رئيس التحرير: عادل صبري 12:56 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد 6 أشهر من الانتخابات.. هل تستطيع الدولة تحصيل الغرامة من 35 مليون مواطن؟

بعد 6 أشهر من الانتخابات.. هل تستطيع الدولة تحصيل الغرامة من 35 مليون مواطن؟

سارة نور 11 أكتوبر 2018 09:07

بعد نحو مرور 6 أشهر على الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي بنسبة 97.08% من الأصوات الصحيحة، أعلنت الهيئة  الوطنية للانتخابات برئاسة المستشار لاشين إبراهيم عن اقترابها من إنهاء حصر أسماء المتخلفين عن الإدلاء بصوتهم، تمهيدًا لإرسالها إلى النيابة العامة من أجل  تطبيق القانون وتغريمهم 500 جنيه.

 

في عصر 28 مارس الماضي، قبل ساعات من انتهاء الانتخابات الرئاسية، أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات  أنها ستفرض غرامة مالية مقدارها بحد أقصى 500 جنيه على الناخبين الذين تخلفوا عن الإدلاء بأصواتهم بغير عذر .

 

وقال محمود الشريف المتحدث باسم الهيئة  خلال مؤتمر صحفي حينها، إن كل مواطن توجه للتصويت يضع علامة أمام اسمه، وعقب انتهاء الانتخابات ترد لهم الكشوف، ويتضح خلالها من حضر أو تخلف، وبدورهم يرسلونها للجهات المختصة المتمثلة في النيابة العامة للتحقيق فيها.

 

ويبلغ عدد مقاطعي الانتخابات الرئاسية التي جرت في مارس الماضي  نحو 34 مليونًا و823 ألفًا و986 ناخبًا، بحسب إحصائيات الهيئة، من بين الناخبين المقيدين بقاعدة البيانات، وعددهم 59 مليونًا و78 ألفًا و138 ناخبًا، حضر منهم للتصويت 24 مليونًا و254 ألفًا و152 ناخبًا، بنسبة 41.05%.

 

قانون تنظيم الانتخابات الرئاسية  رقم 22 الصادر في عام 2014 فرض عقوبة على المتخلفين عن التصويت  للانتخابات في مادته 43 التي تنص على :"يعاقب بغرامة لا تجاوز 500 جنيه من كان اسمه مقيدًا بقاعدة بيانات الناخبين وتخلف بغير عذر عن الإدلاء بصوته في انتخابات رئيس الجمهورية".

 

غير أن هذه العقوبة لم يسبق تطبيقها، حيث كان يتم الاكتفاء بإرسال كشوف المتخلفين عن التصويت للنيابة العامة، دون غرامة، لصعوبة استدعاء ملايين المواطنين للنيابة للاستماع لأقوالهم وإحالتهم للمحاكم.

وفي عام 2014، أسقطت النيابة عقوبة عدم المشاركة في الانتخابات الرئاسية للناخبين وهي الانتخابات التي فاز فيها عبدالفتاح السيسي، بمنصب رئيس الجمهورية، وبنسبة بلغت 96.91%، من إجمالي الأصوات الصحيحة.

 

قانونيا، يقول الفقيه الدستوري شوقي السيد في تصريحات صحفية إنه  بعد انتهاء الانتخابات يحصر رؤساء اللجان الانتخابية أسماء المتخلفين عن التصويت وتقديمها للهيئة الوطنية التي بدورها تقدمهم للنيابة العامة، لتحرير بلاغات ضدهم ثم توقيع الغرامة، تنفيذا للقانون.

 

وفيما بعد تصدر النيابة العامة أمرًا جنائيًا يلزم المواطنين المتخلفين عن المشاركة بالانتخابات بتقديم الغرامة، دون إعلان ذلك من قبل المحكمة، رغم أنه الأصل هو  التحقيق مع المواطنين المتخلفين عن التصويت قبل صدور الحكم ضدهم، بحسب الفقيه الدستوري.

 

وأوضح أنه يمكن اسقاط الغرامة في حال وجود عذر مثل السفر أو المرض بشروط وجود ما يثبت ذلك،بالإضافة إلى  إمكانية الطعن على تلك الغرامة في حال إقرارها.

 

بينما قال  الدكتور فؤاد عبدالنبي، الفقيه الدستوري، وأستاذ القانون بجامعة الإسكندرية في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" أثناء الإعلان عن الغرامة إن المادة الخاصة بتطبيق الغرامة فى قانون الانتخابات الرئاسية ومباشرة الحقوق السياسية، تصطدم مع عدد من المواد فى الدستور ويمكن الطعن عليها.

 

وعن الغرامة المنصوص عليها فى المادة 43 من قانون الانتخابات الرئاسية لسنة 2014، الذى كان معدلاً بالقانون 174 لسنة 2005، يشير عبدالنبى؛ إلى أنها تنص على تطبيق الغرامة لكل من لم يشارك إن لم يكن هناك عذر، لافتاً إلى أن هذا سيجعل الكثير يلجأ لاستخراج شهادة طبية تفيد أنه كان مريضا.

 

وتابع قائلاً: رغم أن الغرامة ذكرت فى المادة 43 إلا إنها لا تلغى الحق الدستوري، والسند فى هذا هو المادة 92 التى تنص على الحقوق والحريات اللصيقة بشخص الإنسان مثل الانتخاب والأكل والشرب، لا تقبل تعطيل أو انتقاص ولا يجوز لأي قانون أن يقيدها، وأيضًا المادة 99 من الدستور و 65 التى تنص على أن حرية الرأي والتعبير مكفولة.

 

المحامي الحقوقي طارق العوضي بعد الإعلان مؤخرا عن إنهاء الحصر، قال على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": (يلا اعملوا محاضر لمن لم يحضر الانتخابات ..ويبقي عندنا 35 مليون محضر .. 35 مليون متهم - 35 مليون حكم .. 35 مليون طعن بعدم الدستورية).

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان