رئيس التحرير: عادل صبري 01:54 مساءً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

على خطى السترات الصفراء.. الأردنيون يحتجون ضد ضريبة الدخل

على خطى السترات الصفراء.. الأردنيون يحتجون ضد ضريبة الدخل

الحياة السياسية

احتجاجات الأردن - أرشيفية

على خطى السترات الصفراء.. الأردنيون يحتجون ضد ضريبة الدخل

سارة نور 07 ديسمبر 2018 18:20

تظاهر المئات من الأردنيين بالقرب من الدوار الرابع في الأردن، مساء الخميس، احتجاجا على إقرار قانون ضريبة الدخل، وسط هتافات تطالب برحيل حكومة عمر الرزاز وحل مجلس النواب الأردني، غير أن الحكومة قالت إنها ماضية في ما وصفته بسياسات الإصلاح.

 

ورغم أن وزيرة الدولة الأردنية لشؤون الإعلام والاتصال جمانة غنيمات قالت إن حق التظاهر مكفول للجميع في إطار الدستور الأردني، إلا أنها أضافت أن الحكومة ماضية في سياسات الإصلاح خاصة الإصلاح الضريبي.

 

وأشارت غنيمات إلى أن أي مطالب شعبية لها قنواتها الدستورية في الحوار من خلال مجلس النواب، بحسب تصريحاتها لشبكة "سي إن إن" الأمريكية.

 

وأوضحت أن حكومتها لم تنته من إعادة توزيع العبء الضريبي بأشكاله المختلفة، مشيرة إلى أن الحكومة الأردنية مستمرة في إصلاح ما وصفته بالتشوه في توزيع العبء الضريبي.

 

وبينت أن "العمل جاري على توسيع شبكة الحماية الاجتماعية من خلال مظلة التأمين الصحي والمعونة الوطنية وغيرها، والأولوية للشرائح من ذوي الدخل المتوسط والأقل من المتوسط".

 

وفي يونيو الماضي، خرج مئات الأردنيين الغاضبين إلى الشوارع وتظاهروا ضد ارتفاع الأسعار وضد قانون ضريبة الدخل عندما كان لا يزال مشروعا حينئذ. .

 

واعتمدت الحكومة مشروع قانون ضريبة الدخل، آنذاك بهدف توسيع قاعدة الضرائب في البلاد وتوفير 300 مليون دينار بما يوزاي (420 مليون دولار) للخزينة كل عام و أرسلته إلى البرلمان ورفضت سحبه مرة آخرى، لكن حكومة رئيس الوزراء هاني الملقي حينها أكد أن الحكومة مستمرة في مباحثاتها مع النقابات التي تمثل العاملين في القطاعين الحكومي و الخاص.

 

غير أن أغلبية النواب الأردنيين حينها، 78 من أصل 130 نائبا، بيانا أكدوا تصويتهم ضد مشروع القانون، بحسب هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، موضحين أن القانون الجديد لا يخدم مصالح الناس الاجتماعية .

 

وبموجب القانون الجديد المقترح، فإن أي شخص لديه دخل سنوي قدره 8000 دينار أو أعلى يجب أن تدفع ضريبة الدخل، في حين أن الشركات ستواجه ضريبة أكبر، وشدد القانون العقوبة على المتهربين.

 

وحصلت الحكومة  الأردنية عام 2016 على قرض بقيمة 723 مليون دولار من الصندوق لدعم إصلاحات اقتصادية، وطلب منها الصندوق إلغاء الدعم ورفع الضرائب كي يتسنى لها الحصول على قروض أخرى مستقبلا.

 

ويهدف القرض إلى دعم الإصلاحات الاقتصادية والمالية حتى يتمكن الأردن من تقليل الدين العام من حوالي 94 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي إلى 77 في المئة بحلول عام 2021.

 

وتأتي احتجاجات الأردنيين على الضريبة الدخل، بعد أيام من نجاح أصحاب السترات الصفراء في فرنسا من تجميد الزيادة في أسعار الوقود التي أقرتها الحكومة الفرنسية في مطلع نوفمبر المنصرم.

 

وواصل أصحاب السترات الصفراء احتجاجاتهم منذ 17 نوفمبر الماضي أي لمدة 17 يوما، قتل على إثرها شخصان وأصيب ألفًا و43 شخصًا بجروح بينهم 222 من رجال الأمن، وتوقيف 424 شخصًا.

 

وتضم حركة السترات الصفراء أطيافا من المؤيدين من مختلف الأعمار والمهن والمناطق، وبدأت على الإنترنت كرد فعل عفوي على رفع أسعار الوقود، لكنها تحولت إلى تعبير أوسع عن الغضب لارتفاع تكاليف المعيشة على أبناء الطبقة المتوسطة.

 

 

وتراوحت خسائر احتجاجات حركة "السترات الصفراء" في فرنسا السبت الأخير، بين 3 و4 ملايين يورو بحسب وسائل الإعلام الفرنسية. .

 

وأخيرا أعلن رئيس الوزراء الفرنسي، إدوار فيليب، الثلاثاء الماضي، تجميد زيادة الضرائب على الوقود، وعدم رفع أسعار الكهرباء والغاز الشتاء المقبل، وجميعها تدابير ضريبية كان من المفترض أن تدخل حيز التنفيذ في الأول من يناير المقبل.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان