رئيس التحرير: عادل صبري 11:09 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

«جلال أمين».. رحل صاحب «ماذا حدث للمصريين؟».. وهذا كان رأيه في ثورة يناير

«جلال أمين».. رحل صاحب «ماذا حدث للمصريين؟».. وهذا كان رأيه في ثورة يناير

الحياة السياسية

المفكر الراحل جلال امين

«جلال أمين».. رحل صاحب «ماذا حدث للمصريين؟».. وهذا كان رأيه في ثورة يناير

أحلام حسنين 25 سبتمبر 2018 22:00

بعد عمر يناهز الـ 83 عاما رحل المفكر جلال أمين، وقد ترك ورائه أثرا كبيرا من علمه وكتبه، سواء في علم الاقتصاد أو رؤيته للحياة والسياسة، حتى أن بعض الكتاب اعتبروا أن رحيله يهز أركان مصر.

 

ففي ظهر الثلاثاء 25 سبتمبر، شيع جثمان المفكر جلال أمين، من مسجد الإمام الشافعي، بدون الإعلان عن  ذلك رغبة من الأسرة، فقط شارك في تشييع الجثمان زوجته وابنيه وابنته وجمعا من أصدقائه وتلاميذه، حسبما ذكرت بعض المواقع الإخبارية نقلا عن مصدر مقرب من العائلة.

 

"جلال أمين" هو أستاذ اقتصاد بالجامعة الأمريكية،  وأحد أعلام الفكر الاقتصادي في مصر والمنطقة العربية، وهو ابن المفكر الإسلامي الراحل أحمد أمين، صاحب موسوعة فجر الإسلام وضحى الإسلام.

 

ترك "جلال أمين" إرثا من مؤلفاته، لعل أبرزها :" رحيق العمر، ماذا حدث للمصريين؟"، الذي يشرح التغير الاجتماعي والثقافي في حياة المصريين خلال الفترة من 1945 إلى 1995، وأيضا "ماذا علمتني الحياة"، "ماذا حدث للثورة المصرية"، "محنة الدنيا والدين في مصر"، "مصر والمصريون في عهد مبارك".

 

تخرج جلال أمين من كلية الحقوق جامعة القاهرة عام 1955 ، وحصل على الماجستير والدكتوراه من جامعة لندن، وشغل منصب أستاذ الاقتصاد بكلية الحقوق بجامعة عين شمس من 1965 إلى 1974،  وعمل مستشارا اقتصاديا للصندوق الكويتي للتنمية من 1974 إلى 1978،  كما عمل أستاذا زائرا للاقتصاد في جامعة كاليفورنيا من1978 إلى 1979 وأخيرا أستاذا للاقتصاد بالجامعة الأميركية بالقاهرة.

 

نعى العديد من الصحفيين والكتاب وفاة جلال أمين، ومن هؤلاء الكاتب الصحفي خيري حسن، الذي قال :"أركان مصر تهتز، رحيل الدكتور المفكر جلال أمين".

 

ونشر حسن، على صفحته على فيس بوك، مقال نشره في وقت سابق، يتحدث فيه عن المفكر الراحل جلال أمين يصفه بـ"المفكر الذي تحول إلى "فتوة"، ويقص فيه إنه في ذات يوم ذهب إلى منزل "أمين" في ضاحية المعادي، حيث يعيش هناك من سنوات بعيدة، وما أن التقى به سألته الأخير عن الشاعر أحمد فؤاد نجم، فرد حسن "زي الجن".

 

ويضيف حسن :"ضحك بصوت مرتفع من أعماق قلبه، وهو يقول: حلوة حكاية جن دي!.. قلت له: يا دكتور هل تذكر حكاية «باتيستا»؟.. رد بعد فترة صمت قائلاً: نعم أذكرها ولا أنساها.. وكلما تذكرت هذه الواقعة أستغرب ملابساتها، لكن المؤكد أن إحساس الإنسان بأن حقه مغتصب، هو إحساس مرير، ويدفعك هذا الإحساس إلى فعل أي شيء، فالحق إذا ضاع، ضاع معه الأمن، والأمن إذا ضاع، ضاع معه الحق، قلت: والقانون؟.. قال: القانون يحتاج قوة وأمناً وإرادة حتى يحقق العدل".

 

وروى  حسن عن المفكر جلال أمين ما قاله عن الأيام الـ 18 لثورة يناير :"الحقيقة هذه الأيام هي أيام الحلم، أيام في عمر الوطن رائعة، تشبه بالضبط الفترة من يوليو 1952 وحتى 1958 وكنا في تلك السنوات نعيش في «حلم» ثم سكت قليلًا ونظر من وراء ستائر مكتبه إلى السماء، وكأنه ينظر إلى الحلم الذى تبخر بعد ثورة 1952".

 

ويقول حسن في "أمين" إنه من أفضل من شخص في دراساته وكتبه ومقالاته الشخصية المصرية في الـ50 عامًا الماضية وتغلغل في تكوينها الإنساني والثقافي والاجتماعي والثوري، بصدق وأمانة ووعي وموضوعية، فهو حتى على المستوى الإنساني لا يجامل ولا يعطى من لا يستحق ما لا يستحقه، قاس حتى على ذاته وعلى نفسه، إذا ما تعرض لهما بالنقد.

 

وتابع :"سألته كيف ترى ثورة 25 يناير؟ وقد مرعليها شهور قليلة، سكت قليلًا ثم قال: الثورة حلم تحول إلى «وهم» إلى ضباب. الثورة باختصار مقلب وشربناه.. ثم عاد وواصل ضحكته لكن الضحكة هذه المرة لم تكن بنفس جمال وقوة وصفاء الضحكات السابقة".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان