رئيس التحرير: عادل صبري 05:29 مساءً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

قانون تحصين العسكريين.. لماذا لم يحم "معصوم مرزوق"؟

قانون تحصين العسكريين.. لماذا لم يحم "معصوم مرزوق"؟

أحمد جابر 25 أغسطس 2018 23:23

 

تساءل ناشطون سياسيون وحقوقيون مصريون عن سبب عدم شمول السفير "معصوم مرزوق" بالقانون المعروف إعلامية بتحصين القادة والرموز العسكريين ومعاملتهم معاملة الوزراء، وذلك باعتباره أحد الذين دافعوا عن تراب الوطن في حرب 6 أكتوبر 73.

 

وتزايدت تلك الدعوات بعد توقيف "مرزوق"، بالإضافة إلى كل من الخبير الاقتصادي "رائد سلامة"، والأكاديمي "يحيي القزاز"، و4 معارضين بارزين هم "نرمين حسين"، و"عمرو محمد"، و"عبدالفتاح سعيد"، و"سامح سعودي"، وذلك بعد بعد أيام من طرح "مرزوق" مبادرة لحلحلة الأزمة السياسية في البلاد.

 

وقررت النيابة المصرية، الجمعة، حبس "مرزوق"، و6 آخرين 15 يوما على ذمة التحقيق معهم في اتهامات بينها "التحريض على التظاهر".

 

ودعت مبادرة "مرزوق" لإقامة استفتاء على بقاء الرئيس الحالي "عبدالفتاح السيسي" في سدة الحكم، وتشكيل مجلس مدني لـ3 سنوات تمهيدا لانتخابات رئاسية وبرلمانية.

 

ومنذ إطلاق "مرزوق" مبادرته، توالت البلاغات التي يقدمها محامون موالون للنظام للنائب العام، وتتهمه بمحاولة "قلب نظام الحكم وتعمد إثارة الرأي العام".

 

أحد أبطال أكتوبر

 

ودعا مدير الشبكة العربية لحقوق الإنسان "جمال عيد" إلى تفعيل القانون المصري الخاص بتحصين العسكريين مع مساعد وزير الخارجية الأسبق "معصوم مرزوق"، الذي اعتقلته السلطات المصرية قبل يومين.

 

وتساءل "عيد" عبر صفحته على "تويتر"، قائلا: "إذا كان قانون تحصين العسكريين، لا يحمى أحد أبطال حرب أكتوبر مثل السفير معصوم مرزوق، طيب عملوه لمين؟".

 

وأضاف: "الراجل حارب عشان الأرض سنة 73، ودافع عن الأرض 2016، وبرضه اتحبس.. نمشي على أيدينا عشان نشوف الوضع المقلوب معدول؟".

 

القانون لا يحمي "معصوم"

 

لكن خبراء قانونيين أشاروا إلى أن القانون لم يحم "معصوم" بأنه لم يصدر باسمه قرار من رئيس الجمهورية بذلك، حيث يشترط القانون صدور قرار رئاسي بأسماء القادة العسكريين المحصنين والمعاملين معاملة الوزراء.

 

ورغم أن "معصوم" أحد المحاربين في صفوف الجيش المصري في حرب 6 أكتوبر 1973، فإن القانون لم يكن مفتوحا لجميع المقاتلين في حرب أكتوبر، أو الذين نالوا رتبا معينة أو أوسمة خاصة، وإنما هو مقيد بأن يصدر بأسمائهم قرار رئاسي.

 

وأقر مجلس النواب، في شهر يوليو الماضي، مشروع قانون مقدم من الحكومة يوفر الحصانة للرموز والقادة العسكريين، ويوفر لهم امتيازات ويعاملون معاملة الوزراء.

 

نصوص القانون

 

وينص مشروع القانون المسمى بـ"معاملة كبار قادة القوات المسلحة"، على أن "يستدعى الضباط من كبار قادة القوات المسلحة الذين يصدر بأسمائهم قرار من رئيس الجمهورية، لخدمة القوات المسلحة مدى حياتهم، ويكون الاستدعاء لمن يشغل منهم منصبًا أو وظيفة خارج القوات المسلحة فور انتهاء شغله لهذا المنصب أو تلك الوظيفة".

 

وتنص المادة الخامسة على أنه "لا يجوز مباشرة أي إجراء من إجراءات التحقيق أو اتخاذ أي إجراء قضائي في مواجهة أي من المخاطبين بأحكام هذا القانون عن أي فعل ارتكب خلال فترة تعطيل العمل بالدستور وحتى تاريخ بداية ممارسة مجلس النواب لمهامه أثناء تأديتهم لمهام مناصبهم أو بسببها، إلا بإذن من المجلس الأعلى للقوات المسلحة".

 

فيما قالت المادة الثانية إنه "يعامل بالمعاملة المقررة للوزير كل من لم يشغل من كبار قادة القوات المسلحة المشار إليهم في المادة الأولى من هذا القانون منصب الوزير أو منصبًا أعلى، ويتمتع بجميع المزايا والحقوق المقررة للوزراء في الحكومة".

 

وتضمن مشروع القانون أن "تحدد بقرار من رئيس الجمهورية المزايا والمخصصات الأخرى التي يتمتع بها المخاطبون بأحكام هذا القانون. ويجوز الجمع بين المزايا والمخصصات المقررة بناء على أحكام هذا القانون وبين أي ميزة مقررة بموجب أي قانون آخر".

 

وتنص المادة الرابعة على أن "يتم منح المشار إليهم في المادة الأولى، بقوة هذا القانون، الأوسمة التي يصدر بتحديدها قرار من رئيس الجمهورية".

 

ويتمتع المخاطبون بأحكام هذا القانون أثناء سفرهم خارج البلاد بالحصانات الخاصة المقررة لرؤساء وأعضاء البعثات الدبلوماسية طوال مدة خدمتهم وكذا مدة استدعائهم، وعلى وزارة الخارجية اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لذلك.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان