رئيس التحرير: عادل صبري 06:34 مساءً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

«مصر العربية» ترصد المشهد بمكاتب البريد.. والأهالى: «زحمة »

بعد إطلاق خدمة دفع المصروفات بها

«مصر العربية» ترصد المشهد بمكاتب البريد.. والأهالى: «زحمة »

آيات قطامش 25 سبتمبر 2018 14:22

هنا بحى عين شمس، أمام مكتب بريد الحلمية، تجمعن فى الساعات الأولى من صباح اليوم  الثلاثاء، من أجل دفع مصروفات مدراس ابنائهن، على عكس الأعوام الماضية.  

 

تلاحمت هنا أجسادهن، فلا مكان لموضع  قدم، حاولن تنظيم أنفسهن قدر الإمكان، ولكن الغرفة كانت اضيق من أن تتسع لهن جميعًا، لذا كان الأوفر حظًا من استطاع منهن الوصول لشباك دفع المصروفات،  ومن لم يستطع انتظر قدوم دوره أمام المكتب، حيث وجدت 3 كراسى،  ومنهن من جلس على الأرصفة، وبعضهن قرر الوقوف. 

 

"رقمك كم يا استاذة؟ ".. " بفكر اشوف مكتب تانى يكون افضى ادفع فيه".. "هانت دورى قرب".." الحمد لله اخيرًا دفعت" .. "يا أم أحمد تعالى دورك جه".. عبارات باتت تتردد اليوم فى مكتب البريد خلال عملية تحصيل المصروفات.

 

رغم أن تلك تحصيل المصروفات عن طريق مكاتب البريد، هى خدمة تم الاعلان عنها  قبل الدراسة من جانب وزارتى الاتصالات والتعليم لتخفيف العبء على أولياء الأومور والادارات التعليمية فى عملية تحصيل المصروفات، إلا أن  خلال هذا التقرير رصدنا طلاب وأولياء أمور دفعوا المصروفات فى المدرسة ولكن الغالبية ممن التقيناهم، أكدوا أن المدارس طلبت منهم التوجه لمكاتب البريد ودفع المصروفات، وأنها لن تحصل منهم شئ.. 

 

 

"ايه الغلب ده يا ربى".. عبارة تمتمت بها احداهن، تدعى أم حسن، قائلة: "ليه الذل ده، ما احنا كنا بندفع قبل كده المصاريف فى المدرسة، ليه اجى من الصبح واقف الوقفة دى فى الزحمة".

 

وتابعت: "كل المدارس هنا السيدة خديجة وغيرها، المفروض تيجى تدفع مصروفتها  فى البريد، طيب المكاتب دى هتشيل مين ولا مين؟".

 

ولفتت إلى أنها حينما سألتهم فى المدرسة عن السبب، أخبروها أن الكثير من الطلبة تأخذ   الكتب المدرسية كل عام دون دفع المصروفات، وأنهم فعلوا هذا الأمر حتى لا يحصل على الكتب إلا من دفع المصروفات فى مكاتب البريد".

 

والتقتط سيدة أخرى أطراف الحديث قائلة: "هى دى المنظومة الجديدة اللى بيقولوا عليها".

 

وفى الوقت الذى تسيطر على المشهد، علامات التذمر والضجر، إلا أن هذا لم يخفي ابتسامة من دفع المصروفات، وظفر بالايصال بعد رحلة عناء للوصول للشباك. 

 

العاملين فى البريد هناك؛ شاهدنهم يكرثوا كل اهتمامهم لانجاز تحصيل المصروفات، ولكن أعدادهم مقارنة بعدد أولياء الأمر المكتظين فى المكان قليل للغاية. 

 

على الجانب الآخر؛ رصدنا اختفاء هذا الزحام من مكتب البريد المؤدى لمترو  محطة المطرية صباح اليوم، على عكس  الآخر.

 

ومن خارج مكاتب البريد؛ استوقت مصر العربية طلابًا وأولياء أمور، لتقف على الوضع؛ رمقنا فتاتين يرتديان زيهم المدرسى، علمنا انهما متجهتان لمدرسة النعام الاعدادية، وأخبرنا أنهما دفعتا المصروفات بمكتب البريد، وأن المدرسة رفضت تحصيل المصروفات منهما وأجبرتهم على دفعها فى مكتب البريد. 

 

على النقيض؛ قالت طالبتان اخرتان بذات المدرسة، أنهما قاما بدفع المصروفات  فى المدرسية. 

 

أم محمد، بائعة الخضار، بحي عين شمس، أحدهما بالصف الرابع الابتدائى والآخر بالصف الخامس، فى مدرسة السيدة خديجة، تقول: "الناس فى الادارة قالوا لى المصاريف ادفعيها فى البريد، احنا مش بنجمع مصروفات".

 

وتابعت: "البريد زحمة أوى اليومين دول بسبب الموضوع ده وأنا مستنية الرجل تخف عليه شوية".

 

وأضافت: "من المفترض أن اذهب لأدفع 100 جنيه لكل طالب،  واحضر ايصالًا واعطيه للمدرسة حتى يمنحوا ابنى الكتب".

 

4 آلاف فرع على مستوى الجمهورية، منوط بها تحصيل المصروفات من أولياء الأمور ، -حسب الأرقام المُعلنة  من جانب  وزير الاتصالات-،  يدفع ولى الأمر 3 جنيهات اضافية  لمكتب البريد رسوم تحصيل المصروفات، ويتسلم ولي الأمر ايصالًا يفيد دفعه المصروفات يحوى اسم الطالب والمدرسة والادارة التعليمية التابع لها ويقوم بتسليمه لادارة المدرسة. 

 

تعود تفاصيل هذا القرار؛  لأول أمس حينما أعلن الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إتاحة خدمة تحصيل المصروفات الدراسية للمدارس الحكومية عبر مكاتب البريد بكافة المحافظات. 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان