رئيس التحرير: عادل صبري 10:30 مساءً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

لماذا رفعت أمريكا الحظر عن المساعدات العسكرية لمصر؟

لماذا رفعت أمريكا الحظر عن المساعدات العسكرية لمصر؟

الحياة السياسية

الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الامريكي دونالد ترامب - أرشيفية

لماذا رفعت أمريكا الحظر عن المساعدات العسكرية لمصر؟

أحلام حسنين 28 يوليو 2018 13:05

لماذا رفعت أمريكا الحظر عن جزء من المساعدات العسكرية لمصر؟ وماذا يعني ذلك بالنسبة للعلاقات المصرية الأمريكية ومستقبل المنطقة ككل؟، أسئلة طرحها قرار وزارة الخارجية الأمريكية بالإفراج عن 195 مليون دولار مساعدات عسكرية لمصر، بعد تجميدها قبل عام.

 

وأعلن مسؤولون في وزارة الخارجية الأمريكية، أن واشنطن قررت رفع القيود عن معونة عسكرية بقيمة 195 مليون دولار لمصر من أموال التمويل العسكرية الأجنبية للسنة المالية 2016، كانت جمدتها، بدعوى عدم إحراز مصر تقدم في مجال احترام حقوق الإنسان ومبادئ الديمقراطية.

 

وقالت الخارجية الأمريكية إن رفع الحظر عن المعونة العسكرية لمصر، جاء نتيجة للخطوات التي اتخذتها مصر العام الماضي استجابة للتحفظات الأمريكية، وفي ضوء تعزيز الشراكة مع مصر، مشيرة إلى أنه لاتزال هناك بعض التحفظات في ملفي حقوق الإنسان والديمقراطية، حسبما نقلت وكالة "أسوشيتد برس".

 

وفي المقابل لقى القرار الأمريكي برفع الحظر عن المساعدات العسكرية لمصر ترحيب من وزارة الخارجية المصرية، التي رأت أن هذا القرار يعكس أهمية العلاقات المصرية الأمريكية، والالتزام الذي تقدمه البلدان لدعم تلك العلاقات.

 

ومن جانبه قال المتحدث باسم الخارجية، أحمد أبوزيد، إن وزير الخارجية الأمريكى مايك بومبيو، أبلغ نظيره المصرى سامح شكرى، بقرار الولايات المتحدة وإدارتها برفع الحظر عن جزء من المساعدات العسكرية لمصر.

 

 

وأشار أبو زيد، في مداخله هاتفيه مع برنامج يحدث في مصر، الذي يقدمه الإعلامي شريف عامر على قناة MBC، إلى أن الخارجية المصرية فضلت الانتظار حتى تعلن الولايات المتحدة عن القرار باعتباره قرارها، منوها إلى أن برنامج المساعدات جزء أصيل ويؤكد استراتيجية العلاقة المصرية - الأمريكية.

 

وتتلقى مصر مساعدات عسكرية من الولايات المتحدة الأمريكية، منذ اتفاقية السلام مع إسرائيل في عام 1979، إذ تتلقى القاهرة كل عام ما يقرب من 1.3 مليار دولار من المساعدات العسكرية الأمريكية،  فضلا عن حزمة مساعدات اقتصادية سنوية تبلغ 150 مليون دولار، إلا أنهم تجميدها العام الماضي.

 

 

مقابلات لتصحيح الصورة 

 

وبدا أنه كانت هناك مقابلات عديدة بين المسؤولين بالبلدين في سبيل استئناف المساعدات، إذ كشفت مصادر أمنية لجريدة الأهرام، أن الوفد المصري الأمني والعسكري، الذي يقوم بزيارة حاليا لواشنطن، أجرى نحو 75 مقابلة مع أعضاء مجلس شيوخ ومراكز فكر والبنتاجون والخارجية حتي صدر قرار الإفراج عن بعض المساعدات العسكرية للقاهرة التي علقتها العام الماضي عقب محادثات مطولة مع مختلف الجهات لتصحيح صورة مغلوطة تنقلها مصادر إخوانية يهمها تشويه العلاقات الإستراتيجية الثنائية.

 

وقالت المصادر، بحسب الأهرام، إن الوفد استعرض خلال لقاءاته آخر التطورات في مصر وما تم إحرازه من تقدم اقتصادي وتنموي، وخلال المحادثات، جددت مصر مخاوفها من أن تعليق المساعدات الأمريكية يبعث برسالة خاطئة مفادها أن هناك تجاهلا لطبيعة التحديات التي تواجهها مصر، بما في ذلك تحدي الإرهاب المحلي والإقليمي.

 

وفي السياق ذاته رأى حقوقيون ونواب أن استئناف المساعدات العسكرية لمصر، يؤكد تفهم الولايات المتحدة الأمريكية لطبيعة الأوضاع في مصر وحربها ضد الإرهاب، وما تواجه من تحديات أخرى، مؤكدين أنه سيتحقق من وراء هذا القرار العديد من المكاسب السياسية والاقتصادية.

 

 

تبرئة المتهمين في "المنظمات الأجنبية"

 

وأوضحت داليا زيادة، مدير المركز المصرى لدراسات الديمقراطية الحرة، أن هذا الجزء من المساعدات الأمريكية يتعلق بتطوير ملف حقوق الإنسان، وهو في يد وزارة الخارجية الأمريكية، وقد تم حجبه أول مرة في أواخر عهد أوباما على خلفية إدعاءات بقيام مصر بانتهاكات حقوقية.

 

وأضافت زيادة، عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، أنه تم تجديد قرار تجميد المعونة طوال السنوات التالية، حتى بعد تولي ترامب، بسبب تردد وزير خارجيته السابق ريكس تيلرسون بشأن مصر وخوفه من خسارة قطر، لكن مايك بومبيو وزير الخارجية الجديد هو مسؤول ذكي وحصيف ويعلم تماماً دور مصر في مواجهة الإرهاب وجماعة الإخوان التي كان يحاربها بومبيو منذ أن كان عضواً في الكونجرس، وشهد بنفسه خطورتها على الأمن القومي الأمريكي أثناء خدمته القصيرة كمدير للمخابرات الأمريكية في 2017.

 

وتابعت :"كانت أمريكا قد استخدمت هذا القطاع من المساعدات للضغط على مصر خصوصاً فيما يتعلق بقضية المنظمات الأجنبية، والتي حكم فيها على أمريكيين ومصريين يعملون بمنظمات أمريكية عام ٢٠١٣، ولكن قبل شهرين فقط، تم إعادة فتح القضية وتم تبرئة كل المدانين، واعتقد أن هذا هو ما حفز الإدارة الأمريكية الآن على الإفراج عن هذه المساعدات نظراً لموقف مصر الإيجابي تجاه تطوير حقوق الإنسان".

 

 

لمواصلة مكافحة الإرهاب

 

ورأى سليمان وهدان، وكيل مجلس النواب، أن قرار واشنطن رفع القيود عن المعونة العسكرية لمصر بقيمة 195 مليون دولار، يساعد البلدين في مواصلة جهودهم في مكافحة الإرهاب.  

 

وأوضح وهدان، في بيان صحفي، أن مصر دولة محورية في الشرق الأوسط تقوم بمحاربة الإرهاب نيابة عن العالم، وقدمت العديد من الشهداء من الجيش والشرطة من أجل محاربة هذه الجماعات المتطرفة.

 

وأضاف وكيل البرلمان،  أن المساعدات العسكرية التي تأخذها مصر تأتي بشرط  عدم وجود أي تنازلات سياسية، وهو ما حدث بوضوح خلال الثلاث سنوات من فترة الرئيس أوباما التي رفضت فيها القيادة المصرية برئاسة عبد الفتاح السيسي تقديم أي تنازلات سياسية.

 

وأشار  إلى أن هناك العديد من المكاسب السياسية والاقتصادية للبلدين من عودة المساعدة العسكرية الأمريكية لمصر، وهي وجود تنمية وتعاون يخدمهم في مكافحة الإرهاب.

 

أمريكا تصحح خطأها 

 

في السياق نفسه اعتبر حافظ أبو سعدة، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إن إفراج أمريكا عن 195 مليون دولار من المعونة العسكرية لمصر تصحيح لخطأ قامت به الولايات المتحدة.

 

وأضاف أبو سعدة،  في مداخلة هاتفية لبرنامج "رأي عام"، على قناة "TEN"،  أن هذا القرار يعيد الأمور لنصابها، والإدارة الامريكية تفهمت أن مصر تخوض حربًا عنيفة ضد الإرهاب".

 

واستطرد:"أمريكا أدركت أهمية دعم الشرطة المصرية والجيش في حرب الإرهاب، وأن الدولة المصرية تعمل بجد لتطوير حقوق الإنسان"، مشددا أن كثير من التقارير التي قدمتها أمريكا عن حقوق الإنسان في مصر كانت بها معلومات مغلوطة، ومصر لديها مجلس قومي لحقوق الإنسان ويتم تطوير المؤسسات المصرية لتطوير حقوق الإنسان".

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان