رئيس التحرير: عادل صبري 11:57 صباحاً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

أوراق التصعيد المصري الإيطالي بقضية ريجيني.. سيناريوهات التصعيد المفتوح

أوراق التصعيد المصري الإيطالي بقضية ريجيني.. سيناريوهات التصعيد المفتوح

آيات قطامش 06 ديسمبر 2018 22:22

مع عودة قضية مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني للمشهد مجددًا وتصاعد أزمتها، بدت سيناريوهات التصعيد محتملة في الأزمة التي قاربت على إنهاء عامها الثالث، ما جعل دراسة أوراق كل طرف من الجانبين ضرورة تحسبا لكل التطورات.

 

وشهدت الأيام القليلة الماضية، عودة ، مع تلك الحزمة من الإجراءات التصعيدية التي اتخذتها إيطاليا مؤخرًا، ووصلت بتجميد البرلمان الإيطالي علاقاته مع نظيره المصري لحين تقديم الجناة للمحاكمة، فضلا عن استدعاء السفير المصري في روما إلى مقر الخارجية الإيطالية. 

 

كما أعلنت إيطاليا أنها توصلت للجناة المشتبه به بهم في مقتل ريجيني، مشيرة إلى أنهم من عدد من رجالات الأمن والمخابرات، وطالبت  من مصر إدراجهم في القضية، إلا أن القاهرة رفضت الامتثال لطلب إيطاليا.

 

وفي تصعيد أخير في تلك القضية، قامت محامية أسرة "ريجيني"، بالتلويح في مؤتمر صحفي، إلى وجود قائمة تضم 20 من المشتبه بهم في مقتل الباحث الإيطالي.

 

فما بين مطالبة إيطاليا مصر بإدراج عدد من الأسماء بالأمن في القضية كمشتبه بهم، ورفض مصر وتصاعد وتيرة الأحداث، يتمسك الجانب المصري بقانونية موقفه وعدم جواز التدخل الإيطالي في التحقيقات الداخلية والشؤون السيادية، بينما يلوح الجانب الإيطالي بتصعيد دولي وأوروبي ولو سياسيا بشكل قد يضر بصورة مصر على الأقل. 

 

طلب غير قانوني

 

في البداية يرى د. نبيل حلمي، أستاذ القانون الدولي، أن ايطاليا ليس من  حقها  أن تطلب مثل هذا الطلب وهو غير قانوني، لافتًا أن  التحقيقات في أي دولة من الدول تعد من الأمور الداخلية، وأي محاولة للضغط عليها  يعد عملية غير قانونية وفقًا للقانون الدولي، خاصة للدول ذات السيادة، على حد تعبيره في إشارة منه لإيطاليا. 

 

وتابع موضحًا: ما تقوم به إيطاليا  بمثابة تدخل في شئون الدولة المصرية التي لا سلطان عليها، ومن ثم لا يستطيع أحد أن يجبرها على خطوة أو إجراء إلا بموافقتها. 

 

واستكمل: الخطوة الوحيدة التي يمكن لإيطاليا اتخذها، هي أن  تطالب مصر بمحاكمة من تراهم مشتبه بهم من وجهة نظرها، وفي تلك الحالة مصر من حقها أن تري وتبحث في الأمر وتتأكد من صحة الإتهام، وفي نهاية المطاف تتخذ القرار الذي تراه هي لا إيطاليا. 

 

سكة صعبة

 

 على الجانب الآخر؛  كان لـ د. عمرو هاشم ربيع، المحلل السياسي رآي آخر، حيث يقول: أري أن المشهد يشوبه حالة من عدم الشفافية منذ البداية،  ولو كانت مصر قدمت العناصر  المتهمة والمتورطة لجهات  التحقيق لم يكن ليحدث ما حدث.

 

"شايف إننا ماشين في سكة صعبة جدًا"؛ بتلك العبارة استكمل هاشم ربيع حديثه قائلًا:  الوضع صعب   خاصة وأن إيطاليا عضو في الاتحاد الأوروبي، وهذا يعني  أن  أي  عقوبات ستفرض على مصر من قبل إيطاليا الاتحاد الأوروبي سيكون ملزمًا بها، وحينها سيقدموا للمحاكمة فضلًأ عن أن الاحتمالات ستكون مفتوحة، ولن يكون لأي شخص توقع ردود الأفعال أو القرارات. 

 

ولفت إلى أن إصرار مصر على عدم إدارج مشتبه بهم في القضية، وتمسكها بموقفها الرافض، ستدفع للأسف ثمنه لأن كل شيء له ثمن، حسب تعبيره.

 

وأضاف: في نهاية المطاف يجب أن تقدم مصر متهمين في مقتل الشاب الايطالي،  ايًا من كانوا أمن أو غيره، ففكرة أن يمر كل تلك المدة ولا يوجد متهمين أمر غير منطقي لإيطاليا، واختتم قائلًا: "ربنا يستر".


واختفى "ريجيني" في 25 يناير 2016، قبل أن تعلن أجهزة الأمن العثور على جثمانه أوائل فبراير 2016، على طريق اﻹسكندرية الصحراوي (شمال القاهرة)، وعلى جسده آثار تعذيب.

 

واعترف الجانب المصري بخضوع "ريجيني" لمراقبة الشرطة المصرية، التي نفت تورطها في الحادث، لكنه بين الحين والآخر أثارت السلطات الإيطالية اتهامات بضلوع قيادات أمنية في الجريمة.

 

وأعلن الرئيس المصري، "عبدالفتاح السيسي"، عدة مرات تأكيده على حرصه استمرار العلاقات فيما بين البلدين، ومحاولة جهات التحقيق الوصول للجناة. 

 

وكان هناك تعاون مشترك فيما بين الجهات القضائية المصرية والإيطالية، إلا أن الفترة الأخيرة أخذت العلاقات تسير في منعطف آخر إثر إصرار إيطاليا إدراج متهمين مشتبه بهم في القضية،  لم تغلق القضية بعد ولا زال لغز مقتل الشاب الإيطالي قائمًا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان