م | 17 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

لوقف «العنف ضد النساء».. مطالب بضم هذه الفئات إلى قانون العمل

لوقف «العنف ضد النساء».. مطالب بضم هذه الفئات إلى قانون العمل

الحياة السياسية

عاملة بأحد المنازل .. أرشيفية

لوقف «العنف ضد النساء».. مطالب بضم هذه الفئات إلى قانون العمل

أحلام حسنين 10 ديسمبر 2018 21:20

"من أجل بيئة عمل آمنة للنساء".. تحت هذا الشعار أطلقت مجموعة من المؤسسات والمراكز الحقوقية مبادرة تدور حول وضع آليات لخلق بيئة عمل عادلة لوقف العنف ضد النساء، وقد بدأت بالعفل في أولى سلسلة حلقات النقاش في هذا الإطار.

 

ففي أكتوبر المنصرم تم إطلاق مبادرة "بيئة عمل آمنة للنساء"، بمشاركة مؤسسة القاهرة للتنمية والقانون ،مركز البيت العربي للبحوث والدراسات ، مركز وسائل الاتصال الملائمة (ACT )، جمعية الحقوقيات المصريات.

 

وأطلقت المبادرة، اليوم الأثنين، أولى سلسلة حلقات النقاش تحت عنوان« قانون عمل عادل لوقف العنف ضد النساء » ودارت حول وضع الفئات المستثناة من مظلة قانون العمل "عاملات المنازل ، والزراعة البحتة ".

 

حضر اللقاء الذي عقد بمقر مؤسسة القاهرة للتنمية والقانون، عدد من الخبراء في مجال تشريعات العمل وقيادات نقابية ومنظمات حقوقية، وافتتحه مجدي عبد الفتاح، مدير مركز البيت العربي للبحوث والدراسات،  بالتأكيد عل أن قانون العمل من أهم القوانين التي تنظم حياة السواد الأعظم من المواطنين على المستوى الاقتصادي والاجتماعي.

 

وقال عبد الفتاح، خلال كلمته، إن تعدد القوانين المنظمة للعمل من أهم سلبيات البيئة التشريعية المصرية، وأن استثناء "العاملات والعاملين" في مجال خدم المنازل والزراعة البحتة من قانون العمل،  يعني بشكل واضح اغتيال محاولات التنمية في مصر.

 

واعتبر أن استثناء هذه الفئات من قانون العمل يضرب بعرض الحائط باستراتيجية الدولة 2030 خاصة التمكين الاجتماعي للفئات المهمشة، مشددا  على استثناء العاملات والعاملين بخدم المنازل والزراعة البحتة هو تمييز غير مقبول واحد أشكال الاتجار بالبشر.

 

وأشار عبد الفتاح إلى أنه وفقا للتعداد الأخير لسكان مصر تبلغ نسبة النساء المقيمات في الريف 57,69 % من أجمالي عدد النساء في مصر،  فيما تبلغ نسبة النساء الغير حاصلات على إي مؤهل تعليمي 49,8 % من إجمالي النساء المقيمات في الريف.

 

وتابع أنه بالنظر إلى الفئة العمرية الأكثر ضرراً والتي تتعرض للمزيد من العنف والتهميش والواقعة ما بين 18 – 30 عام، تبلغ نسبة النساء المقيمات في الريف من تلك الفئة العمرية 31,92 % من أجمالي النساء المقيمات في الريف، فيما تبلغ نسبة النساء الغير حاصلات على أي قسط من التعليم بين تلك الفئة العمرية 31,95 %.

 

ولفت عبد الفتاح إلى أن تلك الفئة تتعرض للعديد من الانتهاكات والعنف والتهميش، والذي يؤثر بسلب على محاولات تمكينهن على المستوى الاقتصاد والاجتماعي، ويتوفر لهن حصراً فرص عمل في الزراعة البحتة والبائعات غير رسميات وخدم المنازل.

 

ومن جانب قال الدكتور كمال عثمان، خبير تشريعات العمل بالأمم المتحدة السابق، إن الهرم التشريعي في مصر يبدأ بالدستور ثم المواثيق والمعاهدات الدولية، التي وقعت عليها مصر ثم يأتي القانون، موضحا أن المواثيق والمعاهدات الدولية تأتي قبل القانون وهو الوضع الذي يلزم جميع القوانين المصرية بتباع ما جاء بالمعاهدات والمواثيق الدولية.

 

ونوه عثمان  إلى أن مصر ملتزمة باتفاقية منظمة العمل رقم 189 والتي دخلت حيز التنفيذ منذ 2013، والتي تعترف بشكل واضح بأن العمال المنزليين هم عاملون لهم نفس الحقوق التي يتمتع بها العمال الآخرون.

 

وأكد أن مصر لا تمتلك إحصاء دقيق خاصة بالعاملات في مجال خدم المنازل والزراعة البحتة، نتيجة غياب نصوص قانونية تحمي وتصون حقوقهن على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والنفسي، مشددا أن حجم الانتهاكات التي يتعرضن لها مقلق للغاية.

 

وشدد أنه قد حان الوقت للاعتراف بحقوق العاملات في مجال خدم المنازل والزراعة البحتة، مستطردا :"لا يعقل أن تكون لائحة صدر من عهد الخديوي إسماعيل إي أكثر من 300 عام هي المسئولة عن تنظيم عمل خدم المنازل حتى الآن".

 

أما وزير القوى العاملة السابق كمال ابو عيطة قال إنه لا يوجد في العالم فئات مستثناة من تنظيم قانون العمل مثل الذي يحدث في مصر، فالعاملات في مجال خدم المنازل والزراعة البحت لا يمتلكن عقود عمل قانونية، وليس لديهن مظلة تأمين اجتماعي، وبالتالي هن بلا معاش فهو وضع لا يمكن وصفه سوى بالعبودي، معتبرا أن هذا الوضع لا يليق بدولة بحجم مصر في المنطقة العربية وأفريقيا.

 

وأشار أبو عيطة إلى أن الحكومة تقر بعقود عمل لنساء للعاملات في خدم المنازل من الأجنبيات، وترفض الاعتراف بحقوق النساء المصريات من نفس المهنة في قانون العمل.

 

فميا  قالت انتصار السعيد، رئيس مجلس أمناء مؤسسة القاهرة للتنمية والقانون،  إن "مبادرة بيئة عمل آمنة للنساء" تتقدم بمبادرة واضحة لمشاركة أعضاء وعضوات مجلس النواب واللجنة التشريعية بفتح حوار مجتمعي حول أوضاع النساء العاملات في مجال خدم المنازل والزراعة البحتة، وما يتعرضن له من انتهاكات جسيمة تقف حائلا أمام تمكينهن الاقتصادي والاجتماعي.

 

وشددت السعيد على ضرورة ضم العاملات في مجال عمالة المنازل والزراعة البحتة والعمالة غير منتظمة إلى قانون العمل، مؤكدة أنه أمر حتمي من أجل حماية حقوقهن الاقتصادية والاجتماعية والدفع في طريق تحقيق إستراتيجية الدولة 2030.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان