رئيس التحرير: عادل صبري 08:01 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

فان باريس: الدول النامية تحتاج سياسة الدخل الأساسي الشامل بدون شروط

فان باريس: الدول النامية تحتاج سياسة الدخل الأساسي الشامل بدون شروط

الحياة السياسية

جانب من اللقاء لمشروع حلول للسياسات البديلة

فان باريس: الدول النامية تحتاج سياسة الدخل الأساسي الشامل بدون شروط

سارة نور 02 أكتوبر 2018 09:33

قال الدكتور فيليب فان باريس، أستاذ الاقتصاد السياسي والفلسفة السياسية في جامعتي لوفان وليوفين وجامعة أكسفورد إن الدول النامية في حاجة إلى تطبيق فكرة الدخل الأساسي الشامل  لأنها في حاجة لمثل تلك السياسات، خاصة مع وجود اللارسمية في العمل وتدني مستوى الأجور وارتفاع معدلات البطالة،

 

وأضاف فان باريس  خلال ندوة تحت عنوان "الدخل الأساسي الشامل كأداة للحماية الاجتماعية في مصر" أن  الدخل الأساسي الشامل فكرة تدعو إلى أن يحصل كل مواطن من الحكومة على دخل شهري مناسب يلبي احتياجاته الأساسية، بدون أي شروط للحاجة المادية، وتوفره الحكومة لكل شخص راشد، للأغنياء والفقراء على حد سواء.

 

وأشار إلى أنه اعتقد في بداية الأمر بأن الفكرة قابلة للتطبيق في الدول المتقدمة فقط.

 

لكنه استدرك قائلا إنه بعد زيارته لدولة جنوب أفريقيا لعرض الفكرة، اكتشف أن الدول النامية هي الأشد حاجة لمثل تلك السياسات، خاصة مع وجود اللارسمية في العمل وتدني مستوى الأجور وارتفاع معدلات البطالة، وهو على النقيض تمامًا مما يتمتع به مواطنو الدول المتقدمة من تعويضات إذا ما فقد أحدهم وظيفته بالإضافة لوجود قانون عمل يحميهم.

 

وعقد مشروع حلول للسياسات البديلة التابع للجامعة الأمريكية بالقاهرة لقاءً مفتوحًا تحت عنوان "الدخل الأساسي الشامل كأداة للحماية الاجتماعية في مصر"  لمناقشة مفهوم سياسة الدخل الأساسي الشامل وإمكانية استخدامه كأداة للحماية الاجتماعية في السياق المصري وذلك بمقر الجامعة الأمريكية بالقاهرة في التحرير.

 

وتناول النقاش مجموعة من التجارب لتطبيق برامج الدعم المشروطة التي تمت بالفعل في بعض الدول النامية مثل البرازيل والمكسيك، وهو ما قامت بتطبيقه مصر أيضًا فيما يعرف ببرنامجي تكافل وكرامة.

 

لكن تختلف برامج الدعم المشروطة عن الدخل الأساسي الشامل في أنها تقدم المساعدات الشهرية للفقراء فقط مع فرض بعض الشروط على المستفيدين منها، مثل أن يرسل المستفيد أطفاله للمدارس.

 

ويرى باريس أن مثل تلك الشروط تفتقد إلى بعض المنطقية حيث قال إنه من الصعب تحديد من هم الفقراء حقًا، وأشار إلى احتمالية حدوث بعض الأخطاء عند الاستهداف وعدم وصول المساعدات لمستحقيها.

 

كما تشكك باريس في كيفية تعزيز تلك البرامج من موقف الفقراء، فإذا شعر المستفيدون بأنهم ربما يفقدون ذلك الدخل إذا ما تحسنت أحوالهم المادية، ألن يؤدي ذلك إلى عدم رغبتهم في تحسن حالتهم المادية حتى يستمروا في تلقي الدعم؟

 

وردا على ذلك، أوضح باريس أن الدخل الأساسي الشامل سيحرر الفقراء من تلك المخاوف لأنهم سيطمئنون إلى وجود دخل ثابت مهما تحسنت أحوالهم المادية.

 

وفي ذلك السياق، أشار د. باريس إلى التجربة الهندية في تطبيق الدخل الأساسي الشامل، حيث رصدت الحكومة الهندية في تجاربها الاستكشافية آثار إيجابية لتطبيق تلك السياسة مثل زيادة القوة الشرائية للمواطنين في القرى التي تم تطبيق الدخل الأساسي الشامل فيها وبالتالي توسع الفلاحون في زراعة المزيد من الأراضي ونتيجة لذلك زادت عوائدهم المادية.

 

فيما قال باريس إن الضرائب تعتبر الأداة الأولى لتمويل ذلك المقترح، وعليه يجب الأخذ في عين الاعتبار وجود نظام ضريبي قوي وفعال يضمن تمويل المقترح.

 

كما أشار إلى أن صندوق النقد الدولي ينادي بإحلال الدخل الشامل محل برامج الرفاه وهو ما لا يتفق معه، حيث يرى باريس أن الدخل الشامل وبرامج الرفاه مكملان لبعضهما البعض ولا يمكن لأحدهما أن يحل محل الآخر.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان