رئيس التحرير: عادل صبري 06:54 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الأمهات فى أول أسبوع دراسة.."رجعت ريمة لعادتها القديمة"

الأمهات فى أول أسبوع دراسة.."رجعت ريمة لعادتها القديمة"

آيات قطامش 27 سبتمبر 2018 15:09

"رجعت ريما لعاداتها القديمة".. هكذا هو حال الأمهات مع أول اسبوع دراسة، فلا مجال للنوم  لوقت متأخر،  فبعد اذان الفجر وفى الساعات الأولى من بداية كل يوم، تتحول البيوت المصرية، لخلية نحل تبدأ بمغامرة ومعاناة كل أم فى ايقاظ اطفالها مبكرًا، ثم تذهب تحضر الفطار والسندوتشات، وربما تعود لتجدهم فى السرير مجددًا، وتعيد الكره، وتتمم على كتب هذا و"تسبسب" شعر ذاك وهكذا تدور الدائرة كل يوم على مدار العام الدراسة..

 

المجهود يختلف من أم لأخرى؛ حسب طبيعة استجابة اطفالها وعددهم، وعمرهم، وايضًا إن كانت تذهب بهم للمدرسة أم يأتى "الباص" أو انهم يذهبوا بمفردهم، وعليه تباينت "حكاوى" الأمهات هنا فى هذا التقرير.. 

 

المدرسة بالنسبة لأم عبد الله، بداية رحلة عناء، حيث أنها تضطر للاستيقاظ مبكرًا قبل أفراد منزلها جميعًا،  لتطهو طعام الغداء، وتحضر الساندوتشات والفطار وتوقظ الصغار..

 

وبعد الانتهاء من هذه المهمة؛ ترتدى ملابسها سريعًا، وتصطحبهم فى رحلة كل صباح  إلى المدرسة، ثم تتجه للحضانة لارسال صغيرها البالغ من العمر عامين.

 

بعدها تهرول مُسرعة،  وتضع نفسها فى اى عربة مترو، والتى دائمًا ما تكون مكدسة بالركاب بسبب الدراسة، -حسب وصفها- للحاق بالبصمة فى التاسعة صباحًا.

 

وتقول: أن اليوم لا ينتهى عند هذا الحد بل يبدأ، حيث تمر على السوق والسوبر ماركت لاحضار الخضروات، وتصطحب طفلها من الحضانة، وحينما تصل للمنزل تضع الطعام، وتبدأ حفلة "الواجب"، والمذاكرة وبكاء الصغير بين الحين والآخر.

 

لم يكن الوضع بهذا السوء؛ عند نورا محمد، حيث تقول: "أنا بالعكس باستنى المدراس بفارغ الصبر، مجرد ما بينزلوا باخد نفسى واكمل نوم واصحى ارتب بيتى واكمل الاكل وممكن اريح تانى.. يعنى تقدرى تقولى باخد هدنة، حتى لو كانت كم ساعة فى اليوم".

 

علياء حسنى، أم لطفلين أحدهما فى المرحلة الاعدادية والأخر فى الثانوى، تقول : "المعاناة دلوقت مش زى زمان، دلوقت هم كبروا ووفروا عليه مشوار توصيلهم للمدرسة رايح جاى، بس قلقى عليهم كل ما يكبروا بيزيد".

 

"اصحى يا واد اصحى يا بت".. هكذا استهلت أم ايمن حديثها لنا لافتة إلى أن هذا أكثر شئ يؤرقها كل صباح، وأشارت أن تلك المهمة تستغرق منها يوميا ما يقرب من الساعة.

ولكنها أكدت أن المعاناة بدأت مبكرًا مع شراء ملابس المدرسة، التى استهلكت ميزانية كبيرة من البيت، لافتة إلى أن أقل طقم فى السوق كلفها 200 جنيه، بخلاف الاحذية. 

 

وتابعت: فضلًا عن رحلة جلب الأقلام والكشاكيل والجلاد، وحفلة تجليد الكتب وغيرها كل عام، فضلًا عن الذهاب لمكتب البريد لدفع المصروفات ثم العودة للمدرسة لاستلام الكتب. 

 

22 مليون طالب يتوجهون للمدراس يوميًا، على مستوى الجمهورية، يمر معظمهم مع ذويهم بهذه التجارب، وكل منهم له ذكرياته معها، ولأمهاتهن ايضًا ذكريات تخرج منها مع كل موسم دراسى . 

 

تقول سمر حسنى؛ أنا الآن أم لـ 3 أطفال، لم اشعر بكم المعاناة والقلق وغيرها من المشاعر، والاجهاد الذى كانت تتكبده امى طيلة سنوات تعليمنا فى المدرسة  والجامعة، إلا بعد أن تزوجت وأصبحت أمًا ومررت بالتجربة.

 

"دائمًا كنت اراها تبتسم وهى تحضر السندوتشات لنا.. " ؛ هكذا استكملت سمر حديثها عن والدتها، وتابعت قائلة: "كنا متعبين فى صحاينا كل يوم الصبح بس عمرها ما حسستنى انها زهقت مننا".

 

واختتمت: "ماما كانت دايمًا بتقوم بدورها على أكمل وجه.. يا رب أكون زيها". 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان