رئيس التحرير: عادل صبري 11:44 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

«عشان عاملين إزعاج»..اعترافات والد طفلي الدقهلية تثير الجدل

«عشان عاملين إزعاج»..اعترافات والد طفلي الدقهلية تثير الجدل

الحياة السياسية

طفلي الدقهلية

«عشان عاملين إزعاج»..اعترافات والد طفلي الدقهلية تثير الجدل

علي أحمد 26 أغسطس 2018 18:05

منذ أول أيام عيد الأضحى المبارك وطوال الساعات الماضية باتت قضية مقتل طفلين بالدقهلية محط اهتمام الرأي العام، كان في البداية يشوبها الغموض حول مرتكب الجريمة، وحتى بعد الوصول للجاني ورغم اعتراف الأب بتفاصيل واقعة قتل طفليه إلا أن الجدل لم ينته بعد.

 

"الشيطان وزّني وكنت واخد برشام..كانوا عاملين إزعاج في البيت وهما بيحبوا يخرجوا وأنا تعبان زي ما يكون عندي ستين سنة..وقتلتهم ورميتهم في البحر عشان اريحهم مني وعايز أموت وارتاح"، كلمات قالها والد الطفلين ذو الـ 33 عاما، بصوت متهدج وهو يجيب على سؤاله في التحقيقات "حد يقتل عياله؟".

 

يقص "محمود.ن.م"- المتهم بقتل طفليه- إنه في هذا اليوم طلب من زوجته أن تلبس الأطفال لأن صهره طلب منه أن يحضرهم كي يلعبوا مع الأضحية ويزوروا أقاربهم، وبالفعل أخذهم إلى هناك ثم اصطحبهم لفسحة في البحر واشترى لهم بلالين، ثم استقل السيارة بهم إلى طريق الإسكندرية، وبعد وصوله إلى كوبري فارسكور بمدينة طنطا، ألقى بهم في النيل، ثم اتصل على زوجته يخبرها أنه فقد الطفلين، وعاد إلى منطقته كي يبحث معهم وحرر محضرا بالاختفاء.

 

 

هذا آخر ما قصه المتهم من اعترافات أمام النيابة، ولكن كانت له أقوال أخرى هي التي جعلته محط شك وريبة، ففي بداية الواقعة قال إن هناك تجار آثار هم من خطفوا أطفاله ثم قتلوهم ثم اتهم سيدة أخرى كان على علاقة بها لتتنقم منه، وأخيرا اعترافه هو بقتل طفليه ريان ابن الخمسة أعوام ومحمد 3 سنوات.

 

بدأت الواقعة بتقديم بلاغ إلى وزارة الداخلية، مركز شرطة ميت سلسيل  بالدقهلية، من رجل يُدعى "محمود نظمي السيد"، باختطاف طفليه محمود وريان أثناء تواجدهما معه بالملاهي الكائنة بالمنطقة، لافتًا إلى أن أحد الأشخاص غافله وادعى أنه صديقه في الدراسة قبل أن يخطفهما آخرون من على المرجيحة.

 

بناء على هذا البلاغ شكلت الداخليةفريق بحث جنائي لكشف غموض الواقعة، وأعلنت مديرية أمن الدقهلية الطواريء، وبينما تواصل أجهزة الأمن البحث كان للأهالي الكثير من التفسيرات والتأويلات، ولاسيما ما اعترف به الأب بعلاقته الشائكة مع بعض الأشخاص في تجارة الآثار، وربما هذه الراوية التي جعلت البعض لايزال حتى الآن يتمسك بها ولا يصدق أن الأب قتل طفليه.

 

في غضون ساعات من البلاغ تم العثور على الطفلين "ريان ومحمد" مقتولين بعد إلقائهما أحياء في بحر دمياط، وبدأت الشكوك تتجه ناحية الأب نظرا لتضارب أقواله واختلاف الروايات التي يدلي بها، ولأن أفعاله وسلوكه لا تتناسب إطلاقاً مع هول الواقعة وفقده لطفليه في آن واحد، واتسام شخصيته باللامبالاه وتعاطيه للمخدارت، وأحاديثه مع المقربين منه برغبته في التحرر من تربية الأولاد، واختفاءه بعد دفن طفليه،  وذلك بحسب بيان رسمي صادر عن وزارة الداخلية.

 

وألقت الشرطة القبض على والد الطفلين بتهمة القتل العمد،  واعترف بكافة تفاصيل الجريمة في فيديو أذاعته وزارة الداخلية، وكان قد ادعى أنه مريض نفسيا، وارتكب جريمته لأنه لا يستحق أن يكون أبا لهما لأفعاله السيئة وتعاطيه بعض أنواع المخدرات، موضحا أنه اختلق قصة ذهابه بهم إلى الملاهي وأن أحد الأشخاص اختطفهم كي يبعد التهمة عن نفسه.


يقول الأب في اعترافاته: إنه خرج  بهم في أول أيام عيد الأضحى لمشاهدة الأضاحي والتنزه، في الملاهي الموجودة بقرية ميت سلسيل، وشراء بلالين ومسدسات، ثم توجه بهما إلى كوبري فارسكور بدمياط وألقاهم في النيل من أعلى الكوبر، قبل أن يتصل بوالدة الطفلين وإبلاغها باختفاء الطفلين.

 

وأضاف أنه بعد إبلاغه لزوجته باختفاء الطفلين طلب منها إبلاغ الشرطةـ وتوجه إلى مدينة كفر صقر بالشرقية،  ومكث لدى أحد أصدقائه خشية افتضاح أمره من قبل الشرطة، ثم قرر الانتحار. 

 

وخلال الاعترافات أكد الأب أنه يتعاطى مخدرات مثل الحشيش والبانجو و"التامول" وكان آخرها ليلة الواقعة، مشيرا إلى أنه لم يكن في وعيه عند ارتكابه الجريمة.

 

وردًا على سؤاله لماذا قتل أطفاله قال إنهم كانوا يمثلون  إزعاجا له وهو مصاب بمرض في معدته يجعله يشعر وكأنه ذو ستين عاما من شدة التعب، وأنه على خلافات مع زوجته بسبب ادعاءها الدائم بعدم تحمله المسئولية في تربية الأبناء.

 

وكانت نيابة شمال الدقهلية أمرت بحبس والد طفلي الدقهلية 4 أيام على ذمة التحقيق، بعد تقديم فريق البحث الجنائي عدة فيديوهات بعد تفريغ الكاميرات في الأماكن الذي تواجد بها، وأرصدت خط سير والد الطفلين، منذ لحظة خروجه في أول أيام عيد الأضحى المبارك من منزلة ومعه أطفاله.

 

وكشفت كاميرات المراقبة أن الأب لم يتجه إلى الملاهي مطلقاً في هذا اليوم، وإنه ذهب بالأطفال إلى مدينة فارسكور بدمياط، وأثناء ذهابه إلى مدينة فارسكور دخل إحدى محطات البنزين لتموين سيارته.

 

وبتتبع النيابة للهاتف المحمول الخاص بوالد الطفلين تبين أنه أجرى مكالمة لزوجته وهو في حالة من البكاء والصراخ يقول" الأولاد أتخطفوا يا سماح"، وعند تتبع خط سير تبين أنه كان متواجدا في مدينة فارسكور وليس كما أدعى في البلاغ الذي قدمة إنه كان في ملاهي سلسيل.

 

ورغم هذه الاعترافات إلا أن بعض نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي دشنوا هاشتاج للدفاع عن والد الطفلين، مستشهدين بأقوال بعض أهالي المنطقة أن هناك تجار آثار هم من ارتكبوا هذه الجريمة، ويهددون الأب بقتل بقية أفراد عائلته لذلك اعترف على نفسه.

 

يقول أحد أهالي المنطقة- خلال صفحته على فيس بوك :"تقرير الطب الشرعي بيقول إنهم اترموا الساعه 12 باليل وهما مختفين الساعه 5 مساء يعني أبوهم كان قاعد يدور عليهم ورصد 60 الف جنيه مكافأة مع الناس وراح رماهم وجه؟، بيقولوا انه واخد مخدر الاستروكس قبلها..هو في حد ضارب مخدرات هيفكر بالشكل ده انه يموت ولاده وبعد كده يقول انه اختطفوا دا مش واخد استروكس دا واخد فنجان قهوه ومخطط بالورقه والقلم".

 


وأضاف :"بنتكلم عن تجار أثار وأسماء كبيرة .. محمود مقتلش عياله محمود بعد مقتلوا عياله هددوا بأهله يقتلوهم واحد وراه تانى لو معترفش وقال انه هو اللي قتلهم..وينفى اعترافه بأنه كان سمسار لحته أثار وحصل خلاف عليها عشان كدا عياله اتخطفه وهدده لو بلغ عياله هتموت .. بس هو مسكتش وبلغ وقال ع اسماء كبيرة وبسبب الاعتراف ده عياله اتقتل، بسبب الاعتراف ده محمود مهدد بقتل عيلته بدم بارد زى عياله..كل ماحد يزوره يقولهم انا خايف اتقتل هنا !".

 

وقالت ناشطة أخرى:"وائل الإبراشي جايب الحقيقة..ابوهم هو اللي معترف على نفسه أنه هو اللي رماهم ومثل الجريمة قدام النيابة بس كلها حاجات بيقولها مش مرتبطه ببعضها وقربته قالت أنه مش بيتعاطى مخدرات زي ماهو قال ولا حاجه.. وقالت ان عنده املاك كتير جدا وبهايم واراضي عكس اللي هو قاله ف التحقيق وانه خايف ميعرفش يأكلهم".

 

وأضافت :"مش ابوهم اللي قاتل في إنه كبيره ف الموضوع وناس تقيله .. ربنا يظهر الحق وحسبي الله ونعم الوكيل.. #محمود_مقتلش_عياله..أسماء_الناس_اللي_اتقالت_في_النيابه_لازم_نعرفها".

 

فيما قال حسام الدين زهران، رئيس حقوق الإنسان بالدقهلية، إن والد الطفلين قال له :"إنقذنى ..فى هذه اللحظه عرفت ان الأب لم يقتل أولاده وكل هذه الاعترافات لينقذ نفسه من مصير اسوء..المتهم كان زابح اضحيه قبل وفاه الأطفال بيوم وكان انسانً محترم جدا ويعمل أعمال خيرة كثيرة جدا وقابلت أم الأب المتهم قالت لى ابنى ولد يتيم الأب وأطفاله كل حياته وقبل الوفاه بيومين طفل منهم سخن الساعة واحده مساء اخذه وذهب للدكتور وكان يبكى عشان ابنه سخن فقط".

 

وأضاف :"قابلت أم الأطفال وهى فى حاله ربنا يعلم بها وقالت لى زوجى حبيبى هيموت فى السجن عشان كذا وكذا وكذا وبعد حديث طويل جدا بين اخوه الأب المتهم وأمه وغيرهما قررنا ان الأب ليس هو القاتل لكن فى هذه القضيه توجد أصابع كثيره جدا".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان