رئيس التحرير: عادل صبري 04:28 مساءً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد حبسه 230 يومًا في «الانفرادي».. المحكمة تجدد 45 يومًا لـ«محمد القصاص»

بعد حبسه 230 يومًا في «الانفرادي».. المحكمة تجدد 45 يومًا	 لـ«محمد القصاص»

الحياة السياسية

محمد القصاص

بعد حبسه 230 يومًا في «الانفرادي».. المحكمة تجدد 45 يومًا لـ«محمد القصاص»

علي أحمد 29 سبتمبر 2018 20:56

 230 يومًا قضاها محمد القصاص، نائب رئيس حزب مصر القوية، في حبس انفرادي منذ إلقاء القبض عليه لاتهامه بالاشتراك  مع الإخوان فى التحريض ضد مؤسسات الدولة وعقد لقاءات تنظيمية مع عناصر الحراك المسلح التابعين للجامعة لتنفيذ عمليات بالتزامن مع انتخابات رئاسة الجمهورية.

 

وقررت محكمة جنايات القاهرة، اليوم السبت، تجديد حبس "محمد القصاص" 45 يومًا، على ذمة القضية المعروفة إعلاميا باسم "مكملين 2"، بحسب المحامي عبد الرحمن هريدي.

 

وكانت النيابة قد أسندت إلى القصاص اتهام "الانضمام إلى جماعة أنشئت على خلاف أحكام القانون، الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، ونشر أخبار كاذبة عن الأوضاع السياسية والاقتصادية بالبلاد بقصد تكدير السلم العام في إطار أهداف جماعة الإخوان الإرهابية، والترويج لأغراض الجماعة التي تستهدف زعزعة الثقة في الدولة المصرية ومؤسساتها".

 

ونفى القصاص، خلال التحقيقات بحسب المحامي،  وجود أي تواصل مع جماعة الإخوان المسلمين أو عقد أي اجتماعات مع الجماعة تتعلق بإدارة الملف الإعلامي لجماعة الإخوان أو حتى لاعتصامات داخل الشارع المصري.

 

كانت جماعة الإخوان قررت فصل محمد القصاص في أعقاب ثورة 25 يناير، وذلك إثر رفضه قرارها بعدم النزول في التظاهرات آنذاك، وبعد خروجه من الجماعة أسس القصاص، التيار المصري ثم انضم إلى حزب مصر القوية. 

 

 

 

القصاص هو شاب في مطلع عقده الرابع، أب لثلاثة أبناء، بدأ العمل السياسي منذ أن كان طالبا بكلية دار العلوم، كان حينها عضوا بجماعة الإخوان المسلمين، قبل أن ينشق عنها في مايو 2011 بعد ثورة 25 يناير، وذلك لاختلافه مع قياداتها.

كان القصاص ممثلا لطلاب جماعة الإخوان المسلمين، وتعرف عليه الناشط زياد العليمي الذي كان ممثلا للطلاب الاشتراكيين، ورغم اختلاف اتجاهاتهم السياسية إلا أنه جمعتهم أشكال تنسيقية مختلفة مثل "كفاية، والجمعية الوطنية للتغيير، والبرلمان الموازي، وغيرها من الحركات، حسبما يروي العليمي في مقاله "صديقي الإرهابي". 

 

يقول العليمي، خلال منشور له على فيس بوك،  إن القصاص يؤمن تماما بأن الطريق الوحيد لتقدم بلادنا هو وضع آليات لإدارة الخلاف بشكل ديمقراطي، والاحتكام للشعب ليرجح وجهة نظر الأغلبية، ويضيف :"أكثر من نصف عمرنا تشاركنا الحلم بوطن أفضل، والفعل الذي نظن أنه سيبني هذا الوطن".

 

ومن هذا المنطلق اتجه القصاص للعمل في المكتب التفنيذي لائتلاف شباب الثورة، ممثلا لشباب جماعة الإخوان المسلمين الذين اختاروا كسر قرار قياداتهم بالمشاركة في مسيرات 25 يناير 2011.

 

ويروي العليمي إنه في صبيحة يوم ٢٩ يناير 2011، تحدث إلى القصاص عما كانت تردده قيادات الإخوان؛ بأن الطريق الوحيد للتغيير هو إصلاح النظام من داخله وليس الثورة، ثم قاله له ضاحكا" قصاص، إحنا لو ما اتعدمناش الأيام الجاية، إنتم هتتفصلوا من الجماعة".

 

حينها تعجب القصاص من قول العليمي الذي كان يرى أن قيادات الإخوان ضيقة الأفق مقارنة بشبابها، ولكن بادره القصاص قائلا :"مش هيحصل، إنت بتقول كدة علشان مش بتحب الإخوان".

 

ما لبث أن مرت أشهر قليلة وأعلنت جماعة الإخوان المسلمين عدم المشاركة في التظاهرات التي دعا لها إئتلاف شباب الثورة للمطالبة بمحاكمة مبارك، فقرر عدد من شباب الجماعة كسر قرارها الرسمي، والخروج مع باقي القوى الوطنية وتبني مطالبها، وحينها عاد القصاص عبوس الوجه ليخبر صديقه العليمي "إنت طلعت صح إحنا اتفصلنا".

 

وهكذا انتهت علاقة القصاص بالجماعة، حينما تعارضت مصالح الشعب مع مصالح قيادات الجماعة، فاختار الانضمام لمعسكر الشعب، وراح ليؤسس "التيار المصري" وهو حزب شبابي يؤمن بحتمية استكمال أهداف الثورة يرفض وصول جماعة الإخوان المسلمين للحكم ويرفض تدخل الجيش في السياسة، ولكن لم تستمر التجربة، فانضم بعدها إلى حزب مصر القوية.

 

ورغم فصل الإخوان للقصاص عن الجماعة إلا أنه تم إدراج اسمه على قوائم الإرهاب، ضمن 1500 شخصية أبرزهم اللاعب السابق لمنتخب مصر محمد أبو تريكة، وذلك بحكم محكمة جنايات القاهرة لمدة 3 سنوات. 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان