رئيس التحرير: عادل صبري 03:01 مساءً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الزفة والرسم على بيوت الحجاج.. طقوس اندثرت مع الزمن

الزفة والرسم على بيوت الحجاج.. طقوس اندثرت مع الزمن

آيات قطامش 26 أغسطس 2018 21:00

"حج مبرور وذنب مغفور ".. "الله أكبر".. "مبروك الحج".. عبارات على هذا النحو ورسومات للكعبة وجبل عرفات، كانت تزين واجهات بيوتنا القديمة.

  هذه الجداريات والرسوم والعبارات تعود قصتها لسنوات، حيث كان البيت الذى كتبت لأحد أفراده زيارة بيت الله الحرام، تبدأ فيه طقوس احتفالية وكان من بينها جلب أحد الرسامين، حيث كان يزين البيت لحين عودة الحاج كنوع من مراسم استقباله فى أجواء احتفالية، وهو ما كان يعتبر يوم عيد، فتتزين البيوت، وترسم صور الكعبة والمأذن، وغيرها من تلك تحمل طابعًا دينيًا. 

ويصاحب بدأ الرسم والكتابة على واجهات المنازل، انشاد بعض الاناشيد المرتبطة بالحج، وتوزع الشربات، والحلوى على الأهل والجيران، وكان بيت الحاج مميزًا عن غيره من البيوت.

 

مع الوقت اندثرت تلك الطقوس، وبات الحاج اليوم يأت للمطار ويستقبله بعض أفراد الأسرة وكفى. 

جذبت هذه الموروثات العالم حينها، وقالت عنها الباحثة فى الفنون الشعبية (افون نيل) : "أكثر حالات التعايش ديناميكية بين الدين والفن الشعبى".

 

ظهر الرسم والكتابة على واجهات المنازل، فى فترة صناعة كسوة الكعبة فى مصر، -حسبما يروى مؤروخون-، فيما عرف وقتها بـ "زفة المحمل".. حينما كان يخرج المصريون فى موكب يحمل كسوة الكعبة، يطوف بها إلى أن تصل للحجاز، وتزين المحال والبيوت وترقص الخيول، ظل هذا حتى العشرينات من القرن العشرين. 

فكان موسم الحج فى السابق لها بهجتها واحتفالاتها بدءًا بزفة المحمل، مرورًا بالرسم والكتابة على جدران بيت من كتبت له زيارة بيت الله الحرام، فالمار من امام البيت إن رآى تلك المخطوطات والرسوم يعلم أن هنا حج، وتعم أجواء من الفرحة والبهجة حسبما روى لنا على محمد 66 عامًا، قائلًا: "زمان كان الرسم والاحتفالات تبدأ من خروج الحاج متجهًا للحجاز، ولحين انتهاءه من مراسم الحج يكون الرسومات والكلمات مثل حج مقبول وذنب مغفور قد كتبت، وبات البيت معدًا لاستقبال الحاج. 

 

وبنبرة حملت بعض الألم: "قال الآن يكتفى البعض بتوجه بعض أفراد الأسرة لاستقبال ذويهم بالمطار وحسب، وغابت تلك الطقوس الجميلة".

 

 ألفت كل من  الباحثتان أفون نيل   وآن باركر كتابًا يحمل عنوان «لوحات الحج»،  وتمكنت باركر   وأفون  من الحصول على 150 صورة فوتوغرافية، لرحلات الحج.

 

تطرق الكتاب إلى بعض الرسامين فى صعيد مصر، بينهم "أحمد حسن"، ففى محاولة منه لتحسين دخله قام برسم بيوت الحجاج فى هذا الموسم، وبات معروفًا بمحافظة المنيا. 

فى حين كان الرسام أحمد محمد السنوسى فى قنا على النقيض حيث انه درس الفن، وهو ما انعكس فى طريقة رسمة على جدران المنازل فى موسم الحج عن غيره. 


وحسب الكتاب فإن السنوسى خرج من تحت يده مجموعة من رسامى الحج،  منهم (محمد أحمد ملاك، أحمد الطيب، محمد العربي)، حرص الطيب على استخدام الخط العربى.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان