رئيس التحرير: عادل صبري 11:42 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

«كان يجب أن يكون معنا»..حملة لـ «العفو الدولية» تطالب بإطلاق سراح شوكان

«كان يجب أن يكون معنا»..حملة لـ «العفو الدولية» تطالب بإطلاق سراح  شوكان

الحياة السياسية

الصحفي محمود شوكان

بعد مرور 22 يومًا من على حكم حبسه 5 أعوام

«كان يجب أن يكون معنا»..حملة لـ «العفو الدولية» تطالب بإطلاق سراح شوكان

علي أحمد وآيات قطامش 29 سبتمبر 2018 21:53

مضى 22 يوما منذ قرار محكمة جنايات القاهرة، بالحكم على المصور الصحفي محمود أبو زيد المشهور بـ"شوكان" و214 آخرين بالسجن 5 سنوات ومراقبة شرطية 5 سنوات أخرين، وهو ما يقضي بالإفراج عنه لتجاوزه فترة العقوبة في الحبس الاحتياطي، ولكنه لم يخرج من الحبس حتى الآن.

 

ومن جانبها طالبت اللجنة الدولية لحماية الصحفيين، بالإفراج الفوري عن المصور الصحفي "محمود شوكان"، إذ لا يزال محتجزا رغم صدور الحكم في 8 سبتمبر الجاري، ومن المقرر إطلاق سراحه لقضاء المدة في الحبس الاحتياجي منذ إلقاء القبض عليه في 14 أغسطس 2013 خلال أحداث فض اعتصام رابعة العدوية.

 

وقالت اللجنة الدولية لحماية الصحفيين، اليوم السبت، في فيديو بثته على حسابها الرسمي على "تويتر" :"شوكان مازال محتجزا ولم يخرج حتى الآن بعد 22 يوما من الحكم عليه.. واستمرار حبسه يكشف أزمة نظام العدالة الجنائي في مصر".

 

وأشارت اللجنة إلى أن شوكان صحته تدهورت خلال السنوات التي  قضاها في محبسه على ذمة القضية، دون أي اعتبارات لذلك، مضيفة :"بعد أكثر من 5 سنوات محبوس دون محاكمة، صدر الحكم ..شوكان كان يجب أن  يكون حرا منذ ذلك الحين..اطلقوا سراحه".

 

وكان فرع منظمة العفو الدولية بفرنسا قد أطلق، الأربعاء الماضي، حملة لإطلاق سراح المصور الصحفي محمود أبو زيد شوكان تحت عنوان "كان يجب أن يكون معنا"، تضمنت نشر فيديو لمصورين ونشطاء حول العالم يحلمون لافتات "الحرية لشوكان"، ويطالبون فيه بتنفيذ حكم المحكمة وإخلاء سبيله بعد  18 يوما من صدور الحكم.

 

وتعود مأساة "شوكان" لعام 2013، حينما بات مصيره  زنزانة  مكث فيها ما يزيد على الخمسة أعوام حتى صدور الحكم، توقف معها كل شيء، فمنذ أن ساقته قدما  لتغطية فض اعتصام رابعة كمصور صحفى بوكالة ديموتكس الألمانية، لم يعد منذ ذلك الحين.

 

كان برفقته خلال تغطية الحدث مصوران أحدهما فرنسى الجنسية والآخر أمريكي ورغم أن ثلاثتهم كانوا يقوموا بذات العمل، وهو تغطية الحدث باعتبار أن هذا من صميم عملهم الصحفى إلا إنه اطلق سراح الأجنبيين بعد ساعتين من الاحتجاز بإحدى الصالات المغطاة باستاد القاهرة بينما تم التحفظ على شوكان..

 

ففي 14 أغسطس 2013، توقفت حياة شوكان داخل زنزانة مكث فيها لسنوات واصيب خلالها بفيروس سي منتظرًا مصيره، الذى لم يحدد بعد على خلفية توجيه له سلسلة من الاتهامات..

 

وفى الوقت الذى يعرفه الجميع بـ«شوكان»، إلا أنه فى  هذا العالم الجديد عُرف بالنزيل رقم 242، بعدما تم ادراجه فى قضية فض رابعة مع 738 متهمًا آخرين..

 

فمنذ 2014 وحتى اليوم  واجه خريج أكاديمية «أخبار اليوم» سلسلة من التجديدات،  التى جاوزت العام، إلى أن أحيل وباقى المتهمين للمحاكمة ولم يفصل فيها بعد.

ورغم أن توقف شوكان عن عمله، كونه قيد الاحتجاز إلى أن أنه حاز على العديد من الجوائز  العالمية. 

 

ففى 28 يونيو 2016؛ منح نادى الصحافة الأمريكي جائزة حرية الصحافة لعام 2016، لشوكان.

حيث فاز بالجائزة  على المستوى المحلي تيم تاي، طالب يعمل بالتصوير، بينما تم اختيار "شوكان" لنيل الجائزة كمرشح على مستوى العالم.

 

يكرم هذا  النادي كل عام صحفيين أثبتوا شجاعتهم  في تغطية ما لا يريد البعض أن يتم نقله للناس، في ظروف صعبة، وقال توماس بير،  رئيس نادي الصحافة الوطني، إن الصحفيان اللذان تم اختيارهما من مناطق مختلفة من العالم أشعروا جميع الصحفيين بالشجاعة والمثابرة في التغطية الصحفية، والتي تبقينا ندافع عن حرية الصحافة.

 

وفى العام ذاته؛ كرمت لجنة حماية الصحفيين أربعة صحفيين  بينهم شوكان من  مصر  أما الثلاثة الباقين فكانوا من الهند وتركيا والسلفادور، حيث  منحتهم جائزتها الدولية لحرية الصحافة لعام 2016، وتمنح اللجنة جائزتها  لهؤلاء  الصحفيون  الذين اجهوا تهديدات وملاحقات قانونية والسجن.

تلك الجوائز العابرة للقارات أغضبت الجهات التنفيذية والتشريعية ايضًا فى مصر ، وتجلت تلك المفارقة فى الجائزة الأخيرة؛  مع إعلان اليونسكو منذ أيام منح شوكان جائزة دولية،  فتعالت أصوات بالداخل وابدت مصر عن استيائها  على لسان  المتحدث باسم الخارجية المصرية، معرباً عن الأسف الشديد لتورط منظمة بمكانة ووضعية اليونسكو في تكريم شخص متهم بارتكاب أعمال إرهابية وجرائم جنائية، منها جرائم القتل العمد والشروع في القتل والتعدي على رجال الشرطة والمواطنين وإحراق وإتلاف الممتلكات العامة والخاصة -حسبما ذكر-. 

 

لم يقف الأمر عند حد الاستنكار بل أشار المتحدث  أن وزارة الخارجية كلفت مندوب مصر الدائم لدي اليونسكو في باريس بتسليم سكرتارية المنظمة ملفاً كاملاً حول مجمل الاتهامات المنسوبة إلى شوكان، قائلًا أنها تهم ذات طابع جنائي بحت ليست لها أي دافع سياسي بعكس ما يدعي البعض، ولا تمت بصلة بممارسته لمهنة الصحافة أو حرية التعبير..بينما أكدت اليونسكو أن شوكان أثبث شجاعته فى تغطية حدث كهذا.

 

ولتميز صور شوكان كانت الوكالة الألمانية التى عمل بها صنفته ضمن أفضل 200 مصور صحفى على مستوى العالم..-حسبما نشر-

 

لم تكن الجوائز تلاحق شوكان عالميًا فحسب بل محليًا ايضًا، ففي 2015 اطلقت مسابقةشوكان للتصوير الصحفى،  وهى جائزة تحمل اسم المصور الصحفى شوكان وتمنح على شرفه للصور المتميزة فى محاولة للتذكير بقضيته..

 

 ويمكن فى هذه المسابقة المشاركة لكل مصور صحفى بحد أقصى 3 صور وتتكون لجنة التحكيم من المصور الصحفى حسام دياب، والمصورة الحرة راندا شعث، والمصور أحمد هيمن والمصور توماس هارتويل،مصور محرر بوكالة الاسوشيتد برس ورجيه أنيس المصور بجريدة الشروق.

 

ومنحت  شعبة المصوريين الصحفيين بنقابة الصحفيين، شهادة تقدير لشوكان تسلمها أحد أفراد أسرته.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان