رئيس التحرير: عادل صبري 01:50 مساءً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

شرعيًا ونفسيًا.. ما مدى تأثر الأطفال بمشاهدة ذبح الأضحية؟.. خبراء يجيبون

شرعيًا ونفسيًا.. ما مدى تأثر الأطفال بمشاهدة  ذبح الأضحية؟.. خبراء يجيبون

الحياة السياسية

طفلة تقف بجوار خروف العيد في عيد الأضحى

شرعيًا ونفسيًا.. ما مدى تأثر الأطفال بمشاهدة ذبح الأضحية؟.. خبراء يجيبون

أحمد إسماعيل 22 أغسطس 2018 23:52

كالعادة لم يمر عيد الأضحى دون حالة الجدل والضجيج التي تسيطر على الرأي العام حول تأثير مشاهدة ذبح الأضحية على الأطفال وصغار السن.

 

في فلك هذه الحالة الجدلية تدور عدة اسئلة أبرزها عن مدى تقبل الأطفال لهذا المشهد من عدمه، وهل مشاهدتهم للذبح قد يؤثر عليهم نفسياً أم لا؟ ومخاطر رؤية الأطفال لعملية الذبح حد ذاتها، وهل مشاهدة الذبح تشجع على العنف لديهم، وماهو السن الأنسب لرؤية عملية الذبح؟

 

موقف الشرع بالرجوع إلى موقف الدين من ضرورة رؤية الطفل لعملية الذبح من عدمه وحول رأي الشريعة الإسلامية تشير فتوى صادرة عن دار الإفتاء المصرية في هذا الشأن إلى عدم وجود نص صريح في القرآن والسنة، يجيز أو يحرم رؤية الأطفال لمشهد ذبح الأضحية ورؤية الدماء.

 

كم يتضح أن هناك اتفاقا أو جرت العادة للمصلحة ودفع الضرر ألا ينبغي أن يرى الطفل مشهد ذبح الأضحية قبل أن يصل إلى سن السعي الذي وصل إليه سيدنا إسماعيل عليه السلام.

 

معنى الحياة

 

في مقال على موقع إضاءات ترى مي علي المدونة والباحثة في التربية الإيجابية للأطفال، إدراك الطفل أقل من 7 سنوات غير كامل، إذ إنه لا يدرك الضد في الأشياء، ولا يعرف الفرق بين الحياة والموت، ولا بين الخير والشر، ولذا يجب أن يرى لونًا واحدًا في هذه الفترة العمرية، فإما أن نعلمه معنى الموت أو معنى الحياة، وبالطبع سنختار له الحياة، ليصبح تفكيره سويًا.

 

وأضافت "لذلك بعض الأطفال عندما يرون الذبح قبل هذا السن قد تحدث لهم بعض الاضطرابات النفسية بسيطة كانت أو صعبة كالكوابيس أثناء النوم، والخوف، والعنف، والعصبية، وقضم الأظافر، وقد تصل للتبول اللا إرادي ورؤية الطفل أن بإمكانه أن يذبح أي شخص فهو شيء سهل التنفيذ".

 

تؤكد مي على عدة نصائح يجب مراعاتها في عيد الأضحى، منها ألا تحضر الأسرة الأضحية للبيت قبل العيد بفترة حتى لا يرتبط الطفل بها عاطفيًا واللعب معها لتصبح مصدر السعادة بالنسبة له ومن ثم تحدث الصدمة عندما يستيقظ يوم العيد ولا يجدها.

 

التمهيد للطفل بالتدريج كإخباره أن الخروف ضيف مؤقت، وأن لحمه هو نفس اللحوم التي نتناولها ونستمتع بطعمها، وكذلك أن كل شيء في الحياة له دور يقوم به والخروف خلقه الله ليقوم بدوره.

 

التدرج مع الصغير في رؤية هذا المشهد، ففي عام نجعله يوزع معنا الأضحية فقط دون رؤية ذبحها، والعام الذي يليه نجعله يشارك في تقطيعها وتوزيعها أيضًا، ثم العام الأخير يشارك معنا في عملية الذبح من الألف إلى الياء.

 

لا تجبر طفلك على حضور عملية ذبح الأضحية، ولا تصفه بالجبان أو الخواف أو تنهره إذا حزن قليلاً على فقدان الخروف صديقه من وجهة نظره، لأن ذلك سيعمق المشكلة أكثر حتى لو وصل لسن العاشرة من عمره.

 

تحدث معه برفق من قبل هذا اليوم واسأله عن رأيه وما يراه وهل يريد الحضور أم لا واحترم مشاعره. لا تفاجئ طفلك بعدم وجود الخروف صباح يوم العيد، حتى لو لم يرَ الذبح.

 

يجب أن نمهد له يوم الوقفة أنه سيذهب صباحًا إلى المهمة التي خلقه الله لها وليُسعد الآخرين. وضّح له أن عملية الذبح لا تتم بشكل شرس أو عنيف كما يرى أو يشاهد في التليفزيون بل حدثه عن الرحمة وأن الله قد أوصانا أن نكون رحماء بذبح الأضاحي لكي يطمئن ويتقبل الأمر بهدوء.

 

صدمة نفسية

 

جمال فرويز استشاري الطب النفسي يرى أن الحد الأدنى لسن الطفل المسموح به لمشاهدة ذبح الأضحية من 5 أو 6 سنوات، ويجب أن تتم بعد توضيح وشرح هذه العملية للطفل وأسبابها الدينية، ولماذا تتم مثل هذه الطقوس.

 

وأضاف فرويز في تصريحات إعلامية "بعد الشرح يجب استئذان الطفل إذا كان يرغب في رؤية هذا المشهد أم لا، وفي حالة الرفض لا يجب إجباره، حتى لا يكره هذا الواجب الديني".

 

وأكد "فرويز" أنه في حالة إجبار الأطفال على رؤية مشهد النحر دون أن يتم تمهيد الأمر له مسبقًا، قد يرفض الطفل تناول اللحوم بكل أنواعه، ويفضل الأكل النباتي، وفي أيام العيد يختبئ بغرفته.

 

إضافة إلى هذا الأمر، قد يتسبب للبعض بحدوث "عصاب ما بعد الصدمة" وهو عبارة عن حالة تصيبهم في الكبر كلما رأوا مشهد فيه دماء، يصحبها صدمة نفسية، وحالات إغماء، أو تبول لا إرادي، وأحلام وكوابيس بها مشاهد ذبح.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان