رئيس التحرير: عادل صبري 12:17 صباحاً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

المريوطية والدقهلية ثم المنيا..عندما تقتل القطط أطفالها

المريوطية والدقهلية ثم المنيا..عندما تقتل القطط أطفالها

آيات قطامش 25 أغسطس 2018 21:33

"القطط لا تأكل أطفالها" مثل مصري يردده العامة للتأكيد على أن الأم مهما وصل بها الغضب إلى أقصى مستواياته فلن يبلغ بها الأمر أن تؤذى صغارها، فبين احضانها يكون الأمان، وهى حائط الصد ضد اوجاع الحياة، وإذا أردوا نفي شيء واستحالة حدوثه قالوا "هيا القطة تأكل عيالها؟" ليكون الإجابة طبعا بـ"لا".. لكن المستحيل حدث؛ وقتل بنو البشر أطفالهم. 

 

ففى أقل من شهرين تصدرت 3 قصص مأساوية وسائل الاعلام عن جثث لأطفال تظهر، ويبدأ لغز البحث عن قاتليهم، لينتهى طرف خيط البحث بالمفاجأة فالقاتل تارة الأم وتارة أخرى الأب، وكل واحد منهم تفنن فى إسدال الستار على حياة أطفالهم التى لم تكد تبدأ على طريقته الخاصة..

 

ضفاف إحدى الترع في محافظة المنيا كانت آخر الشهود على انتكاسة الفطرة وفساد الذمم، وذلك بعد ألقتأم طفليها فى ترعة بمحافظة المنيا اثر خلاف نشبت مع زوجها.. 

 

الفصل الأول.. أطفال المريوطية جثث متفحمة على قارعة الطريق

 

تعود تفاصيل هذا اليوم؛ إلى 10 يوليو الماضى، حينما قررت الأم التوجه لملهى ليلي مع صديقتها، وتركت خلفها صغارها الثلاث بالمنزل، لتعود وتفاجئ بجثثهم متفحمة.

 

لم تكوى النيران أجساد الصغار فحسب وإنما جاءت الأم لتكمل المأساة، خوفًا من المسائلة حيث عزمت هى وصديقتها على وضعهم فى أكياس سوداء ورميهم على طريق المريوطية، متبعة سياسة "ولا من شاف ولا من درى" وكأن شيئًا لم يكن وكأن أرواح أطفال ثلاثة لم تزهق. 

 

وبعد مرور أيام من البحث ومحاولة الوقوف على قاتل الأطفال الثلاث من جانب الجهات الأمنية، وملأ فضاء وسائل الاعلام كافة السيناريوهات إلا سيناريو واحد لم يطرح ولم يطرأ على بال أحد، أن تطال أصابع الاتهام والدتهم ولكن كانت هذه هى الحقيقة. 

 

وعرف فيما بعد من جانب جهات التحقيق أن أم  الأطفال الثلاثة تدعى "منال"   وأنجبتهم من زواج غير شرعي من ثلاث أباء مختلفين، وألقت بهم هي وصديقتها في مكان العثور بعد وفاتهم إثر تعرضهم لحريق نشب بمحل سكنهم، أثناء تواجد الأم وصديقتها في ملهى ليلي.

 

الفصل الثانى.. فى الدقهلية الأب يفاجئ الجميع ويعترف 

ريان ومحمد بدلًا من أن يلهوان مثل باقى الأطفال فى عمرهما أول أيام عيد الأضحى، كانت جثة كليهما غارقة فى إحدى الترع، بعدما اكتشفهما الأهالى هناك .. 

 

بعد العثور عليهما سرعان ما اعترف الأب فى قسم شرطة ميت سلسيل بالدقهلية ارتكابه للجريمة، مدعيًا انه مريض نفسى وأنه ارتكب افعالًا سيئة فى حياته لا يريد أن تلتصق بأطفاله فى المستقبل قائلًا "عايزهم يدخلوا الجنة" 

الفصل الثالث .. بترعة المنيا

 

فى ترعة أخرى؛ بمحافظة المنيا عثر على  طفلين في ترعة البحر اليوسفي بعزبة الشيخ عيسى التابعة لقرية صفط الخمار بـ المنيا، اليوم، وتبين أن الأم هى من ارتكبت تلك الجريمة بسبب خلافات مع زوجها.

 

وانتهت المأساة بمصرع طفل فى حين تم إنقاذ الطفل الثانى. 

 

بدأت الواقعة بتلقى مدير أمن المنيا اللواء مجدي عامر، إخطارًا  مفاده قيام (الشيماء. ص. ع - 24 سنة)، بإلقاء طفليها  محمد، 5 سنوات، وهاني 6 أشهر، داخل ترعة البحر اليوسفي أمام عزبة الشيخ عيسى التابعة لقرية صفط الخمار.

 

التحليل النفسى

 

وحلل دكتور جمال فرويز، الطبيب النفسى تلك الوقائع وارجعها فى البداية إلى عدة أمور منها الانهيار الثقافي والقيم الأخلاقية والدينية والعلاقات داخل الأسرة، وعدم تقدير الناس لمعنى كلمة كلمة أب أو أم، إلى جانب انتشار المخدرات.

 

وحذر من المسلسلات التى تشجع وتحض على العنف، وغيرها من المشاهد التى تؤثر على سلوك البعض.

 

وأكد أن الواقعة الأخيرة  الخاصة بالسيدة التى القت بأطفالها فى ترعة المريوطية، بأنه لابد وأن يجرى لها فحص نفسي شامل واختبار قدرات وذكاء.

 

أما الأب الذى قتل اطفاله فى دمياط؛ فوصفه بالنصاب الذى يريد أن يتوه الشرطة، ووصفه بالشخصية السيكوباتية السيادية ، وأنه شخص مضاد للمجتمع وسلبى وليس لديه مشاعر. 

 

فى حين أشار إلى أن التاريخ المرضى للأم  أطفال المريوطية؛ يشير أنها تركت اطفالها من الخامسة مساءًا وحتى الخامسة صباحًا، مكتفية بترك طعام لهم، وأنها انجبتهم من 3 زيجات مختلفة ما بين شرعية وغير ذلك.

 

ووصف الطبيب النفسى أم أطفال المريوطية بأنها شخصية سيكوباتية ايضًا تتمتع باللا مبالاة، وغياب المشاعر، لافتًا أنها لم تبك أطفالها وإنما وضعتهم فى أكياس وألقتهم. 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان