رئيس التحرير: عادل صبري 01:26 مساءً | الثلاثاء 14 أغسطس 2018 م | 02 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

جدل حول حضور «هشام طلعت مصطفى» مؤتمر الشباب..نشطاء: كيف حدث؟

جدل حول حضور «هشام طلعت مصطفى» مؤتمر الشباب..نشطاء: كيف حدث؟

الحياة السياسية

ظهور هشام طلعت مصطفى خلف الرئيس في مؤتمر الشباب

جدل حول حضور «هشام طلعت مصطفى» مؤتمر الشباب..نشطاء: كيف حدث؟

أحلام حسنين 30 يوليو 2018 10:00

في الصف الثالث خلف مقعد الرئيس عبد الفتاح السيسي، يجلس عدد من الوزراء والشخصيات الكبرى بالدولة، بدا بينهم رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى يتوسط وزيري الداخلية والسياحة، ما أثار حضوره حالة واسعة من الجدل والتساؤلات على "السوشيال ميديا"؟.

 

 

"هشام طلعت مصطفى يجلس خلف الرئيس في الصف الثالث فى المؤتمر، من الذى أدخل هذا الرجل إلى هذا المكان والمكانة؟"، سؤال طرحه بأشكال مختلفة عدد من الصحفيين ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي؟، وذهب بعضهم إلى تحليل ظهوره بهذا الشكل، بين أنه خطأ من منظمي المؤتمر، وأنه رجل أعمال هام لديه استثمارات كبيرة مع الدولة، وحضوره ذو دلالة ورسالة هامة.

 

 

واختتمت أمس الأحد فعاليات المؤتمر السادس للشباب، بجامعة القاهرة، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، وعدد كبير من الوزراء والمسؤولين بالدولة، ونحو 3000 مدعو من الحضور من الشباب، للتناقش في عدد من القضايا والمشاكل التي تواجه الدولة. 

 

 

أما عن الجدال الذي أثاره ظهور هشام طلعت مصطفى، خلف الرئيس عبد الفتاح السيسي ووسط الوزراء، فيرجع إلى كون هذا الرجل قضى فترة عقوبة في الحبس في قضية مقتل سوزان تميم،  فكيف له أن يكون ارتكب جريمة قتل بحسب القانون وحكم المحكمة، ثم يجلس في مؤتمر يحضره رئيس الجمهورية.

 

 

من السجن إلى العفو 

 

أحيل هشام طلعت مصطفى إلى الحبس في سبتمبر عام 2008، متهما ثانيا مع ضابط الشرطة السابق محسن السكري، في قضية مقتل سوزان تميم، التي قتلت طعنا في مسكنها بدبي في أواخر يوليو 2008، وقضت المحكمة بحبسه 15 عاما، ولكنه بعد قضاء ثلاثة أرباع المدة، ضمن إجراءات العفو الرئاسي في يونيو 2017، وحسبما برر مسؤولون بوزارة الداخلية أنه عفو صحي.

 

 

 

وبعد خروجه بالعفو الرئاسي عاد هشام طلعت مصطفى إلى عالم الاقتصاد والبيزنس مرة أخرى، فهو الرئيس التنفيذي لمجموعة طلعت مصطفة، التي تمتلك عدد كبير من المنشأت المعمارية داخل مصر وخارجها، ويعد من أهم المطورين المعمارين في مصر.

 

 

 

جدل حول ظهوره خلف الرئيس

 

اختلف البعض حول ظهور هشام طلعت مصطفى بمؤتمر الشباب، إذ رأى البعض أنه أمر طبيعي لكونه رجل أعمال مهما بالدولة، فضلا عن أنها قد يبعث برسالة أن الرئيس حريص على حضور شخصيات من اتجاهات أخرى، فمن المعروف أنه كان أحد رجال الحزب الوطني الموالين للرئيس الأسبق حسني مبارك.

 

تتدخل أحد الصحفيين في السجال الدائر على فيس بوك قائلا :" الموضوع ليس اتفاق أو اختلاف، فهذا شخص مدان بالقتل، ومن خلال خبرتي في تغطية الرئاسة نحو عشرين عام، أؤكد لك أن الترتيب لا يقتصر على الصف الأول فقط، بل على كل من يظهر في الكادر مع الرئيس".

 

ويضيف :"كان واضحا تماما أن في شركة أو جهة منظمة فكرت في ترتيب الجلوس، بحيث يقعد كل وزير أو مسؤول شاب من الشباب، ظهور المجرم المدان الملياردير مصطفى خلف الرئيس خطأ كبير".

 

 

ناشط آخر تساءل :"من يقول إن هشام طلعت مصطفى القاتل المفرج عنه بعفو صحي، يجلس خلف الرئيس في مؤتمر الشباب مع الوزراء، كيف يحدث هذا في مصر؟".

 

 

وعلق آخر ساخرا:"هشام طلعت مصطفى في مؤتمر الشباب، أي نعم راجل قاتل و لسه خارج عفو صحي من تأبيده ماشاء الله !! ..لكن من ناحية شباب فهو شباب".

 

 

في "حكاية وطن"..ظهور آخر 

 

ليست هذه المرة الأولى التي يحضر فيها هشام طلعت مصطفى مؤتمرات بمثل هذه الأهمية، فسبق أن حضر مؤتمر "حكاية وطن"، الذي عقد تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، في يناير الماضي، بحضور عدد كبير من  الوزراء والمسؤولين بالدولة، وعرض خلاله الرئيس إنجازته طوال السنوات الأربع السابقة.

 

وعقب المؤتمر أعلن  هشام طلعت مصطفى، استجابة مجموعة شركاته لمبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي الخاصة بالمسؤولية المجتمعية، وذلك بالمشاركة في تطوير البنية التحتية لـ 1000 قرية بالتنسيق مع صندوق تحيا مصر، فضلا عن إرسال قوافل طبية لعلاج أمراض المياه البيضاء والزرقاء، وغيرها من الأمراض المزمنة في القرى الأكثر احتياجا.

 

ومنذ أن خرج هشام طلعت مصطفى من الحبس وهو يتواصل مع الحكومة بشأن عدد من المشاريع، لعل أحدثها اتفاقه على تطوير ما  بين 2000 إلى 3000 فدان بالقاهرة الجديدة بالشراكة مع هيئة المجتمعات العمرانية، حسبما نشر موقع "مال وأعمال".

 

 

كما أن هشام طلعت مصطفى، رئيس مجلس إدارة مجموعة طلعت مصطفى القابضة، أدلى بتصرحات سابقة أكد فيها أن مجموعته تجرى دراسات لمشروعات جديدة وستعلن عن مشروع عقارى خلال من 5 إلى 6 أشهر مشترك مع الحكومة المصرية.

 

وفي إبريل 2017، قبل خروج هشام طلعت مصطفى من الحبس، كانت المجموعة التي يمتكلها أعلنت  شراء نحو 500 فدان بالعاصمة الإدارية الجديدة بقيمة 4.4 مليار جنيه، تُسدد على 9 أقساط سنوية لإقامة مجتمع عمرانى متكامل وذلك ضمن اراضى الطرح الأول على المستثمرين.


وبحسب ما تداولته بعض المواقع الإخبارية فإن مجموعة طلعت مصطفى حققت مبيعات منذ بداية العام الجارى وحتى الآن بقيمة 11 مليار جنيه، تتضمن 5.6 مليار جنيه مبيعات من مشروع سيليا بالعاصمة الإدارية الجديدة ومن المتوقع حسب ما أعلنته الشركة أن تزيد المبيعات المستهدفة بمبلغ مليار إلى مليار ونصف جنيه حتى نهاية 2018.


وتمتلك "طلعت مصطفى" أكبر محفظة أراضٍ فى مصر بنحو 43 مليون متر مربع شاملة مشروعى مدينتى والرحاب بخلاف 500 فدان بالعاصمة الادارية، ويبلغ رأسمال الشركة المصدر والمدفوع 20.6 مليار جنيه.

 

وفي إطار استثمارات هشام طلعت مصطفى مع الحكومة، استقبله اللواء عادل الغضبان، محافظ بورسعيد،  في 11 يوليو الجاري، وذلك لبحث فرص الاستثمار بالمحافظة.

 

واجتمع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء،  الخميس 28 يوليو الجاري، مع أكبر المطورين العقاريين في السوق؛ للتصدي لكل مشاكل القطاع العقاري، وكان من بينهم هشام طلعت مصطفى.

 

وأكد مدبولي، حسبما نقلت المواقع الإخبارية، أن الحكومة تدرس عدداً من الاقتراحات التي تقدم بها المطورون العقاريون في اجتماعهم، ومن هذه المقترحات ما تقدم به "هشام طلعت مصطفى"، وهو تدشين صندوق لدعم الفائدة للشرائح العقارية المختلفة (محدودة الدخل – المتوسطة – فوق المتوسطة).

وتتضمن فكرة تدشين الصندوق أنه سيساهم في توفير التمويل لمدة تتراوح بين 10 و20 عام من خلال تبعيته لوزارة الإسكان وبالتنسيق مع البنك المركزى المصرى وستكون مصادر تمويله شركات المقاولات، المطورون العقاريون، شركات مواد البناء بواقع 2 % رسوم مقترحة على حجم المبيعات سنوياً.

 

وهكذا هناك علاقة وثيقة بين رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى، والمسؤولين بالحكومة في إطار استثمارات مجموعته العقارية مع الدولة. 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان