رئيس التحرير: عادل صبري 01:20 صباحاً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

توقع حبسه.. هذا ما قاله مصطفى النجار قبل القبض عليه بساعات

توقع حبسه.. هذا ما قاله  مصطفى النجار قبل القبض عليه بساعات

الحياة السياسية

مصطفى النجار

توقع حبسه.. هذا ما قاله مصطفى النجار قبل القبض عليه بساعات

علي أحمد 13 أكتوبر 2018 19:06

"عزيزى القارئ إذا كان باستطاعتك قراءة هذا المقال الآن فهذا يعنى أن كاتبه قد صار خلف الأسوار في أسر السجان".. كلمات دوَّنها الطبيب مصطفى النجار، البرلماني السابق، في ساعة متأخرة من مساء أمس الجمعة، ليتحقق ما تنبأ به، اليوم السبت؛ إذ ألقت قوات الأمن القبض عليه، لاتهامة في قضية "إهانة القضاء".

 

وبحسب المحامي الحقوقي طارق العوضي، فإنَّ الشرطة ألقت القبض، اليوم السبت، على مصطفى النجار، مؤسس حزب العدل، في قضية "إهانة القضاء"، ومن المقرّر أن تكون جلسة النقض بعد غدٍ الاثنين، وهو ما يعني أنه سيظل محبوسًا حتى صدور حكم النقض.

 

وكانت النيابة العامة قد أوصت، في قضية إهانة القضاء الأربعاء 10 أكتوبر الجاري، لدى محكمة النقض، بقبول طعون جميع المتهمين الواصل عددهم 20 متهمًا، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ "إهانة القضاء" شكلًا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة محاكمتهم.

 

واشترطت النيابة في رأيها الاستشاري (غير ملزم للمحكمة)، بأن يتم تقديم عدد من المتهمين لتنفيذ الحكم الصادر بحقهم (الحبس 3 سنوات) قبل نظر الطعون أمام محكمة النقض، وإلا تسقط الطعون المقدمة منهم، فمن بين هؤلاء المتهمين المحامي منتصر الزيات، وعبدالحليم قنديل، وحمدي الفخراني عضو مجلس الشعب السابق والبرلماني السابق مصطفى النجار.

 

وحددت محكمة النقض جلسة 15 أكتوبر، لنظر الطعون المقدمة من الرئيس المعزول محمد مرسي و19 آخرين، على حكم حبسهم 3 سنوات في القضية.

 

وبالعودة إلى ما كتبه "النجار" قبل ساعات من إلقاء القبض عليه، فيقول عن نفسه :"كاتب المقال ليس قاتلًا ولا مرتشيًا ولا سارقًا ولا يتاجر فى المخدرات، كاتب المقال طبيب تعرفه وبرلمانى سابق ربما تكون انتخبته ليمثلك فى البرلمان عقب ثورة يناير فى أول انتخابات ديموقراطية حقيقية شهدتها مصر فى نهايات 2011".

 

ويضيف النجار ذا الـ 38 عامًا: "كاتب المقال خاض معركة انتخابية كبرى ضد مرشح الإخوان والسلفيين ونجح فى هزيمته ليكون أصغر نائب منتخب فردى فى برلمان 2011، جريمة وتهمة كاتب المقال أنه صدق أن الثورة قد نجحت وأصر على أن يكون صوتا معبرا عن عشرات الألاف الذين انتخبوه وعن شعب تاق للحرية وانتظر منى ومن أمثالى أن نتحدث بما يتحدثون به وننقل أراءهم وهمومهم وأحلامهم تحت قبة البرلمان".

 

ويوضح النجار أن القضية التي تم ضمه إليها هي القضية المعروفة بـ"إهانة القضاء"، أما عن دليل الإدانة فهو كلمة له تحت قبة البرلمان تحدث فيها عن  "محاكمات نظام مبارك" وما وصفه بـ"إفلات قتلة الشهداء من العقاب" بسبب طمس الأدلة وتبعثرها، لافتا إلى أنه هو نفسه ما قاله قاضى محاكمة مبارك فى مقدمته الشهيرة قبل النطق بالحكم حيث أشار لعدم توافر الأدلة.

 

وتساءل النجار :"كيف تم ضمى أصلا للقضية بدليل إدانة هو مقطع فيديو لكلمة لى مذاعة على الهواء تحت قبة البرلمان ؟ كنت أتحدث فيها عن حقوق الشهداء وضرورة تحقيق العدالة والتأكيد على استقلال القضاء؟"، منوها إلى أنه هناك حصانة برلمانية يكفلها الدستور والقانون لكل نائب برلمانى تحت القبة ليدلى بأراءه دون خوف ولا تهديد من أى جهة.

 

وأشار النجار إل أن هذه الكلمة التي ألقاها تحت قبة البرلمان كانت سببا في الحكم عليه بـ 3سنوات سجن ومليون جنيه غرامة.

 

ورغم ما تعرض له "النجار" إيذاء موقفه إلا أنه يؤكد، في مقاله" أنه ليس نادما على انتمائه لثورة يناير ولا على مسيرته السياسية القصيرة، مضيفا :"كل ما فعلته كان عن حسن نية، أصبت بلا شك وأخطأت، لكن ليس هناك خطأ ارتكبته يتسبب فى أن أترك ثلاثة أبناء بلا عائل وأُلقى فى السجن عدة سنين بلا ذنب اقترفته، لا ذنب لهؤلاء الأطفال فى حلم أبيهم وتحركه من أجل وطنه يوما ما".

 

وتابع :"لا أبتغى شفقة من أحد ولكنى حزين أن يتساوى الإصلاحيين بالإرهابيين، كم شاب أغلقت فى وجهه مسارات التعبير السلمى عن الرأى واجتذبه المتطرفون لطريقهم ؟ قضيتى ليست قضية شخص بل قضية جيل يصرون على سحقه وتدمير أحلامه حتى يكفر بالوطن ؟ هل يريدوننى أن أتحول بسبب مرارة الظلم إلى داعشى يفجر الناس ويستحل دماءهم ؟ هل يريدوننى أن أتحول لشخص كاره لبلاده وشعبه ؟".

 

واستطرد :"لم أشتم وطنى يوما ما، ولم أهين أيا من مؤسساته ولا شخوصه، لم أمارس التجريح أبدا فى أى مقال أو كلمات كتبتها لأنى أؤمن أن الصوت الهادىء أفضل من الصراخ والاحترام يسبق الوقاحة، حتى القضاء الذى يتهموننى بإهانته كنت واحدا من المسحولين فى 2006 بسبب الدفاع عن استقلاله فى مظاهرات استقلال القضاء الشهيرة، وأكدت فى التحقيقات أننى أحترم القضاء وأن اختلافى مع الأحكام الصادرة لا يعنى إهانتى للسلطة القضائية التى أقسمت على احترامها كمؤسسة من مؤسسات الدولة أثناء حلفى يمين بدء البرلمان".

 

وأرف :"مكاننا ليس السجون بل ساحات البناء، هذا الوطن يستحق أن نتحمل من أجله كل أذى وعنت أصابنا وليرفع الله الغشاوة عمن يرون جيلنا عبئا على الوطن وليس زادا وعتادا له".

 

ثم توجه في مقاله بكلمة إلى أسرته قائلا :"أطفالى الثلاثة ( يُمنى وهنا وسُهيل ) افخروا بأبيكم وبما صنعه هو وأقرانه لهذا الوطن من بذل وعطاء ومحبة، سامحونى فقد كنت أعمل يوميا من الصباح حتى المساء من أجل توفير حياة كريمة لكم حتى تخرجوا مواطنين صالحين فى وطن يقدس أبناءه، لكن قدرى أن أغيب عنكم وأترككم وحدكم يتولاكم الله برعايته وحفظه، أما أنت يا أمى فاعذرينى على غيابى عنك وسط مرضك الشديد وحاجتك لمن يرعاكى وسامحينى على تقصيرى وليكن عزاءك أننى ما أذنبت ولا أجرمت بل جهرت بما أعتقدته حق".

 

واختتم مقاله قائلا :"لا تكفروا بالوطن ولا تتجرعوا مشاعر الكراهية، الحب سينتصر والظلام سينجلى واصبر وما صبرك إلا بالله..سأكمل مرحلة نقض الحكم ولن أكفر بأمل العدالة وأتمنى ألا يطول البعاد وأعود لحياتى الطبيعة".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان