رئيس التحرير: عادل صبري 09:26 صباحاً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

«تكتل 25-30» و«عبد العال».. صراع طويل هل ينتهي بإسقاط العضوية؟

«تكتل 25-30» و«عبد العال».. صراع طويل هل ينتهي بإسقاط العضوية؟

الحياة السياسية

اعضاء تكتل 25-30

«تكتل 25-30» و«عبد العال».. صراع طويل هل ينتهي بإسقاط العضوية؟

أحلام حسنين 31 يوليو 2018 13:20

منذ انعقاد مجلس النواب في عام 2016 وهناك دائما مشادات بين رئيس المجلس الدكتور علي عبد العال، وأعضاء تكتل 25-30، ترجع في أغلبها إلى معارضة نواب التكتل لقرارات ومواقفهم من سياسة الحكومة، وتنتهي بقرار رئيس البرلمان بإحالتهم إلى لجنة القيم للتحقيق معهم، والتي ربما توصي بإسقاط عضويتهم.

 

في الجلسة العامة الأسبوع الماضي، هدد الدكتور علي عبد العال بإسقاط عضوية بعض النواب، إذ قال :"لن تكونوا أعضاء في هذا المجلس بدءا من الأسبوع القادم.. سأطبق اللائحة الداخلية عليكم بإسقاط العضوية نداء بالاسم".

 

 

ولم يفصح عبد العال عن أسماء هؤلاء النواب المهددون بإسقاط العضوية عنهم، ولكن هناك أسماء أحيلت سابقا إلى لجنة القيم، ولم تصدرها تقريرها بشأنهم حتى الآن، غير أن رئيس المجلس أعلن أنها أوصت بإسقاط العضوية عنهم، وفي ذلك إشارة إلى بعض نواب تكتل 25-30.

 

ومن المقرر أن يخضع النائب هيثم الحريري، عضو تكتل 25-30، للتحقيق في لجنة القيم، صبيحة يوم الأحد القادم الموافق 5 أغسطس، بشأن 4 شكاوى مقدمة ضده على خلفية الأحداث التي وقعت أثناء مناقشة اتفاقية تيران وصنافير، التي آلت ملكيتهما من مصر إلى المملكة العربية السعودية.

 

 

 

وكثيرا ما انتقد أعضاء التكتل طريقة تعامل رئيس البرلمان معهم، إذ يرون أنهم يتعرضون للتنكيل والكيد السياسي نتيجة آرائهم، ومحاولة الأغلبية التخلص من المعارضة، غير أنهم أعلنوا استعدادهم لدفع فاتورة الدفاع عن مواقفهم.

 

 

ويمثل تكتل 25-30  الذي لا يتعدى أعضاءه 15 نائبا، صداعا في رأس البرلمان سواء رئيسه الدكتور علي عبد العال أو الأغلبية البرلمانية، إذ يرفض تمرير بعض القوانين الهامة التي تمس حياة المواطنين، لاسيما فيما يتعلق بفرض ضرائب أو رسوم جديدة وغيرها مما يزيد من الأعباء المعيشية على الفقراء، وكذلك أعلن رفضه لتميري الميزانيات العامة للدولة، وخطة الإصلاح الاقتصادي، وبرنامج حكومة المهندس مصطفى مدبولي.

 

وترجع أبرز الخلافات بين النواب وعلى رأسهم الدكتور علي عبد العال، وبين أعضاء تكتل 25-30، إلى أكثر من عام، حين كان يناقش البرلمان اتفاقية تيران وصنافير، وعلى إثر موقف كافة أعضاء التكتل الرافض لإقرار هذه الاتفاقية التي وصفها بـ"المشئومة" وتمسكهم بمصرية الجزيرتين.

 

وكانت مصر وقعت اتفاقية إعادة تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية، في إبريل 2016، والتي ترتب عليها نقل ملكية جزيرتي "تيران وصنافير" إلى الممكلة،  والتي أثارت حالة واسعة من الجدل بين مؤيدين للاتفاقية ومعارضين لها، فيما صدرت أحكام قضائية نهائية وباتة من المحكمة الإدارية العليا تقضي ببطلان الاتفاقية، غير أن مجلس النواب وافق عليها معتبرا أن الاتفاقية من أعمال السيادة لا تخضع لأحكام القضاء.

 

ويروي التكتل، في بيان صحفي اليوم :"جرت العديد من المشادات مع النواب المنادين بسعودية الجزيرتين، وكنا نندهش من عصبيتهم الزائدة، بل واتهاماتهم الباطلة والتى ثبت مع الوقت أنها منافية للحقيقة، وكانت هذه الاتهامات وغيرها مما واجهناه من بعض نواب الأغلبية تحت سمع وبصر إدارة المجلس التي لم تحرك ساكنا بل إنها قد شجعتهم على ذلك".

 

وكان تمرير اتفاقية تيران وصنافير النقطة الفارقة في الخلافات بين تكتل 25-30 والأغلبية البرلمانية ورئيس المجلس، وحينها أعضاء التكتل بالاستقالة  حال تمرير الاتفاقية كنهم تراجعوا لاحقا، بينما كانت وصلت حدة المناقشات في المجلس إلى السب و الاشتباك بالأيدي وأحيل على إثرها النائب أحمد الطنطاوي الذي ينتمي للائتلاف إلى لجنة القيم.

 

 

وتابع بيان التكتل:"وفى الأخير تركت إدارة المجلس الأفعال وأرادت عقاب أعضاء التكتل على ردود أفعالهم، وذلك بأن أحالت ثلاثة منهم لهيئة مكتب المجلس لعقابهم حتى يكونوا عبرة لغيرهم، وقد تم التحقيق فى حينه مع النائب أحمدالطنطاوي وتمت إحالته إلى لجنة القيم، التى أوصت بإيقافه دور الإنعقاد الثالث كاملا".

 

 

كما حققت هيئة المكتب مع النائبين محمد عبد الغني وهيثم الحريري، الذى تم تحويله مؤخرا للجنة القيم بعد مرور أكثر من عام على التحقيق معه أمام هيئة المكتب على خلفية اتهامات لا تختلف فى جوهرها عما وجهت لزميليه، بحسب بيان التكتل.

 

وأشار  البيان إلى أن أعضاء التكتل تقدموا بشكوى حينها لرئيس المجلس بشكاوي للتحقيق، فيما تعرضوا له من بعض نواب فى ائتلاف الأغلبية، لكنها حفظت بينما تحركت فقط الشكاوى التى قدمت ضدهم.

 

واعتبر التكتل أنه يتعرض للتنكيل السياسي، وأن تهديد رئيس المجلس بإسقاط عضويتهم، وتأخير العقوبة بالنسبة لأحمد الطنطاوى، وتأجيل التحقيق مع هيثم الحريرى، والاحتفاظ بملف محمد عبد الغنى مفتوحا، كل ذلك لأكثر من عام، وعلى خلفية اتهامات غير صحيحة تتكرر كلما تجدد خلاف التكتل مع إدارة المجلس أو الأغلبية فى قضايا معروضة على البرلمان، لهو دليل قاطع على أن ما يحرك كل ذلك هو فقط الكيد السياسى ومحاولة الأغلبية التخلص من المعارضة.

 

 

وأكد التكتل، في بيانه، أنه أعضائه لم يخالفو قانون مجلس النواب، مطالبا التنفيذ الأمين لكل ما جاء به من قواعد وأحكام على الجميع دون إقصاء أو اصطفاء، مشددا أن أعضائه جميعا مستعدون لدفع فاتورة الدفاع عن مواقفهم التى تنبع من ضميرهم الوطنى وتبنى على انحيازهم الدائم والمطلق لصالح الوطن والمواطن.

 

وأعلن التكتل أنه سيحضر بكامل أعضائه إلى مجلس النواب يوم الأحد القادم الساعة الحادية عشر ظهرا أثناء التحقيق مع النائب هيثم الحريرى، وسيتم عقد مؤتمرا صحفيا بقاعة 25-30 بالمجلس، عقب انتهاء اجتماع لجنة القيم مباشرة ليعلن خلاله موقفا قاطعا و جماعيا من هذه القضية. 

 

وسبق أن أحال الدكتور  علي عبد العال، كل من هيثم الحريرى، خالد عبد العزيز، نادية هنرى، يوسف القعيد، جمال الشريف، ضياء الدين داود أحمد الشرقاوى، إيهاب منصور، إلى لجنة القيم،  بعد عقدهم مؤتمرًا صحفيًا للإعلان عن رفضهم لقانون القيمة المضافة، بعد أن وافق المجلس على 13% سعرًا للضريبة.

 

حينها توعد الدكتور على عبدالعال رئيس مجلس النواب، نواب تحالف 25-30 بسبب عقدهم مؤتمرًا صحفيًا داخل البرلمان للاعتراض على قانون القيمة المضافة، وعدم لجوء رئيس المجلس للتصويت الإلكترونى على مشروعات القوانين.

 

وقال عبدالعال آنذاك: ( إن ما حدث اليوم لن يمر مرور الكرام، خاصة أننا تجاهلنا مثل تلك الأمور من قبل، لافتا إلى أنه سيعقد جلسة سرية وسيطلع النواب على تفاصيل جديدة فى غاية الخطورة، لافتا إلى أن هناك محاولات لإسقاط البرلمان).


وخاض التكتل العديد من المواجهات مع رئيس البرلمان، والتي بدأت مع أول أيام الانعقاد الأول للمجلس، باعتراضه على قرار عبد العال بإلغاء البث المباشر للجلسات بناء على طلب 40 نائبا، حيث طالب حينها بإعادة البث مرة أخرى لأنه قرار مخالف للدستور الذي ينص على علنية الجلسات.

 

كما أعلن التكتل رفضه لبرنامج حكومة رئيس الوزراء السابق المهندس شريف إسماعيل، في حين صوت 433 نائبا بالموافقة ‏في مقابل 38 نائبًا رفضوا، بينما امتنع 5 نواب عن التصويت، وبلغت نسبة الموافقين 91%.‏

 

وهناك العديد من المواقف التي انحاز فيها التكتيل إلى أصحاب المعاشات والعمال، وكذلك إلى الصحفيين أثناء أزمة اقتحام النقابة من قبل وزارة الداخلية، ومؤخرا انحازت للصحفيين في اعتراضهم على قانون الهيئة الوطنية للصحافة والإعلام، وأعلن التكتل رفضه لها.

 

وكانت حكومة المهندس مصطفى مدبولي، محطة أخرى من المحطات التي خالف فيها التكتل رأي الأغلبية، إذ أعلن رفضه لبرنامج الحكومة ورفض منحها الثقة، معتبرا أن برنامجها يزيد من الأعباء الاقتصادية وتدهور أحوال البلاد سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.

 

ووفقا للنائب هيثم الحريري، فإن هذا البرنامج  سيؤدي إلى مزيد من تردي الأوضاع الاقتصادية، موضحا :"بعدأن كانت الديون 25% وصلت إلى 38%، ورأينا كيف انخفضت قيمة الجنيه وانخفضت معه مدخرات المصريين، وبالتالي القيمة الشرائية لمرتبات المصريين انخفضت للنصف، وتحمل الفقراء مزيدا من الأعباء الاقتصادية".

 

وأضاف الحريري، في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" أن المتضرر الحقيقي من الإصلاح الاقتصادي هم الفقراء، لأن الأغنياء لديهم وفرة مالية توفر لهم حياة كريمة، أما من يتقاضى راتب ألف أو ألفين جنيه فكيف يعيش بهم، فهذا البرنامج يؤدي إلى مزيد من الفساد.

 

كما رأى أنه البرنامج لا يحقق أيضا أي اهتمام بالإنسان المصري وأنه حديث ليس له أي أثر على الأرض، موضحا أن قرار رئيس الجمهورية للموازنة 18-19 يؤكد أنه ليس هناك اهتمام حقيقي بالإنسان لا في مجال الصحة ولا التعليم ولا الزراعة ولا الصناعة، وهم الأربع أعمدة الأساسية التي يمكن أن تحقق أي نهضة في أي وطن.

 

وكان تكتل 25-30 أصدر بيانا صحفيا، في 17 يونيو الماضي، قال فيه إن الإصرار على ما يسمى بـ"خطة الإصلاح الاقتصادي" طبقا لشروط صندوق النقد الدولي يهوي بالوطن في منحدر خطير، نتيجة تلك القرارات الاقتصادية المعادية لفكرة العدالة الاجتماعية وهذا ما يؤكده الواقع المؤلم و معاناة الشعب المصري و سحق الطبقات الفقيرة و المتوسطة.

 

وأشار التكتل في بيانه إلى أنه هناك حالة من الغضب الشعبي المكتوم نتيجة قرارات زيادة أسعار المترو ومياه الشرب والكهرباء والوقود والضرائب والرسوم، قد يبدو للبعض أن الشعب صامت وراضي، ولكن هذا الصمت نتيجة الخوف على مستقبل واستقرار الوطن وكذلك القبضة الأمنية التى نعاني منها.

 

ونوه التكتل إلى أن المصريين تحملوا الكثير ودائما يضعون الوطن فى المقدمة، ولكن هذا لا يجب أبدا أن يكون مبررا لفرض مزيد من السياسات الاقتصادية التى تحمل الفقراء والطبقات المتوسطة وحدهم الضريبة الكبري.

 

وأعلن التكتل رفضه لبرنامج الحكومة الاقتصادي، كما رفع عدة مطالب منها :"إلغاء قرار رفع أسعار المحروقات،  رفض الحكومة الجديدة التي تنفذ نفس سياسات الحكومة السابقة و خطها الاقتصادي، عقد موتمر وطني اقتصادي يضم كافة القوى السياسية لوضع خطة اقتصادية وسياسية بديلة خلال شهرين".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان