رئيس التحرير: عادل صبري 07:06 مساءً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

دراسة: هكذا تلاعبت القوانين و اللوائح بالانتخابات العمالية

دراسة: هكذا تلاعبت القوانين و اللوائح بالانتخابات العمالية

الحياة السياسية

جانب من الانتخابات العمالية-ارشيفية

دراسة: هكذا تلاعبت القوانين و اللوائح بالانتخابات العمالية

سارة نور 25 أغسطس 2018 23:44

اعتبرت دراسة حديثة لباحثين متخصصين في الشأن العمالي المصري أن قانون المنظمات النقابية جعل وزارة القوى العاملة مهيمنة على عمل النقابات من خلال توسيع صلاحيات وزير القوى العاملة من خلال نصوص مباشرة وردت في القانون ذاته.

 

وأضافت الدراسة التي أعدها الباحثون المتخصصون في الملف العمالي: "فاطمة رمضان" و"محب عبود" و"هدى كامل" أن نصوص القانون أدت إلى هيمنة وزارة القوى العاملة على الكثير من شؤون النقابات من خلال اللائحة التنفيذية واللوائح الاسترشادية التي وضعها محمد سعفان وزير القوى العاملة وأيضا التعليمات التي فرضها موظفي القوى العاملة على النقابات أثناء إيداع أوراق توفيق أوضاع نقاباتهم المستقلة.

 

وعقب إقرار مجلس النواب المصري لقانون المنظمات النقابية، صدق عليه الرئيس "عبدالفتاح السيسي" ليصبح ساريا في منتصف مارس الماضي.

 

وأكدت الدراسة التي وصلت لـ"مصر العربية" نسخة منها أن وزارة القوى العاملة كان لها اليد العليا في رفض أوراق النقابات المستقلة بدون أسباب أو بأسباب واهية، كما وضعت بالمخالفة للاتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 87 شروط "تعجيزية" لإكساب النقابات والاتحادات شخصيتهم القانونية.

 

وبحسب الدراسة فإن الشكل الهرمي استمر مفروضا من قبل القانون مع منح المنظمات التي في قمة الهرم صلاحيات تحد من حرية وحق اللجان النقابية في المنشآت في تسيير أمورها رغم إلغاء القانون إلزام هذه اللجان بالانضمام للنقابات العامة أوالاتحادات و جعل لها شخصيتها الاعتبارية.

 

وتخوفا الدراسة من أن يكون شاب الانتخابات النقابية التي جرت في مايو ويونيو الماضيين انتهاكات، إذ قالت إن اللوائح و القرارات تدخلت لصالح اتحادات ونقابات بعينها ضد أخرى بالمخالفة للدستور وكافة الاتفاقيات الدولية، موضحة أن محكمة القضاء الإداري نظرت في يوم واحد عدد كبير من دعاوى استبعاد المرشحين في المرحلة الأولى

 

وأشارت الدراسة إلى أن الدائــرة الثانيــة بمحكمة القضاء الإداري أحالت يوم 27 مايو 62 دعوى قضائية تطالب ببطلان انتخابات النقابات العمالية بمحكمة شمال القاهرة لعدم الاختصاص.

 

واكتشفت الدراسة أن القانون ورد به عقوبات على العمال الذين يمارسون حقهم في التنظيم و كانت بمثابة أقصى العقوبات التي وردت في القانون مثل الحبس وغرامات مالية كبيرة لم يضع القانون مثلها لأصحاب الأعمال الذين يرتكبون مخالفات جسيمة في التعدي على حق التنظيم.

 

ووفقا للدراسة فأن القانون فتح بابا للتلاعب بالانتخابات النقابية من خلال وجود منظمات نقابية على الرغم من خوضها الانتخابات كجزء من إدارة العملية الانتخابية فقد تم تحويل التقاضي من مجلس الدولة الذي كان يمثل انصافا للنقابيين للمحاكم العمالية مع وضع شروط تجعل التقاضي بعد انتهاء العملية الانتخابية عكس ما كان يحدث في السابق بالمخالفة للمادة الثالثة من الاتفاقية 87.

 

ووضع القانون وكل لوائحه الإعلانات ضمن وسائل تمويل النقابة التي تدفعها الدولة للنقابة دون أن يكون هناك قواعد محددة لكيفية منح هذه الإعانة، مما يهدد باستخدامها من قبل الدولة لترويض النقابات وذلك في مخالفة صريحة للمادة الثانية من اتفاقية 98 لسنة 1949، بحسب الدراسة.

 

وطبقا لما أورته الدراسة فأن القانون وضع أسس تحول اجتماعات الجمعية العمومية لاجتماعات شكلية يتحكم عدد قليل من مجلس إدارتها كما قيدت هذه اللوائح حق الإضراب في اللجان النقابية بشدة، كما فتحت اللوائح الاسترشادية الباب لرئيس النقابة لتقاضي الأجر في مقابل نشاطه النقابي بالمخالفة للوائح الدولية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان