رئيس التحرير: عادل صبري 10:17 صباحاً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

العجوز الكفيف واللص "الغبى".. ذبحها ونسى السكين والتحريات تفك اللغز

العجوز الكفيف واللص الغبى.. ذبحها  ونسى السكين والتحريات تفك اللغز

الحياة السياسية

صورة أرشيفية - جانب من منزل العجوز

من أجل 500 جنيه

العجوز الكفيف واللص "الغبى".. ذبحها ونسى السكين والتحريات تفك اللغز

آيات قطامش 28 أغسطس 2018 12:12

لم يخطر ببال العجوز صاحبة الـ 80 عامًا، أن تكون مطمع للـ "الحرامية وقاتلين القتلة".. وهى التى لا تملك سوى 500 جنيهًا..بمسكنها البسيط بقرية الغيتة التابعة لمحافظة الشرقية.

 

 لم تر العجوز فى ذلك اليوم  ما يدور حولها.. ربما تملكها الخوف وهى تجلس بغرفتها بين أربعة جدران، وتشعر  فجأة بنصل السكين  يخترق  جسدها دون رحمة لشيخوختها،  وكأن القاتل يذبح طائر للطعامـ، بعدما تعرفت عليه..

 

 كانت تظن أن بمكوثها بين أربعة جدران فهى بذلك فى مأمن على نفسها، فى تلك الواقعة لسنا أمام أب قتل طفله أم أم تناست أمومتها وانهت حياة أطفالها، أمام جريمة لا تقل بشاعة بذبح سيدة ليست عجوز فحسب بل كفيفة ايضًا.. 

 

التسلسل الدرامى للأحداث بدأ تقريبًا منذ نحو 4 أيام، واسدل الستار عن كشف القتلة من ساعات قليلة، كانت البداية حينما شعر الجيران بغياب العجوز، وانها لم تخرج كعادتها تجلس فى الساعات الأولى من الصباح تجلس أمام مسكنها المتواضع. 

 

وكانت المفاجأة حينما فتحوا باب المنزل ليجدوها غارقة فى دمائها وإلى جوارها سكين كبير، وتوالت الأحداث حيث تلقى مدير أمن الشرقية اخطارًا من مدير المباحث الجنائيـة،  

يفيد العثور على  عجوز تدعى «سميعة.م» 80 سنة، كفيفة، مذبوحة داخل منزلها بقرية «غيتة» التابعة لدائرة مركز بلبيس. 

 

غرفة نومها كانت مبعثرة، وكأن أحدهم كان يبحث عن شئ ما، بينما هى كانت طريحة الأرض فى غرفة الاستقبال الصغيرة. 

 

وظل السبب وراء قتل سيدة فى هذا العمر وكفيفة، ليس معها ذهب أو أطيان، كى تكون مطمع لأحدهم، أو لديها خصومة مع احد، إلى أن كشفت تحريات عن القتلة، وكان دافعهم هو السرقة، لمبلغ 500 جنيه. 

 

وكشفت التحريات عن أن السيدة تم ذبحها بدافع السرقة، وتمكنت جهات التحقيق من ضبط الجناة المتهمان بقتل العجوز وهما شابان أحدهما حلاق، يبلغ من العمر 20 عامًا، ويدعى إبراهيم.ح، فى حين يعمل الآخر مبيض محارة  يدعى م.م،  30 عاما، مقيمان بمسقط رأس العجوز. 

 

ولكن إن كانت العجوز كفيفة ولن تتعرف على هوية السارق فلماذا قتلها؟..

 

وهو السؤال الذى كانت له اجابة بين ثنايا اعترافات المتهمين، حيث أكدا أنهما دخلا مسكنها واستولا على 500 جنيهًا، وحينما عزما على الفرار تعرفت العجوز على صوت أحدهما، فما كان منه إلا أن أخرج سكينًا كبيرًا وذبحها، ظنًا منه أنه بذلك استأصل اى شئ قد يكشف عن هويته، فى حين كان يراقب الآخر الطريق بالخارج. 

 

وجد المتهمان فى العجوز الكفيف فريسة سهلة المنال لهم، بالدرجة التى دفعتهم إلى التفكير فى سرقتها قبل ذلك إلا أنهما تراجعها لتتجدد النية، مع حلول عيد الأضحى، حينما نما إلى علمهم حصول العجوز على إيجار قطعة ارض تمتلكها مساحتها فدان ونصف. 

 

وصارت كواليس الأحداث على النحو التالى؛ حسبما كشفت التحريات، حيث قفز مبيض المحارة لمنزل العجوز من الخلف، باحثًا عن النقود، إلا أن سوء حظ وقدر العجوز جعلها تشعر به وتتعرف عليه من خلال صوته، فهم بذبحها وفصل رأسها عن جسدها دون رحمة، ولكن حسن حظ العجوز تلك المرة أن المتهم نسي وراءه دليل ادانته، بعدما غادر محل الجريمة تاركًا السكين إلى جوار العجوز. 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان