رئيس التحرير: عادل صبري 10:22 صباحاً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بعد رفع أسعار النسخ الورقية.. أزمة جديدة تلاحق صاحبة الجلالة

بعد رفع أسعار النسخ الورقية.. أزمة جديدة  تلاحق صاحبة الجلالة

الحياة السياسية

الصحافة الورقية

صحفيون: تصريح بدفنها

بعد رفع أسعار النسخ الورقية.. أزمة جديدة تلاحق صاحبة الجلالة

أحلام حسنين 17 أغسطس 2018 11:36

ضربات متتالية تتلقاها الصحافة في مصر ما بين حجب لأكثر من 500 موقع إلكتروني، ومصادرة أعداد بعض الصحف أحيانا، ووقف أعمدة لبعض الكتاب، وإحالة رؤساء تحرير للتحقيق في قضايا نشر وإخلاء سبيلهم بكفالة بعد ذلك، وحبس صحفيين، فضلا عن أزمات أخرى داخلية منها الميزانية وضعف المرتبات، ليأتي قرارا جديد من الهيئة الوطنية للصحافة برفع أسعار الصحف ليزيد من المشكلات واحدة أخرى، ما أثار غضب وتخوف الصحفيين.

 

فمنذ أن صدر قرار الهيئة الوطنية للصحافة والإعلام، يوم8 أغسطس الجاري، برفع أسعار النسخ الورقية من الصحف بنسبة 50% ابتداء من سبتمبر المقبل ليصبح سعر الجريدة اليومية 3 جنيهات والأسبوعية 4 جنيهات، واعتبر صحفيون أن هذا القرار يعد بمثابة "تصريح بدفن" الصحافة الورقية، وسيرتب عليه تشريد المئات من العاملين بها.

 

الهيئة الوطنية للصحافة ترى أنها تحاول بهذا القرار الحفاظ على الصحافة المصرية وإصداراتها والعاملين فيها في ظل هذه الظروف الصعب، والعمل على إنقاذها بكافة أطيافها من خطر التوقف، نظرا لأن تحرير سعر الصرف وما ترتب عليه من زيادات مالية ضخمة في أسعار ورق طباعة الصحف أثر على معدلات الطباعة وانخفاض التوزيع، بحسب ما جاء في اجتماع الهيئة.

 

هذا القرار وصفه الكاتب الصحفي عبد المحسن سلامة، نقيب الصحفيين، بأنه دوار مر لابد منه لمواجهة غلاء خامات طباعة الصحفية، مضيفا في مداخلة لبرنامج "على مسؤوليتي المذاع على قناة صدى البلد، أن توفير خدمة الصحافة يتطلب وجود هذا التحريك في السعر.

 

ومن جانبه أكد ياسر عبد العزيز، الخبير الإعلامي، أنه ليس هناك بديل آخر عن رفع أسعار الصحف في الوقت الذي تحقق فيه خسائر كبيرة، ولكن هذا القرار سيفاخم من مشكلة الصحافة الورقية، ما يجعلها تسير في مصيرها المحتوم بالنهاية والاختفاء. 

 

وأضاف عبد العزيز، في تصريح لـ"مصر العربية" أن الصحافة الورقية في مصر ستنتهي إلى وجود محدود ورمزي، فهي تسير كما الأفيال إلى مقابرها، موضحا أن الاستثمار فيها كان في الماضي ولا يمكن الاستثمار فيها في المستقبل، خاصة في ظل التزايد المستمر لأنماط التعرض للصحافة الإلكترونية.

 

وتابع :"لا أنصح ببناء استراتيجية على الصحافة المطبوعة لأنها ستكون استراتيجية خاسرة"، موضحا أن سبب الأزمة أن الصحافة الورقية في مصر غير قادرة حتى الآن على إدارك طبيعة التطورات التي تشهدها الصحافة الإلكترونية والتطور التكنولوجي، وأن أي رهان على الصحف المطبوعة يعد رهانا خاسر، لافتا إلى أنه بالفعل هناك تراجع شديد للغاية في توزيع الصحف الورقية.

 

واعتبر عمرو بدر، عضو مجلس نقابة الصحفيين، أن قرار رفع أسعار الصحف يعد خطوة جديدة في طريق ما وصفه بـ"قتل الصحافة"، وسيكون المسمار الأخير في نعش الصحف الورقية التي تعاني بالأساس من تراجع شديد في توزيعها.

 

وقال بدر على صفحته على فيس بوك:"بقرار زيادة أسعار الصحف الورقية من أول سبتمبر بنسبة ٥٠٪.. نقدر نقول إن حتى الأعداد القليلة التي كانت تشتري الصحف ستنصرف عنها تماما..الصحافة بتموت حرفيا".

 

وأردف :"المشهد الأسود للصحافة كلها ورقية وإلكترونية وحتى القنوات، صحافة محاصرة بقيود رهيبة، وخوف ونفاق وتطبيل، وانعدام للمهنية وفصل تعسفي وبيوت بتغلق، لا فرص عمل ولا أجور عادلة ولا حريات صحفية، ولا علاقات عمل منضبطة ولا إدارات رشيدة ولا رؤية للتطوير ..وفوق ده كله أسعار غالية".

 

ورأى جمال عبد الرحيم، عضو مجلس نقابة الصحفيين، إن قرار الهيئة الوطنية للصحافة بزيادة أسعار الصحف الورقية، سيكون له تأثيره السلبي على المؤسسات الصحفية القومية أكثر من الإيجابي، حسبما ذكر على صفحته على فيس بوك.

 

في السياق نفسه جاءت تعليقات بعض الصحفيين على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ يقول أشرف بدر :"زيادة أسعار الصحف...تصريح بدفنها للأبد"، ويرى عبد الطيف نصار أن رفع أسعار الصحف ليس حلا،  وإنما المسمار الأخير في نعش الصحافة الورقية.".

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان