رئيس التحرير: عادل صبري 02:31 مساءً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الثلاثاء المقبل.. القضاء الإداري ينظر الطعن على لائحة «المنظمات النقابية»

الثلاثاء المقبل.. القضاء الإداري ينظر الطعن على لائحة «المنظمات النقابية»

سارة نور 26 أغسطس 2018 19:00

تنظر محكمة القضاء الإداري، الثلاثاء المقبل، الجلسة الثانية في الدعوى القضائية التي رفعها قيادات عمالية بالاشتراك مع دار الخدمات النقابية والعمالية للطعن على اللائحة التنفيذية لقانون المنظمات النقابية وحماية حق التنظيم 213لسنة 2017 .

 

وكانت الدعوى تمّ تأجيلها إلى جلسة الثلاثاء 28أغسطس بناء على طلب فريق محاميى دار الخدمات والقيادات النقابية لإفساح المجال أمام انضمام ممثلي المنظمات واللجان النقابية الذين أبدوا رغبتهم في التداخل في الدعوى، بحسب بيان  لدار الخدمات النقابية و العمالية.

 

وكان وزير القوى العاملة  أصدر القرار رقم 35 لسنة 2018 بشأن إصدار اللائحة التنفيذية لقانون المنظمات النقابية وحماية حق التنظيم 213لسنة 2017 في 14مارس 2018 وهو ما أثار اعتراضات على بعض موادها من جانب العديد من المنظمات النقابية.

 

واعترض نقابيون على القانون ولائحته التنفيذية خاصة المادتين 20 و43 من تلك اللائحة ، إذ تنظم المادة 20 الأوراق المطلوبة عند التقدم للترشح للانتخابات النقابية ومنها تقديم شهادة إدارية من جهة العمل وهو ما يعطي لجهة العمل الحق في منع أو منح المرشحين الذين ترغب في ترشحهم أو تمنع عن المرشحين الذين ترغب في إقصائهم وهو ما يعطيها تدخلا بنص اللائحة .

 

أما المادة 43 من اللائحة التنفيذية تحدد إجراءات توفيق الأوضاع للمنظمات النقابية التى تم تسجيلها لدى القوى العاملة قبل صدور القانون 213 لسنة 2017 والتي تعطي أيضا للعديد من الجهات الإدارية التدخل في عملية توفيق الاوضاع (التأمينات الاجتماعية ـ مصلحة الشهر العقارى والتوثيق) بالنص على الحصول على أختامها.

 

وبحسب دار الخدمات النقابية والعمالية فأن شرط الحصول على أختام هذه الجهات أدى إلى إعاقة العديد من المنظمات واللجان النقابية عن توفيق أوضاعها وبالتالى استخدام هذه النصوص لتدخل الجهات الإدارية في شئون المنظمات النقابية والقيام بتعطليها عند اللزوم وهو جوهر الطعن الذى تقدم به فريق محاميى الدار والمنظمات النقابية ضد تدخل الجهات الإدارية في شئون المنظمات النقابية بنص اللائحة التنفيذية للقانون.

 

وكانت دراسة حديثة لباحثين متخصصين في الشأن العمالي اعتبرت أن قانون المنظمات النقابية، الذي صدق عليه الرئيس عبد الفتاح السيسي في منتصف مارس الماضي، جعل وزارة القوى العاملة مهيمنة على عمل النقابات من خلال توسيع صلاحيات وزير القوى العاملة من خلال نصوص مباشرة وردت في القانون ذاته.

 

وأضافت الدراسة التي أعدها الباحثون المتخصصون في الملف العمالي: "فاطمة رمضان" و"محب عبود" و"هدى كامل" أن نصوص القانون أدت إلى هيمنة وزارة القوى العاملة على الكثير من شؤون النقابات من خلال اللائحة التنفيذية واللوائح الاسترشادية التي وضعها محمد سعفان وزير القوى العاملة وأيضا التعليمات التي فرضها موظفي القوى العاملة على النقابات أثناء إيداع أوراق توفيق أوضاع نقاباتهم المستقلة.

 

وأكدت الدراسة التي وصلت لـ"مصر العربية" نسخة منها أن وزارة القوى العاملة كان لها اليد العليا في رفض أوراق النقابات المستقلة بدون أسباب أو بأسباب واهية، كما وضعت بالمخالفة للاتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 87 شروط "تعجيزية" لإكساب النقابات والاتحادات شخصيتهم القانونية.

 

وبحسب الدراسة فإن الشكل الهرمي استمر مفروضا من قبل القانون مع منح المنظمات التي في قمة الهرم صلاحيات تحد من حرية وحق اللجان النقابية في المنشآت في تسيير أمورها رغم إلغاء القانون إلزام هذه اللجان بالانضمام للنقابات العامة أوالاتحادات و جعل لها شخصيتها الاعتبارية.

 

وتخوفت الدراسة من أن يكون شاب الانتخابات النقابية التي جرت في مايو ويونيو الماضيين انتهاكات، إذ قالت إن اللوائح و القرارات تدخلت لصالح اتحادات ونقابات بعينها ضد أخرى بالمخالفة للدستور وكافة الاتفاقيات الدولية، موضحة أن محكمة القضاء الإداري نظرت في يوم واحد عدد كبير من دعاوى استبعاد المرشحين في المرحلة الأولى

 

وأشارت الدراسة إلى أن الدائــرة الثانيــة بمحكمة القضاء الإداري أحالت يوم 27 مايو 62 دعوى قضائية تطالب ببطلان انتخابات النقابات العمالية بمحكمة شمال القاهرة لعدم الاختصاص.

 

واكتشفت الدراسة أن القانون ورد به عقوبات على العمال الذين يمارسون حقهم في التنظيم و كانت بمثابة أقصى العقوبات التي وردت في القانون مثل الحبس وغرامات مالية كبيرة لم يضع القانون مثلها لأصحاب الأعمال الذين يرتكبون مخالفات جسيمة في التعدي على حق التنظيم.

 

ووفقا للدراسة فأن القانون فتح بابا للتلاعب بالانتخابات النقابية من خلال وجود منظمات نقابية على الرغم من خوضها الانتخابات كجزء من إدارة العملية الانتخابية فقد تم تحويل التقاضي من مجلس الدولة الذي كان يمثل انصافا للنقابيين للمحاكم العمالية مع وضع شروط تجعل التقاضي بعد انتهاء العملية الانتخابية عكس ما كان يحدث في السابق بالمخالفة للمادة الثالثة من الاتفاقية 87.

 

ووضع القانون وكل لوائحه الإعلانات ضمن وسائل تمويل النقابة التي تدفعها الدولة للنقابة دون أن يكون هناك قواعد محددة لكيفية منح هذه الإعانة، مما يهدد باستخدامها من قبل الدولة لترويض النقابات وذلك في مخالفة صريحة للمادة الثانية من اتفاقية 98 لسنة 1949، بحسب الدراسة.

 

 

وطبقا لما أورته الدراسة فأن القانون وضع أسس تحول اجتماعات الجمعية العمومية لاجتماعات شكلية يتحكم عدد قليل من مجلس إدارتها كما قيدت هذه اللوائح حق الإضراب في اللجان النقابية بشدة، كما فتحت اللوائح الاسترشادية الباب لرئيس النقابة لتقاضي الأجر في مقابل نشاطه النقابي بالمخالفة للوائح الدولية.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان