رئيس التحرير: عادل صبري 05:38 مساءً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

أين خاشقجي؟.. السعودية تنفي اختطافه و تركيا تؤكد و أمريكا تبحث

أين خاشقجي؟..  السعودية تنفي اختطافه و تركيا تؤكد و أمريكا تبحث

الحياة السياسية

الكاتب الصحفي جمال خاشقجي

والعالم يترقب حل لغز 2018

أين خاشقجي؟.. السعودية تنفي اختطافه و تركيا تؤكد و أمريكا تبحث

سارة نور 05 أكتوبر 2018 21:36

أثار اختفاء الكاتب الصحفي السعودي جمال خاشقجي، والتي تبدو كأنها محاولة اختطاف، غضبا في الأوساط السياسية والإعلامية العالمية، خاصة بعد تحميل السلطات السعودية المسؤولية رغم أنها نفت مسؤوليتها عن اختفاء مواطنها خلال الأيام الماضية.

 

بدأت القصة التي ربما تصبح الأكثر إثارة  في عام 2018 في 2 أكتوبر الماضي عندما ذهب خاشقجي إلى مقر القنصلية السعودية في المدينة التركية إسطنبول في الواحدة والنصف ظهرا لاستخراج وثيقة خاصة لإتمام زواجه من خطيبته التركية "خديجة آزرو" التي كانت تنتظره بالخارج مع صديق لهما.

 

محاولة اختطاف 

 

انقطعت أخبار خاشقجي عن خديجة وصديقهما لمدة 5 ساعات كاملة حتى قررا مخاطبة موظفي القنصلية الذين أخبروهم بأن خاشقجي غادرها، لكن صديقه قال لنيو يورك تايمز إن كان يخشى اعتقاله في حال دخل القنصلية لأنه من معارضي النظام السعودي.

ولأن خديجة لم تر خطيبها الكاتب الصحفي الستيني، اتخذت قرارا بالاعتصام مع بعض الإعلاميين و الصحفيين الأتراك أمام القنصلية السعودية خاصة أن خاشقجي كان يكتب مقالات رأي في صحيفة واشنطن بوست، ينتقد فيها بعض السياسات في السعودية والتدخل العسكري الذي تقوده الرياض في اليمن.

 

السعودية تنفي و تركيا تؤكد

 

في المقابل، قالت القنصلية العامة للملكة العربية السعودية في إسطنبول إنها تتابع ما ورد في وسائل الاعلام عن اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي وأكدت أنه زار مقر القنصلية لكنه غادرها في وقت لاحق، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء السعودية.

 

غير أن متحدث باسم الرئاسة التركية أكد أن خاشقجي دخل القنصلية السعودية و لم يخرج منها، كما استدعت وزارة الخارجية التركية السفير السعودي وليد عبد الكريم في العاصمة أنقرة للاستفسار عن وضع خاشقجي.

وبحسب شهود عيان تحدثوا لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" فأن القنصلية السعودية علقت أعمالها الأربعاء الماضي في مقرها بإسطنبول ولم تتلق أي معاملات من المراجعين من دون إعلان رسمي بذلك، فيما فرض الأمن التركي قيودا أمنية حول القنصلية وفي المطارات والموانيء تحسبا لإمكانية نقل خاشقجي خارج تركيا.

 

لكن خديجة أزروا أشارت إلى أن الساعات الخمس الأولى من اختفاء خطيبها مرت دون علم السلطات التركية وهو وقت كاف لإخفائه أو نقله خارج المبنى، بحسب "بي بي سي".

 

بعد اختفاء خاشقجي توالت ردود الفعل العالمية المساندة والداعمة له، إذ قال مسؤولين أمريكيين أنهم يتابعون قضية الكاتب الصحفي، فيما تركت صحيفة الواشنطن بوست، اليوم الجمعة، المساحة المخصصة لمقال خاشقجي الإسبوعي بيضاء دون نص تحت عنوان صوت مفقود احتجاجا على اختطافه.

 

منظمات دولية 

 

كما دعت منظمة هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية للإعلان عن مكان خاشقجي،فيما قالت منظمة "مراسلون بلا حدود" إن اختفائه "يثير قلقا بالغا"،واعتبرت لجنة حماية الصحفيين الدولية أن الاختفاء يثير القلق بالنظر إلى توجه لدى السلطات السعودية لتوقيف الصحفيين المعارضين.

 

و جمال خاشقجي الذي ولد في المدينة المنورة عام 1958 معروف بانتقاداته الحادة للحكومة السعودية، خاصة بعد أن أصبح محمد بن سلمان ولياً للعهد ووعد بإدخال إصلاحات جديدة إلى البلاد، الأمر الذي تزامن مع موجة من الاعتقالات والقمع.

 

بدأ خاشقجي رحلته مع الصحافة عندما بدأ حياته المهنية كمراسل صحفي بعدما درس الصحافة في جامعة إنديانا الأمريكية واشتهر أكثر بعد نجاحه في تغطية أحداث أفغانستان والجزائر والكويت والشرق الأوسط في تسعينيات القرن الماضي.

 

من هو جمال خاشقجي؟ 

 

أصبح نائب رئيس تحرير صحيفة "أراب نيوز" في أواخر التسعينات، وبقي في ذلك المنصب مدة أربعة أعوام، وفي عام 2004 ، عُيّن رئيساً لتحرير صحيفة "الوطن" وهو المنصب الذي أُقيل منه دون إيضاح الأسباب.

 

وفي نفس العام، عمل مستشاراً إعلاميا للأمير تركي الفيصل. واستمر في عمله ذلك لسنوات، وفي عام 2015، عُين مديراً عاماً لقناة "العرب " الإخبارية التي كان مقرها في المنامة، البحرين، والتي كان يمتلكها الأمير الوليد بن طلال، ولكنها سرعان ما أغلقت.

 

ورجّحت الصحف أسباب إغلاقها وقتذاك إلى خلاف مع السلطات البحرينية حول السياسة التحريرية  في حين لم تعلق الحكومة البحرينية على سبب الإغلاق ثم بعد ذلك عمل معلقا سياسيا ظهر في عدد من القنوات السعودية والعربية .

 

وفي ديسمبر 2017، أنهت صحيفة "الحياة اللندنية" لصاحبها الأمير خالد بن سلطان، علاقتها به ومنعت كتاباته التي تنشرها الصحيفة بدعوى " تجاوزات ضد السعودية"

 

ربما يرجع ذلك لأنه  أحد الذين أثاروا موجة من الجدل عندما كتب تغريدة على موقعه في وسائل التواصل الاجتماعي، تويتر، مدافعاً عن الداعية الإسلامي يوسف القرضاوي، وعن جماعة الإخوان المسلمين المصنفين كـ "إرهابيين" من قبل السعودية والإمارات والبحرين ومصر

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان