رئيس التحرير: عادل صبري 02:48 مساءً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

رفض التطبيع الرياضى مع «إسرائيل».. بهزيمتها أم بمقاطعتها؟

رفض التطبيع الرياضى مع «إسرائيل».. بهزيمتها أم بمقاطعتها؟

آيات قطامش 11 أغسطس 2018 14:04

رفض التطبيع  مع إسرائيل بشتى صوره أمر يعلمه الجميع، ولكن فى  عالم الرياضة بالمنافسات العالمية، كثيرًا ما  يضع الحظ والقرعة بعض اللاعيبين العرب أمام منافسين لهم من دولة الاحتلال الاسرائيلى، ما  يضعهم فى ورطة.

 

المنافسة والفوز 

الفريق الأول  يرى أن الانسحاب ورفض اللعب أمام الخصم الاسرائيلى لن يجدى نفعًا، والقرار الأصوب هو خوض المنافسة والسعي لاحراز فوز ساحق على اللاعب الاسرائيلى.

 

وهو الموقف الذى اتخذه محمد عبد الموجود، بطل مصر فى الجودو أمام خصمه الاسرائيلى الذى قرر عدم الانسحاب وخاض أمامه منافسة انتهب بفوز المصرى أمس الجمعة،  وانتهت بتأهله للنهائى فى بطولة العالم للجودو التى تجرى حاليًا فى المجر.

 

 

وبينما قرر اللاعب المصرى خوض المنافسة أمام اللاعب الاسرائيلي، إلا أنه رفض مصافحته عقب الفوز،  وهو الأمر الذى أثنى عليه البعض، فى حين رفض البعض الآخر الاعتراف منذ البداية بدولة الاحتلال والدخول فى منافسة مع الإسرائيلى حتى وإن كانت النتيجة هى الفوز..

 

المقاطعة والانسحاب 

أما الفريق الثانى من اللاعبين الذين يجدون أنفسهم أمام خصوم إسرائيليين فيقرروا اتخاذ قرارًا مغايرًا وقاطعًا، بالانسحاب تمامًا من اللعب أمام هذا الخصم ورفض دخول منافسة أمام لاعب إسرائيلى حتى وإن كان الفوز مؤكدًا، وهو القرار الذى اتخذه لاعب آخر بذات البطولة أردنى الجنسية برفضه خوض مباراة أمام لاعب إسرائيلي بعد أن أوقعتهما القرعة متواجهين ضمن بطولة "بودابست جراند بريكس 2018" المقامة في المجر.

 

وأعلن بطل الجودو الأردني، "بكر جميل الزيدانين"، انسحابه من المباراة، التي كان من المقرر إقامتها السبت؛ الأمر الذي لقي ترحيبا شعبيا فى الأردن.

 

       

         ما بين هذا الفريق وذاك ..وما بين الترحيب بفوز الأول على الاسرائيلى  والترحيب بانسحاب الثانى ورفضه الاعب أمام خصمه الاسرائيلى بقى  السؤال.. هل رفض التطبيع  الرياضى مع إسرائيل.. يكون بهزيمتها أم بمقاطعتها؟ 

 

فى البداية يرى عمرو هاشم ربيع، المحلل السياسي، ونائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية،  أنه وإن كان يتفهم وجهة نظر الأول بالمنافسة ومحاولة الفوز على الخصم الاسرائيلي، إلا أنه يرى أن القرار الأصوب هو الثانى برفض اللعب تمامًا أمام أى خصم إسرائيلى. 

 

وعدد ربيع أسباب ذلك قائلًا فى (تصريحات خاصة لمصر العربية) : موافقة اللعب أمام خصم اسرائيلى يعنى اعتراف ضمنى بوجود دولة لاسرائيل، نظرًا لأن البطولات العالمية تكون المنافسة فيها بين دول، كما أن رفض التطبيع مع اسرائيل يعنى ايضًا فى عالم الرياضة من وجهة نظرى عدم موافقة اى لاعب عربى النزول فى منافسة مع نظيره الاسرائيلى. 

 

وتابع هاشم ربيع: اى اندماج من  الجانب العربى مع اسرائيل باى شكل هذا يعتبر تطبيعا، بغض النظر إن كانت النتيجة بعد اللعب هزيمة أم فوز. 

 

وعلق على خوض اللاعب المصرى المنافسة مع نظيره الاسرائيلية، وتساءل ما الذى يضمن أن اللاعب المصرى إذا لعب أمام الاسرائيلي سيحرز فوزًا عليه، لافتًا أن وجهة نظر المنافسة أمام اسرائيلي أضعف من فكرة إعلان الرفض والانسحاب.

 

واستطرد: كان زمان حينما كان منظمو تلك البطولات يقومون بعمل القرعة، كانوا يتجنبون فكرة  أن تأتى نتيجة القرعة بطرف عربى أمام طرف اسرائيلي.

 

وتابع: بعد قرارات الانسحاب يحدث بعدها خجل مثلما حدث مع احدى الفرق السعودية منذ ايام الذى وضعته القرعة أمام منافس اسرائيلي، وحينما قرر السعوديون الانسحاب، فتح لوبو الطرف الاسرائيلي النار على السعوديين حيث أخذوا يذكرونهم بأن أميرهم الفلانى جلس مع وزير الخارجى الاسرائيليى "العلانى"..فى المكان الفلانى والساعة كذا، "وفتحوا عليهم نار جهنم"، وتحدثوا فى أمور رسمية للغاية بالزمان والمكان وأسماء الحاضرين من الجانب السعودى مع الطرف الاسرائيلي. 

 

وأضاف: أنا أميل أكثر للرفض، فحينما يأتى لى أحدهم المكتب من سفارة أجنبية اتاكد أنه ليس اسرائيليًا، خاصة أن هناك الكثير من الاسرائليين مزدوجى الجنسية، فهناك  من هو امريكي اسرائيلى،  كذلك الحال حينما يأتى لنا وفد أجنبى الأهرام أمنع الاسرائيلين من الحضور.

 

 واستكمل قائلًا: كنت فى السفارة المصرية بلندن 23 يوليو الماضى، حيث أقاموا احتفالًا بهذه المناسبة، وحينما علمت أن  جميع السفراء سيحضرون فسألت وتأكدت من أن السفير الاسرائيلى ليس من المدعويين. 

 

على الجانب الآخر؛  دون محمد سيف الدولة، باحث متخصص فى الشأن القومى العربى ومؤسس حركة مصريون ضد الصهيونية، عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعى الفيس بوك قائلًا: "محمد عبد  الموجود لاعب الجودو المصرى، يمكن يكون عنده روح رياضية لكن أكيد معندوش روح وطنية، رفض الانسحاب أمام اللاعب الاسرائيلى، وأساء إلى نفسه وإلى تاريخه إساءة بالغة، ستمتد معه طول العمر، وسينتقل عارها إلى أولاده وأحفاده من بعده، وفرح بالميدالية الفضية اللى كسبها، رغم أنها ميدالية معجونة بالدم الفلسطينى".

 

ووصف سيف الدولة اللعب مع اسرائيل بأنه  نوع من أنواع التطبيع معها، ووصف لاعب الجودو قائلًا: "تطبيع عبد الموجود مع اسرائيل".

 

من ناحية أخرى؛ كان لوزير الشباب والرياضة السابق خالد عبد العزيز، تصريحات سابقة نشر عام 2016 ابان دورة الألعاب الأولومبية حينما وضعت القرعة اللاعب اسلام الشهابى فى مواجهة مع نظيره الاسرائيلية. 

 

وذكر عبد العزيز عن فكرة الانسحاب من عدمه قائلًا: "إن مصر ملتزمة بالميثاق الأولمبي، في أولمبياد ريو دي جانيرو، بعد أن أسفرت قرعة منافسات دور الـ 32 للجودو عن مواجهة بين إسلام الشهابي والإسرائيلي أور ساساون، في الوزن الثقيل فوق الـ 100 كيلو جرام".

 

وتابع فى تصريحات نشرت على الـ "RT" نقلًا عن الـ CNN:  "بما أننا قبلنا باللعب تحت الراية الأولمبية، فعلينا القبول بالمنافسة مع الجميع، بصرف النظر عن أي شيء..سنلعب من أجل الفوز، والمنافسة على ميدالية أولمبية، والميثاق الأولمبي لا يعترف بالانسحاب، وإلا سنتعرض لعقوبات، وهو أمر لا نقبله".

 

 

يذكر أنه فى عام 2007؛  رفض لاعب كرة القدم أحمد حسن  السفر مع فريقه البلجيكي وقتها ( أندرلخت) لملاقاة   (هابوئيل تل أبيب).

 

"عفوًا فنحن نربى أجيال".. بتلك العبارة ابدى لاعب كرة القدم محمد أبو تريكة  عام 2014 رفضه خوض مباراة ودية تجمع نجوم العالم بسبب مشاركة الإسرائيلي (يوسي بنايون).

 

وفى عام 2009  رفض  مروان الشماخ مهاجم الأرسنال  مغربى الجنسية اللعب في إسرائيل أمام فريق مكابي حيفا،  حينما كان لاعباً في صفوف فريق بوردو الفرنسي.

 

فى حين ضحت  اللاعبة التونسية  عزة بسباس  بنهائى كأس العالم بعدما رفضت مبارزة لاعبة إسرائيلية عام 2011.

 

وفى عام 2012؛ قاطع لاعبى منتخب مصر للهوكى اللعب أمام الفريق الاسرائيلي فى بطولة اقيمت بالاوروجواى.

 

وانسحب لاعب تايكوندو كويتي، من بطولة السويد الدولية المفتوحة للتايكوندو، بعد أن أوقعته القرعة أمام اللاعب الإسرائيلي، سير بانسكو.

 

وغيرهم الكثير  من اللاعبين اتخذوا قرارًا برفض اللعب وعلى الصعيد الآخر: 

 

خاض اسلام الشهابى منافسة عام 2016 مع خصمه الاسرائيلى وفى نهاية المباراة رفض الشهابى مصافحته.

 

وكان رمضان درويش  هزم نظيره الإسرائيلي إريك زائيفي في بطولة العالم عام 2012، ثم رفض أن يصافحه في نهاية المباراة.

 

وغيرهم ايضًا كان آخرهم محمد عبد الموجود أمس . 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان