رئيس التحرير: عادل صبري 12:58 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

ناديا مراد.. رحلة مثيرة من استعباد «داعش» إلى نوبل للسلام

ناديا مراد.. رحلة مثيرة من استعباد «داعش» إلى نوبل للسلام

الحياة السياسية

ناديا مراد الناشطة العراقية الحاصلة على جائزة نوبل للسلام

ناديا مراد.. رحلة مثيرة من استعباد «داعش» إلى نوبل للسلام

سارة نور 05 أكتوبر 2018 19:26

حياة هادئة في قرية كوجو عاشتها ناديا مع أشقائها التسعة، قبل أن ينقلب الهدوء إلى عواصف في 2014 بعد استيلاء تنظيم الدولة الإسلامية في العراق (داعش) على القرية  التي تنتمي لقضاء سنجار شمالي العراق.

 

في منتصف أغسطس من العام ذاته، قتل تنظيم داعش أشقاء ناديا مراد الستة وأمها على إثر عمليات قتل وإبادة جماعية لسكان القرية فيما حالف الحظ 3 آخرين من أشقائها، إذ تمكنوا من النجاة ، لكن ناديا مع 150 إمرأة إيزيدية أخرى اقتادهم التنظيم إلى الموصل.

 

وبعد نحو 3 أشهر من المعاناة والانتهاكات التي تعرضت لها ناديا مراد من قبل تنظيم داعش، نجحت أخيرا في الفرار منهم و أخذت تجول وتحكي عن قصتها وتطالب بتحرير المختطفات الايزيديات لدى التنظيم وحماية المرأة و حقوق الطفل في جميع أنحاء العالم.

 

تحولت ناديا المولودة في 1993 ونجت بأعجوبة من أحضان داعش إلى ناشطة عالمية، إذ ألقت كلمة أمام مجلس الأمن الدولي في ديسمبر 2015 ، وروت في كلمتها كل ما تعرضت له و النساء والفتيات الإيزيديات من مأساة، كما زارت كل من هولندا و المملكة المتحدة وإيطاليا ومصر وحاليا تسكن في ألمانيا.


الفتاة العشرينية قالت حينها : "تحت حكمهم، المرأة التي تتعرض للسبي تتحول إلى غنيمة حرب، وإذا حاولت الفرار، فإنها تُحبس في غرفة منفردة، ثم يغتصبها الرجال الموجودين في المبنى، وبدوري كنتُ عُرضة للاغتصاب الجماعي".

 

وأضافت في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" أنها:  "استُقدمت إلى مناطق عدة، وباعها مسلحو التنظيم لأشخاص كُثُر، لكنها تمكنت في النهاية من الهرب".


وفي يناير 2016 تم ترشيح نادية مراد لنيل جائزة نوبل للسلام باعتبارها رمزاً للاضطهاد التي تعرض له الإيزيديين والناس عامة من قبل داعش،لكنها لم تحصل عليها، بينما حصلت على جائزة سخاروف لحرية الفكر مناصفة مع مواطنتها لمياء حجي بشار في العام ذاته.

واختارت مجلة تايم الأميركية الشابة التي تبلغ من العمر 25 عاما  كواحدة من الشخصيات المائة الأكثر تأثيرا لعام 2016، كما حصلت على جائزة حقوق الإنسان التي يمنحها مجلس أوروبا تحمل اسم الرئيس التشيكي والناشط الحقوقي فاتسلاف هافيل لدورها في الدفاع عن الفتيات التي اُغتصبن من قبل مقاتلي تنظيم داعش.

ثم اختارتها الأمم المتحدة، كسفيرة للنوايا الحسنة لكرامة الناجين من الاتجار بالبشر، لتكون بمثابة صوت لمن لا صوت له، ووقتها قال بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك: «ناديا نجت من جرائم مروعة، بكيت عندما سمعت قصتها، ليس حزنا فقط، ولكن للقوة والشجاعة والكرامة التي أبدتها. وهي تدعو بحق لعالم يعيش فيه جميع الأطفال في سلام».
 

 

اليوم الجمعة، كللت رئيسة اللجنة النرويجية لجائزة نوبل للسلام بيريت رايس أندرسون مجهودات ناديا مراد بعد منحها الجائزة الأرفع عالميا مناصفة مع الطبيب الكونفولي دينيش موكويجي، تقديرا لجهودهم في إنهاء العنف الجسدى كسلاح في الحرب و النزاعات المسلحة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان