رئيس التحرير: عادل صبري 10:55 مساءً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

سوق السيارات.. ساحة صلاة العيد تتحول لملتقى حضاري متنوع

سوق السيارات.. ساحة صلاة العيد تتحول لملتقى حضاري متنوع

الحياة السياسية

جانب من صلاة العيد

سوق السيارات.. ساحة صلاة العيد تتحول لملتقى حضاري متنوع

سارة نور 21 أغسطس 2018 20:11

(الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله الا الله، الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة و أًصيلا الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله).. هكذا ملأ المصلون الشوارع المؤدية لسوق السيارات" target="_blank">ساحة سوق السيارات بمدينة نصر ضجيجا محببا منذ نسمات الصباح الأولى في أول أيام عيد الأضحى المبارك.

 

في هذه الأثناء، ينتظر أحمد (33 عامًا) وزوجته والدته وأخوته لأداء صلاة العيد قرب سوق السيارات" target="_blank">ساحة سوق السيارات خوفا من فقدانهم في الزحام المرتقب، إذ تعودوا منذ سنوات طويلة أداء صلاة العيد في هذه الساحة.

لم تمر دقائق معدودات حتى امتلأت الساحة الكبيرة التي تصل مساحتها لمئات الأمتار، بالمصليين، بينما يواصل أحمد تقبل المعايدات من أًصدقائه وجيرانه الذين مروا عليه أثناء انتظاره.

 

يقول أحمد الذي تزوج حديثا لـ"مصر العربية" إنه يصلي في هذه الساحة منذ كان طالبا في المرحلة الإعدادية مع أصدقائه و أسرته، لكن هذا العام مميزا أكثر، إذ اصطحب زوجته لأداء الصلاة العيد للمرة الأولى في هذه الساحة في عيد الفطر الماضي.

يسرح أحمد ببصره بعيدا إلى أكثر من 15 عاما مضت، متذكرا كيف كان وأًصدقائه يشاركون في تزيين الساحة لجعلها مبهجة للأطفال والكبار على حد سواء ومناسبة للعيد بالاشتراك مع القائمين على مسجد الشربيني القريب منها.

 

يضيف أحمد أن أهالي المنطقة اعتادوا الصلاة في هذه الساحة رغم وجود ساحات أخرى في المنطقة ذاتها،  نظرا لمساحتها الكبيرة وربما لأنها تجمع معظم ذكرياتهم كبارا وصغارا، إذ كانت شاهدة على جميع مراحلهم العمرية، بمعنى أنهم ربما يكونوا مرتبطين بها عاطفيا.

قطع حديث أحمد نداء الإمام بمساواة الصفوف اصطف الجميع في سوق السيارات" target="_blank">ساحة سوق السيارات التي ينظمها مسجد الشربيني بالحي السويسري في مدينة نصر،بملابسهم الجديدة بعضها كان فلكوريا ووجوه مشرقة ابتهاجا بالعيد، لا فرق بين مصري وأعجمي إلا بالتقوى.

 

من ماليزيا وأندونسيا والصين والهند وتايلاند وبعض دول شرق أسيا ومن أوروبا إلى أفريقيا، اعتاد عدد كبير من الأجانب المقيمين في مدينة نصربأزيائهم الوطنية الصلاة في سوق السيارات" target="_blank">ساحة سوق السيارات، فتبدو الساحة كأنها ملتقى حضاري وثقافي شديد التنوع يتسع للجميع.

أميرة (27 عاما) اعتادت أن تلتقط صورا من الساحة كل عيد خاصة لهؤلاء الأجانب الذين يحرصون على أداء صلاة العيد، تعجبها أزيائهم الوطنية و تنظيمهم لأنفسهم أثناء الصلاة وحتى طرق المعايدة فيما بينهم.

 

تقول أميرة لـ"مصر العربية" إن معظم هؤلاء الأجانب من طلاب الأزهر الشريف ويسكنون في الحي العاشر نظرا لقربه من جامعة الأزهر، فرغم التنوع الثقافي واختلاف العادات و التقاليد وحتى اللغات إلا أن صلاة العيد تجمعهم وتجعل هذه الساحة بين الجميع لغة مشتركة و هي الابتسام في وجوه بعضهم البعض فيفهمون منها كل ما يريدون قوله.

تصلي أميرة في هذه الساحة منذ كانت طالبة في المرحلة الابتدائية، إذ تقول إنها كانت تشترك في تزيين الساحة وفرشها بالحصير من أجل المصليين بعد الفجر مباشرة مع صديقاتها، مشيرة إلى أنها تحب هذه الساحة دون غيرها بسبب ذكريات الطفولة المتناثرة في أرجائها.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان