رئيس التحرير: عادل صبري 02:30 صباحاً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

«أحمد شفيق».. من مرشح رئاسي محتمل إلى اعتزال العمل السياسي

«أحمد شفيق».. من مرشح رئاسي محتمل إلى اعتزال العمل السياسي

الحياة السياسية

الفريق احمد شفيق

«أحمد شفيق».. من مرشح رئاسي محتمل إلى اعتزال العمل السياسي

سارة نور 18 أغسطس 2018 19:19

بعد غياب تام عن المشهد السياسي منذ إعلان انسحابه من سباق الانتخابات الرئاسية، قرر الفريق أحمد شفيق، رئيس الوزراء الأسبق، اعتزال العمل السياسي نهائيًا، حسبما أكدت مصادر بحزب الحركة الوطنية الذي كان يترأسه الفريق حتى سلم مهامه إلى نائبه رؤوف السيد.

 

وقالت المصادر التي رفضت ذكر اسمها لـ"مصر العربية" إن الفريق ابتعد عن إدارة الحزب الذي كان يمارس من خلاله العمل السياسي، منذ أن فوض مهام رئاسة الحزب إلى نائبه رؤوف السيد، وكان من المتوقع أن يعتزل السياسة، مرجعًا ذلك إلى أنه خدم الوطن سنوات عديدة من عمره وآن له أن يستريح ويتفرغ لأسرته.

يأتي ذلك بعد أن ترددت أنباء عن عودة الفريق أحمد شفيق إلى الحياة السياسية، وهو ما نفاه حزب الحركة الوطنية، الذي أكّد أنها مجرد شائعات جملة وتفصيلا.

 

ورغم ابتعاد شفيق منذ فترة عن المشهد إلا أنه أصدر بيانا صحفيا، أمس الأول الخميس، أكد خلاله أنه لا صحة لما يتردد في بعض المواقع الإخبارية عن عودته للحياة السياسية مجددا، مرجحا أن تكون هذه الأنباء نتيجة اقتراب موعد انعقاد المؤتمر العام لحزب الحركة الوطنية.

 

وكان الفريق أحمد شفيق قد ترك مهام رئاسته لحزب الحركة الوطنية في منتصف يناير 2018 الجاري بعد إعلان انسحابه من سباق الانتخابات الرئاسية، وابتعد عن الحياة السياسية، رغم أنه كان يدير شؤون الحزب لنحو 5 سنوات من مقر إقامته في دولة الإمارات.

 

 

 

ومنذ أن أعلن الفريق أحمد شفيق نيته للترشح للانتخابات الرئاسية2018، في أواخر نوفمبر 2017 الماضي، وهناك حالة واسعة من الجدل حوله، بداية من إصداره بيانا مسجلا بالفيديو أذاعته قناة الجزيرة القطرية، المحسوبة أنها قناة معادية لمصر، ما أثار حوله موجة من الهجوم والبلاغات التي تطالب بالتحقيق معه وإسقاط الجنسية المصرية عنه.

 

 

 

البداية كانت من فيديو بثته وكالة رويترز للفريق أحمد شفيق من مقر إقامته في الإمارات، أعلن فيه اعتزامه الترشح للانتخابات الرئاسية، كان ذلك في يوم 29 نوفمبر 2017،  قال فيه "مصر تمر حاليا بالكثير من المشكلات والتي شملت جميع مناحي الحياة، وأدت إلى انهيار أو تردي مستوى كافة الخدمات المقدمة إلى المواطنين اقترنت بنمو مخيف في حجم الديون، والتي سيعاني من آثارها ليس جيلي فحسب بل أجيال قادمة".

 

 

وأضاف: "أؤمن إيمانا قويا بأن أي نجاح مأمول صغر أم كبر لن يتحقق في بلادنا، ما لم نحظ بنظام للحكم مدني ديمقراطي نموذجي ومستقر قابل للمراجعة والنقد... إن الديمقراطية الحقة والحقوق الإنسانية الطبيعية ليست بمنحة من أحد كما أنها لا تطبق تدريجيا إطلاقا، إما ديمقراطية وإما لا ديمقراطي..مصر ليست بالدولة الفقيرة، فلديها كل المقومات لو أحسن استغلالها لكنا اليوم في شأن آخر".

 

وما لبث أن أعلن هذه النية حتى لحقه بفيديو وآخر أذاعته قناة الجزيرة القطرية، اتهم فيه السلطات الإماراتية بمنعه من السفر، وهو ما رد عليه وزير الدولة الإمارتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش قائلا :"تأسف دولة الإمارات أن يرد الفريق أحمد شفيق الجميل بالنكران، فقد لجأ إلى الإمارات هاربا من مصر إثر إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية عام 2012، وقدمنا له كل التسهيلات وواجبات الضيافة الكريمة، رغم تحفظنا الشديد على بعض مواقفه".

 

وبعد 4 أيام من الخطاب الأول ترددت الأنباء عن اعتقال السلطات الإماراتية للفريق أحمد شفيق من منزله في أبو ظبي لترحيله إجباريا إلى مصر على متن طائرة خاصة، وهو ما أثار حالة واسعة من الجدل حينها، وتردد أن السلطات الإماراتية تحتجز بنات "شفيق" الثلاثة المقيمات معه هناك، وأن السلطات المصرية تحتجزه هو هنا،  غير أنه خرج بعد ذلك في تصريح تلفزيوني مع الإعلامي وائل الإبراشي ونفى كل ذلك.


وسبق أن وجهت السلطات المصرية لشفيق عدة تهم بـ"الفساد" نال البراءة في أغلبها وأُسقطت أخرى، قبل أن ترفع اسمه من قوائم الترقب والوصول في نوفمبر 2016.

 

وبعد عودته إلى مصر أقام "شفيق" في أحد الفنادق، ولم ينقطع الجدل بعد، إذ ترددت أنباء أخرى أنه تحت الإقامة الجبرية، ولكن أكد مسؤولن بحزب الحركة الوطنية الذي يترأسه أنه يقيم في الفندق لحين الأنتهاء من تجهيز منزله نتيجة غيابه عنه لمدة 5 سنوات، مؤكدين أنه يتمتع بحرية كاملة.

 

في هذه الأثناء ألقت الشرطة القبض على عدد من شباب حملة الفريق أحمد شفيق للترشح للانتخابات الرئاسية، حسبما أعلنت الصفحة حينها، ما دفع شفيق ليخرج في بيان صحفي يقول :"أعتذر بشدة لكل شاب تم التحفظ عليه لمجرد علاقته الشخصية بي أو أنه من المؤيدين لي أو أنه كان مشاركا وداعما لي في الحملة الانتخابية الرئاسية 2012.

 

وأضاف شفيق:"أعتذر لهم ولأسرهم، إذا كان التحفظ عليهم لهذه الأسباب، وأرجو من السلطات المختصة سرعة إيضاح الأمر، فالموقف خطير، ويستحق مزيدا من الإفصاح، ما إذا كانت هناك أسباب أخرى لهذا التحفظ من عدمه".

 

وبعد أيام من عودة "شفيق" لمصر ثارت التكهنات حول تراجعه عن الترشح نتيجة تعرضه لضغوط من بعض الأجهزة بالدولة، وهو ما كان دائما ينفيه حزب الحركة الوطنية، مؤكدا أن شفيق لم يعلن قرارا نهائيا سواء بالترشح أو التراجع، وأنه ليس هناك ضغوط من أي جهة.

 

حتى أن جاء يوم 18 ديسمبر إذ أصدر شفيق بيانا كان تمهيد لقراره بالتراجع عن الترشح للرئاسة، إذ قال فيه:"أود أن أوضح للجميع أنني أسعى بكل جدية إلى دعم واستقرار الأوضاع في مصر مع كل الأطراف المعنية. وأنني أشعر بالارتياح الكامل لصدق النوايا والمساعي التي لمستها خلال الفترة الماضية منذ عودتي لأرض الوطن، مراعيا في ذلك جهود الدولة وقواتها المسلحة والأمنية في محاربة الإرهاب الذي يتربص بالبلاد".

 

وأضاف: "وهو ما يتطلب وحدة الصف في مواجهته بكل عزم، فضلاً عن سلامة الجبهة الداخلية وصمودها تجاه كل المخاطر".

 

وبعد نحو 40 يوما من إعلانه الترشح، أصدر "شفيق" بيانا أعلن فيه تراجعه عن هذا القرار، وقال فيه :"كنت قد قررت لدى عودتي إلى أرض الوطن أن أعيد تقدير الموقف العام بشأن ما سبق أن أعلنته أثناء وجودي بدولة الإمارات، مقدرا أن غيابي لفترة زادت عن الخمس سنوات ربما أبعدني عن المتابعة الدقيقة لما يجري على أرض وطننا الحبيب من تطورات وإنجازات رغم صعوبة الظروف التي أوجدتها أعمال العنف والإرهاب".

 

وأضاف: "بالمتابعة للواقع رأيت أنني لن أكون الشخص الأمثل لقيادة أمور الدولة خلال الفترة القادمة، لذلك قررت عدم الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة 2018، داعيا الله أن يكلل جهود الدولة في استكمال مسيرة التطور والإنجاز لمصرنا الغالية".

 

 

وهكذا كانت رحلة الفريق أحمد شفيق، كان وزيرا للطيران في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، ثم أصبح رئيسا للوزراء عقب ثورة 25 يناير، ثم أعلن استقالته لاحتجاج الثوار عليه، ليعلن بعدها الترشح للانتخابات الرئاسية 2012، ليدخل جولة الإعادة مع مرشح جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي، ويفوز الثاني، ليرحل من بعدها "شفيق" إلى الإمارات بعد رفعه قضية بتزوير الانتخابات الرئاسية لصالح "مرسي".

 

وبعد 5 سنوات قضايا "شفيق" في الإمارات كان يدير من خلالها شؤون حزبه السياسي الحركة الوطنية، عاد إلى مصر مرحلا من الإمارات، كان ينتوي الترشح للانتخابات الرئاسية 2018،  إلا أنه انتهى به المطاف إى اعتزال العمل السياسي.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان