رئيس التحرير: عادل صبري 05:35 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بدل العدوى.. حلم الأطباء الذي وأدته «الإدارية العليا»

بدل العدوى.. حلم الأطباء الذي وأدته «الإدارية العليا»

سارة نور 02 أغسطس 2018 19:30

في صدمة للوسط الطبي، قضت المحكمة الإدارية العليا، اليوم الخميس، بقبول الطعن المقام من هيئة قضايا الدولة، والذي طالب بوقف تنفيذ وإلغاء حكم القضاء الإداري الصادر بإلزام الحكومة بزيادة بدل عدوى الأطباء، والقضاء مجدداً بعدم قبول الدعوى التي أقيمت لزيادته أمام محكمة القضاء الإداري.

 

هيئة مفوضى الدولة بالمحكمة الإدارية العليا أصدرت في وقت سابق  تقريرا قضائيا أوصت فيه بإصدار حكم نهائى وبات، بإلغاء الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى نوفمبر 2015 بإلزام وزارة الصحة بزيادة بدل العدوى للأطباء إلى 1000 جنيه.

 

وأوضح التقرير أنه لا يوجد نص قانونى يلزم الحكومة بزيادة بدل العدوى المقرر للأطباء بأى قدر كان، ومن ثم لا يشكل امتناعها عن إصدار قرار بزيادة ذلك البدل قرارا سلبيا مما يجوز الطعن فيه ومخاصمته بدعوى للإلغاء، وهو الأمر الذى يتعين معه عدم قبول الدعوى المقامة من نقيب الأطباء وآخرين لإلزام الحكومة بزيادة البدل، لانتفاء القرار الإدارى.

 

وأوضح التقرير أن الحكم المطعون فيه بما تضمنه من أن بدل العدوى المقرر للأطباء غير كافٍ لمواجهة المخاطر التى يتعرضون لها، فإنه يكون قد أحل نفسه محل الحكومة مخالفا بذلك مبدأ الفصل بين السلطات، كما أن استناد ذلك الحكم إلى المادة 18 من الدستور التى تتضمن التزام الدولة بتحسين أوضاع الأطباء والعاملين بالقطاع الطبى جميعا، وهو الالتزام الواجب على السلطة التشريعية التدخل لتنظيمه تشريعيا، ومن ثم فإن الطعن على الحكم بمخالفته للقانون يكون سديدا.

 

لكن النقابة العامة للأطباء قالت على صفحتها الرسمية على موقع "فيس بوك" إنها ستستمر  بكافة السبل لحصول الأطباء على حقهم الواضح و الأكيد في بدل عدوى عادل يتناسب مع المخاطر الصحيه الجسيمة التى يتعرض لها الأطباء أثناء عملهم يوميا.

 

في منتصف يوليو المنصرم، أرسلت نقابة الأطباء،  خطاباً إلى الدكتور علي عبد العال رئيس مجلس النواب و الدكتور محمد العماري رئيس لجنة الصحة بمجلس النواب تطالب فيه بعمل تعديل تشريعي لقانون ١٤ لسنة ٢٠١٤ الخاص بالمهن الطبية من أجل إقرار قيمة عادلة لبدل العدوى .

 

وأكدت  النقابة في خطابها المنشور على موقعها الإليكتروني علي المخاطر  الجسيمة للعدوي التي يتعرض لها الاطباء أثناء ممارسة المهنة ومع ذلك فقيمة بدل ألعدوي الحالية التي يتحصل عليها الطبيب شديدة التدني (من 19 الي 30 جنيه)

 

وأرسلت النقابة أيضاً مقترح قانون لتعديل قيمة بدل عدوي من 1000 جنيه الي 3000 جنيه , تبعا لنسبة تعرض عضو المهن الطبية للعدوي.

 

وكانت  المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة قررت في 24 يونيو الماضي حجز الطعن المقام من هيئة قضايا الدولة رقم 20293 لسنة 62 قضائية علّيا للمطالبة  الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بزيادة قيمة بدل العدوي للأطباء للحكم إلى جلسة 2 أغسطس المقبل.

 

بعد أن أوصت هيئة المفوضين، بإلغاء حكم محكمة القضاء الإداري، القاضي بإلزام وزارة الصحة بزيادة بدل العدوى، ليصبح ألف جنيه

 

وفي 28 نوفمبر 2015، قضت محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة بقبول الدعوى المقامة من الدكتور محمد خيرى عبد الدايم، نقيب الأطباء السابق والتي تطالب بوقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبي بالامتناع عن زيادة بدل العدوى الذى يحصل عليه الأطباء على مستوى الجمهورية ليصبح 1000 جنيه، اعتبارًا من تاريخ إقامة الدعوى مع ما يترتب على ذلك من أثار وفروق مالية.

 

وقالت المحكمة في حيثيات حكمها إن الدستور المصري والقانون ألزم الدولة بتحسين الوضع المالي للأطباء والعاملين بقطاع الصحة، وذلك دون انحراف أو استغلال أو تعارض مع الخير العام للشعب وإن المنصوص عليه في الدستور والقانون يجب إعماله من خلال دولة رئيس الوزراء في إطار سيادة القانون استجابة لما ورد إليه هو قانون الخدمة المدنية، من صلاحيات تخول له تحديد بدل العدوى في صورته الجديدة ، وبمراعاة أن بدل العدوى الذي يُصرف حاليًا للأطباء لا يتناسب مع واقع الحال ومخاطر الوظيفة .

 

وأضافت المحكمة أن حالة التضخم الاقتصادي التي أدت إلى زيادة مفرطة فى الأسعار وأدت إلى ضعف القوة الشرائية للجنيه المصري علي أن يضع فى حسابه عند قيمة درجة الخطورة والإصابة التي يتعرض لها العامل بمراعاة ما يصرف لأقرانهم في البلاد العربية المجاورة من هذا البدل .

وحكم هذا  المحكم جاء منصفا لتلك الدعوى التي  رفعتها نقابة الأطباء في يناير 2014 ضد وزارة الصحة للمطالبة برفع قيمة بدل العدوى للأطباء لإقرار بدل يتناسب مع ظروف وبيئة العمل التي يعمل بها الطبيب ويكون فيها عرضة للعدوى.

 

                                                                                                                             

 

وذكرت النقابة في بيان حينها  إن قيمة بدل العدوى التي يحصل عليه الطبيب تترواح ما بين 19 إلى30 جنيها رغم ما يتعرض له الأطباء من مشاكل نتيجة الإصابة بالعدوى التي أودت بحياة كثير من الأطباء كان آخرهم الدكتور أحمد عبد اللطيف، نائب الرعاية المركزة ببنها والذي وافته المنية بسبب عدوى تنفسية قاتلة أصابته من إحدى مريضات الرعاية.

 

وفي يوليو 2016 أطلقت نقابة الأطباء  حملة "نفذوا بدل العدوي"، بمشاركه جميع أطباء مصر، لتنفيذ حكم محكمة القضاء الإداري ببدل عدوى 1000 جنيه للطبيب، بعد أن رفضت محكمة القضاء الإداري حينها رفضت الاستشكال الذي تقدمت به الحكومة لوقف تنفيذ الحكم وبالتالي أصبح الحكم واجب النفاذ

 

وتعود بداية المطالبات بزيادة بدل العدوى إلى عام 2010،إذ  طالبت نقابة الأطباء  برائسة الدكتور حمدي السيد، آنذاك بزيادة بدل العدوى للأطباء إلى 300 جنيه.

 

وكانت النقابة أوضحت حينها في بيان لها أن عددا كبيرا من الأطباء يتعرضون لمخاطر الإصابة بعدوى الأمراض المختلفة، أثناء ممارستهم للمهنة، وعلى رأس تلك المخاطر الفيروسات الكبدية، خصوصا (فيروس سي)، حيث يصيب المرض 20% من الأطباء في تخصصات مثل الجراحة والمعامل والغسيل الكلوي وعمليات القلب المفتوح والنساء والولادة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان