رئيس التحرير: عادل صبري 03:45 صباحاً | الأربعاء 24 أكتوبر 2018 م | 13 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

لهذا السبب.. جمال وعلاء مبارك محرومان من الترشح للرئاسة لمدة 6 سنوات

لهذا السبب.. جمال وعلاء مبارك  محرومان من الترشح للرئاسة  لمدة 6 سنوات

الحياة السياسية

رموز نظام حكم مبارك

وحرمان الرئيس الأسبق من كافة الرتب والأوسمة

لهذا السبب.. جمال وعلاء مبارك محرومان من الترشح للرئاسة لمدة 6 سنوات

علي أحمد 23 سبتمبر 2018 22:08

"جمال مبارك" target="_blank">ترشح جمال مبارك لرئاسة الجمهورية".. تلك جملة ظلت عالقة لبضع سنوات ما بين جزم البعض أنها آمال تراود أبناء الرئيس الأسبق حسني مبارك، ومن أجل تحطيمها اندلعت ثورة 25 يناير، وما بين رفض البعض لعودتهما ثانية لما نشروه في الأرض من فساد، وفريق ثالث يأمل لو أن أحد من أبناء مبارك يتولى الحكم لما رأوا أن عصر أبيهم كان أقل وطأة عليهم.

 

وما بين هذه الأصوات سواء تلك التي ترفض عودة "أبناء مبارك" للحياة السياسية، والأخرى التي تطالب بعودتهم، جاء قرار محكمة النقض ليكن القول الفصل بين هذا وذاك؛ إذ قضت بعدم قبول طلب "مبارك ونجليه علاء وجمال" للتصالح ووقف تنفيذ الحكم الصادر ضدهم في قضية القصور الرئاسية، وهو ما يعني حرمانهم من مباشرة الحقوق السياسية، بحسب خبير قانوني.

ما هي القضية؟

 

في البداية قضية "القصور الرئاسية" هي قضية فساد في المقام الأول، تعود إلى أموال كانت مخصصة لصيانة القصور الرئاسية خلال حكم "مبارك"، ولكن تمَّ تحويلها إلى منازل ومكاتب خاصة مملوكة للرئيس الأسبق ونجليه، لذا قضت محكمة جنايات القاهرة، في مايو 2015، بسجنهم 3 سنوات.

 

وتضمَّن الحكم  تغريم مبارك وابنيه أكثر من 125 مليون جنيه (15.96 مليون دولار)، وإلزامهم معًا أيضًا برد أكثر من 21 مليون جنيه إلى الخزانة العامة للدولة، وفي يناير 2016 أيدت محكمة النقض حكم الجنايات بالسجن والتغريم، وقال مصدر قضائي حينها: إنَّ مبارك وابنيه سددوا 104 ملايين جنيه خلال نظر القضية.

طلب التصالح 

 

ولكن عاد مبارك ونجلاه وتقدما بطلب للتصالح ووقف تنفيذ الحكم الصادر ضدهم، بهدف رد الاعتبار ورفع الآثار المترتبة على الحكم، لاسيما تلك التي تحرمهم من مباشرة الحقوق السياسية لمدة 6 أعوام، بما في ذلك الترشح للانتخابات سواء الرئاسية أو البرلمانية أو الإدلاء بأصواتهم.


ففي 9 مارس 2016 تقدم فريد الديب، محامي عائلة مبارك، بطلب التصالح مستندًا في ذلك إلى نص المادة "18 مكررًا/ ب"، والذي نص على أنه "يجوز التصالح في الجرائم المنصوص عليها في الباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات، ويكون التصالح بموجب تسوية بمعرفة لجنة من الخبراء يصدر بتشكيلها قرار من رئيس مجلس الوزراء، ويحرر محضر يوقعه أطرافه، ويعرض على مجلس الوزراء لاعتماده، ولا يكون التصالح نافذًا إلا بهذا الاعتماد".

 

ويضيف النص: "يعد مجلس الوزراء توثيقًا له وبدون رسوم، ويكون لمحضر التصالح في هذه الحالة قوة السند التنفيذي، ويتولى مجلس الوزراء إخطار النائب العام، سواء كانت الدعوى ما زالت قيد التحقيق، أو المحاكمة، ويترتب عليه انقضاء الدعوى الجنائية عن الواقعة محل التصالح بجميع كيوفها وأوصافها، وتأمر النيابة العامة بوقف تنفيذ العقوبات المحكوم بها على المتهمين في الواقعة إذا تم الصلح قبل صيرورة الحكم باتا".

 

وتنص المادة أيضًا: "فإذا تم التصالح والدعوى منظورة أمام المحكمة، تقضي المحكمة بانقضائها بالتصالح، فإذا تم التصالح بعد صيرورة الحكم باتا، وكان المحكوم عليه محبوسًا نفاذًا لهذا الحكم، جاز له أو وكيله الخاص أن يتقدم إلى النائب العام بطلب لوقف التنفيذ مشفوعًا بالمستندات المؤيدة له، ويرفع النائب العام الطلب إلى محكمة النقض مشفوعا بهذه المستندات ومذكرة برأي النيابة العامة، وذلك خلال عشرة أيام من تاريخ تقديمه".

 

ويتضمن النص :"ويعرض على إحدى الدوائر الجنائية بالمحكمة منعقدة في غرفة المشورة لنظره، لتأمر بقرار مسبب بوقف تنفيذ العقوبات نهائيا إذا تحققت من إتمام التصالح واستيفائه كافة الشروط والإجراءات المنصوص عليها في هذه المادة، ويكون الفصل في الطلب خلال خمسة عشر يوما من تاريخ عرضه، وبعد سماع أقوال النيابة العامة والمحكوم عليه".

 

و"في جميع الأحوال يمتد أثر التصالح إلى جميع المتهمين أو المحكوم عليهم في الواقعة محل التصالح بجميع كيوفها وأوصافها دون المساس بمسؤوليتهم التأديبية، ويقدم طلب التصالح من المتهم أو المحكوم عليه أو وكيله الخاص، ويجوز للأخير اتخاذ كافة الإجراءات المتعلقة بإعادة إجراءات المحاكمة في غيبة المحكوم عليه في الأحكام الصادرة غيابيا".

 

الحرمان من "الحقوق السياسية"

 

ولكن قضت محكمة النقض، أمس السبت، بعدم قبول طلب التصالح، وهو حكم بات ونهائي وغير قابل للطعن عليه، وبالتالي سيخضع مبارك ونجليه لأحكام البند 6 من المادة الثانية من قانون مباشرة الحقوق السياسية 45 لسنة 2014.

 

ومن جانبه يقول فؤاد عبد النبي، الفقيه الدستوري، إنه بموجب البند الأول في قانون مباشرة الحقوق السياسية رقم 73 لسنة 1965، والمعدل برقم 45 لسنة 2014، يُحرم نجلي "مبارك" من كافة الحقوق السياسية سواء الترشح أو التصويت وغير ذلك، لطالما صد بحقهم حكم جنائي ولم يرد إليهم الاعتبار.

 

وأوضح عبد النبي، لـ"مصر العربية"، أنه ما لم يتم تنفيذ وقف العقوبة أو رد الاعتبار يصبح المحكوم عليهم في "جناية" محرومين من مباشرة الحقوق السياسية لمدة 6 سنوات من تنفيذ الحكم، ولكن بعد انقضاء هذه المدة يمكنه مباشرة الحقوق التي نص عليها القانون سواء الترشح أو التصويت أو ممارسة السياسة عامة.

 

ولفت إلى أنه بموجب الحكم لم يعد من حق  مبارك التحلي بأي رتبة أو أوسمة حصل عليه في وقت سابق، خلال فترة عمله بالقوات المسلحة أو توليه منصبي نائب رئيس الجمهورية ثم رئيس الجمهورية.

 

محطات الحكم 

 

وتعود قضية "القصور الرئاسية" إلى عام 2013 حين أمر النائب العام بحبس الرئيس الأسبق حسنى مبارك احتياطيا لمدة 15 يوما على ذمة التحقيقات في قضية اتهامه بالاستيلاء وتسهيل الاستيلاء للغير على المال العام، إذ كشفت تحقيقات النيابة أن مبارك قد استولى لنفسه ولزوجته سوزان ثابت ونجليه علاء وجمال على الأموال المخصصة سنويا للإنفاق على القصور الرئاسية.

 

وفي مايو 2015 أصدرت محكمة الجنايات حكما بالسجن المشدد ثلاث سنوات على الرئيس الأسبق حسنى مبارك في القضية، كما قضت بحبس كل من نجليه علاء وجمال مبارك 4 سنوات بنفس القضية وإلزامهم جميعاً برد مبلغ 21 مليون جنيه وتغريمهم 125 مليون جنيه.

 

وفي 13 يناير 2015، قضت محكمة النقض، قبول نظر الطعن المقدم من الرئيس الأسبق، محمد حسنى مبارك، على الحكم الصادر من محكمة الجنايات بإدانته ونجليه علاء وجمال،  فيما أعقب ذلك في  22 يناير 2015 قرار محكمة جنايات القاهرة بإخلاء سبيل علاء وجمال، بضمان محل إقامتهما على ذمة قضايا القصور الرئاسية. إلا أنه في يوم 9 مايو 2015 حكمت المحكمة بالسجن المشدد 3 سنوات لعلاء وجمال مبارك في القضية.

 

وأيدت محكمة النقض،  في 9 يناير 2016 سجن مبارك ونجليه، ورفضت الطعن المقدم على قرار محكمة الجنايات الصادر 12 أكتوبر 2015 بإخلاء سبيل نجلي الرئيس الأسبق حسني مبارك على ذمة قضية القصور الرئاسية، وأيدت إخلاء سبيلهما.

 

تصالح رموز مبارك 

وبينما كان رفض التصالح مصير "مبارك ونجليه" كان هناك من رموز نظام مبارك من هم أحسن حظا من رئيسهم الأسبق، إذ قبلت الدولة التصالح مع بعضهم، ولعل من أبرزهم رجل الأعمال حسين سالم.

 

ففي يوليو 2017 عاد رجل الأعمال حسين سالم، إلى القاهرة بعد هروب نحو 7 سنوات إلى إسبانيا، منذ ثورة 25 يناير 2011، إذ قرر العودة إلى مصر بعدما وافق جهاز الكسب غير المشروع على التصالح معه مقابل سداد مبلغ قيمته 5 مليارات و700 مليون جنيه، مقابل انقضاء الدعاوى الجنائية المقامة ضده في ارتكاب جرائم غسيل أموال، وبذلك تم رفع اسمه من قوائم ترقب الوصول بالمطارات.

 

ففي شهر أغسطس 2016 الماضي أعلن جهاز الكسب غير المشروع التصالح مع رجل الأعمال الهارب حسين سالم، نظير تنازله عن 75 % من إجمالي ممتلكاته هو وعائلته داخل مصر وخارجها، بما تتجاوز قيمته 5 مليارات جنيه مصري.

 

وكان قد صدر حكم غيابي على سالم وابنه وابنته، بالسجن 7 سنين لكل منهم بتهمة غسيل الأموال، كما صدر حكم غيابي آخر في أول مارس عام 2012، بالسجن لمدة 15 عامًا بعد إدانته في قضية تصدير الغاز إلى إسرائيل بأقل من أسعاره العالمية، قبل أن تبرئه المحكمة من هذه التهمة في مايو من عام 2017 الجاري.

 

وتوالت الأحكام على سالم وابنه حيث صدر بحقهم حكم غيابي بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا لكل منهما لاتهامهما بالاستيلاء على 35 فدانًا من أراضى الدولة بالإضافة إلى 7 سنوات أخرى فى قضية غسل أموال بلغت قيمتها 4 مليارات دولار.

 

وفي سبتمبر عام 2014، أصدرت المحكمة حكمًا ضد سالم ونجله ونجلته بالسجن 10 سنوات لكل منهم فى قضية ببيع الكهرباء بالأمر المباشر.

 

ومع توالي الأحكام بالسجن قدم سالم أكثر من طلب إلى النيابة العامة المصرية، منذ عام 2013، للتصالح مع الدولة في قضايا اتهامه بالفساد والاستيلاء على المال العام، حتى تم التوصل إلى اتفاق نهائي نظير التنازل عن 75% من ثروته.

 

وكانت النيابة قد أخلت سبيل رئيس الوزراء الأسبق أحمد نظيف، مقابل مليون و147 ألف و850 جنيه، بعد سداد قيمة هدايا الأهرام، وتصالح فتحي سرور مقابل 6 ملايين جنيه، وزكريا عزمي بمليون ونصف، وصفوت الشريف بـ 250 ألف جنيه، ورشيد محمد رشيد بـ 12 مليون جنيه، وحسني مبارك مقابل 18 مليون جنيه.


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان