رئيس التحرير: عادل صبري 04:43 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بعد وعيد لجنة القيم بعقاب «النواب المخالفين».. هؤلاء عضويتهم على المحك

بعد وعيد لجنة القيم بعقاب «النواب المخالفين».. هؤلاء عضويتهم على المحك

الحياة السياسية

مجلس النواب

بعد وعيد لجنة القيم بعقاب «النواب المخالفين».. هؤلاء عضويتهم على المحك

أحلام حسنين 26 يوليو 2018 19:30

«لن تكونوا أعضاء في هذا المجلس بدءا من الأسبوع القادم.. سأطبق اللائحة الداخلية عليكم بإسقاط العضوية نداء بالاسم» هكذا أعلن علي عبد العال، رئيس مجلس النواب، البدء في اتخاذ الإجراءات القانونية بشأن الأعضاء المخالفين، فباتت عضوية بعض النواب على المحك.

 

لم يفصح عبد العال، خلال الجلسة العامة للبرلمان أمس الأول الثلاثاء، عن أسماء هؤلاء النواب المهددون بإسقاط العضوية عنهم، ولكن هناك أسماء أحيلت سابقا إلى لجنة القيم، ولم تصدرها تقريرها بشأنهم حتى الآن، غير أن رئيس المجلس أعلن أنها أوصت بإسقاط الجنسية عنهم.

 

وقال عبد العال:«وردتنى تقارير من لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بالمجلس بشأن صدور أحكام قضائية نهائية ضد بعض الأعضاء بفقدهم الثقة والاعتبار، وانتهت إلى ضرورة اتخاذ إجراءات إسقاط العضوية».

 

وأرجع عبدالعال سبب إسقاط العضوية إلى محاولة بعض النواب، اختطاف المجلس وتعطيل أعماله في مناقشة وإقرار القوانين، ومحاولات البعض إتلاف المال العام وسب مسئولين بالدولة، منوها إلى أن لجنة القيم انتهت من التحقيق في هذه الوقائع وسيتم عرض تقريرها الأسبوع المجلس على المقبل، لأخذ الرأي النهائي.

 

وتنص المادة 110 من الدستور على :"لا يجوز إسقاط عضوية أحد الأعضاء إلا إذا فقد الثقة والاعتبار، أو فقد أحد شروط العضوية التى انتخب على أساسها، أو أخل بواجباتها، ويجب أن يصدر قرار إسقاط العضوية من مجلس النواب بأغلبية ثلثى أعضائه". 
 

ومن أبرز النواب المحالين إلى لجنة القيم في وقائع مختلفة :"هيثم الحريري وأحمد طنطاوي، عضوا تكتل 25-30، وأسامة شرشر، وعماد جاد ونادية هنري، وسحر الهواري، ومحمد عبد الغني، إلهامي عجينة".

 

 

نائبا تكتل 25-30 

 

منذ انعقاد مجلس النواب وهناك جدال دائم بين رئيس البرلمان علي عبد العال، ونواب تكتل 25-30، المعروف بمعارضته لبعض قرارات البرلمان والحكومة، وكثيرا ما هدد عبد العال نواب التكتل بإحالتهم إلى لجنة القيم للتحقيق معهم وإسقاط العضوية عنهم.

 

الحريري وعبدالعال.. «ناقر ونقير»

 

وفي يوم الأربعاء 25 يوليو 2018 تلقى النائب هيثم الحريري، عضو تكتل 25-30، قرارا بإحالته إلى لجنة القيم وإجراء تحقيق معه يوم الأحد 5 أغسطس 2018، في 4 شكاوى مقدمة ضده على خلفية الأحداث التي وقعت أثناء مناقشة اتفاقية تيران وصنافير، التي آلت ملكيتهما من مصر إلى المملكة العربية السعودية.

 

وتتمثل تلك الوقائع في :"الجلسة العامة للمجلس المعقودة يوم ١٣ يونيو 2017، وهى الجلسة السابقة لإقرار البرلمان الاتفاقية، وشكوى مقدمة يوم 14 يونيو 2017 من النائبة مي محمود أحمد، وشكوى مقدمة يوم15 يونيو 2017 من النائبة غادة عجمي، وشكوى مقدمة يوم 22 يونيو 2017 من النائب محمد زكي السويدي رئيس ائتلاف دعم مصر".


وذكرت الشكاوى المقدمة إلى المجلس أن النائب هيثم الحريري قام بأفعال تقع تحت طائلة القانون وفقا للمادة ٣٧٥ من قانون العقوبات، وهى التحريض وتعريض حياة نواب ائتلاف دعم مصر للخطر بقيامه بنشر أسمائهم عبر حسابه الشخصي بالفيس بوك بتاريخ 7 يونيو 2017، مدعيا موافقتهم المسبقة على اتفاقية تعيين الحدود بين مصر والسعودية، حيث تلقى عدد من نواب الإئتلاف مكالمات ورسائل تتضمن تهديدهم بالقتل وتوجيه عبارات السب والقذف لهم.

 

وسبق أن أحيل الحريري إلى لجنة القيم في مارس 2017، للتحقيق معه بشأن تطاوله على رئيس المجلس، إذ تعود الواقعة إلى اعتراض الحريري خلال الجلسة التي كانت مخصصة لمناقشة قانون الهيئة الوطنية للانتخابات، على عدم حصوله على الكلمه، فطالبه عبد العال بالجلوس وعدم الإخلال بالجلسة، فرد عليه الحريري قائلا :"أنت تخل بنظام اللائحة".

 

انفعل عبد العال من الحريري فقال غاضبا:"هيثم الحريري شتمني في الصحافة والإعلام، وتتطاول علي في المجلس، أنا خرجت 40 جيل من كلية الحقوق من داخل مصر وخارجها، يجي يقولي إنت بتخالف اللائحة، يعني أنا معرفش الدستور واللائحة".

 

لم يكتف رئيس البرلمان بكلمات غاضبة رد بها على الحريري، ولكنه قرر إحالته إلى لجنة القيم للتحقيق معه، مطالبا بضرورة أن تكون هناك وقفة حازمة ضده.

 

 

 

طنطاوي: تكسير المكيرفون

 

ليس الحريري وحده من نواب تكتل 25-30 الذي أحيل للتحقيق، فهناك أيضا نظيره أحمد طنطاوي، الذي أحيل إلى لجنة القيم للتحقيق معه في الاتهامات المنسوبة إليه بشأن  مخالفته اللائحة الداخلية للمجلس ومخالفة التقاليد البرلمانية، والإخلال بواجبات العضوية وإتلاف المال العام.

ففي جلسة يوم 19 يونيو 2017 انفعل طنطاوي خلال مناقشة اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، وكسر الميكرفون المخصص للحديث بالمجلس، فقرر رئيس البرلمان إحالته إلى لجنة القيم للتحقيق معه في هذه الواقعة، والتي أوصت حينها بحرمانه من حضور جلسات الانعقاد الثالث، لمخالفته اللائحة الداخلية للمجلس، ولكنه حضر أغلبية الجلسات.

 

 

عبدالغني:ألفاظ نابية

 

وكما كانت مناقشات اتفاقية "تيران وصنافير" سببا لإحالة "هيثم الحريري وأحمد طنطاوي" إلى لجنة القيم، أحيل أيضا على إثرها النائب محمد عبدالغني، عضو تكتل "25 - 30"، إلى هيئة مكتب مجلس النواب للتحقيق معه بعد تقديم مذكرة من النائب كمال أحمد والنائبة مي محمود،  تشير إلى استخدامه ألفاظا نابية وجهها إليهما خلال مناقشة الاتفاقية.

 

شرشر: فيديو إباحي

 

بعيدا عن الخلافات التي تدور بين رئيس البرلمان ونواب تكتل 25-30، هناك أيضا نواب أحيلوا إلى لجنة القيم لأسباب أخرى، منهم أسامة شرشر، إذ قرر المجلس إحالته إلى لجنة القيم، منذ عامين، بعد واقعة نشره فیدیو إباحیا على جروب "واتس آب" الخاص بنواب المجلس، إلا أن نتیجة ذلك التحقیق لم تعلن حتى الآن، وربما تعلنه اللجنة الأسبوع المقبل.

وفي 15 يوليو الجاري حذر عبد العال أسامة شرشر بإحالته إلى لجنة القيم، نظرا لمقاطعته المستمرة للمناقشات الخاصة بقوانين الصحافة والإعلام في المجلس، وذلك بعد شكوى بعض النواب من خروجه على النظام في الجلسات ومخالفته للائحة المجلس الداخلية.

 

 

 

 

عجينة: تصريحات مثيرة 

 

إحالة أخرى للجنة القيم كانت من نصيب النائب إلهامي عجينة، في 4 أكتوبر 2016، للتحقيق معه بسبب تصريحاته التي أثارت حالة واسعة من الجدل حينها، بعد مطالبته بإجراء كشف العذرية على الطالبات للتأكد من بكارتهن، وتصريحات أخرى مثيرة للجدل اشتهر بها "عجينة".

وخرجت العديد من التصريحات المنسوبة لمصادر برلمانية أن لجنة القيم أجرت عدة تحقيقات مع "عجينة" وأن اللجنة أوصت بإسقاط عضويته جراء تلك الوقائع، إلا أن هذا القرار لم يعلن رسميا، ومن المتوقع أن يكون اسم "عجينة" ممن أشار إليهم عبد العال بأنهم سيكونوا خارج المجلس الأسبوع المقبل,

 

 

سحر الهواري: قضية إفلاس

 

خلال جلسة الثلاثاء 24 يوليو الجاري، أعلن الدكتور علي عبد العال، رئيس مجلس النواب، أن البرلمان سيبدأ إجراءات إسقاط العضوية عن النائبة سحر الهواري، عقب الانتهاء من التصويت على برنامج الحكومة، لافتا إلى أن محكمة النقض قضت في 5 يوليو الجاري بقبول الطعن المقدم من النائب في القضية المقامة ضدها شكلا ورفضته مضمونا، وبذلك يكون الحكم نهائيا وباتا.

 

 

وكانت لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، قد بدأت مناقشة إسقاط عضوية "الهوارى" خلال ديسمبر الماضى، بعد صدور حكم ضدها بالسجن 5 أعوام فى قضية إفلاس، نتيجة عدم سداد 238 مليون جنيه لأحد البنوك.

 

وتم ترحيل "الهواري" وشقيقيها فى شهر إبريل من العام الماضى إلى أحد السجون، بعد صدور الحكم ضدهما إلا أنها طعنت على الحكم وخرجت بكفالة، لحين إعادة التحقيقات معها، ويعد هذا الأمر من أسباب إسقاط العضوية لأنها بموجب المادة 110، من الدستور، فقدت ثقة أعضاء البرلمان لاتهامها فى قضية جنائية أخلت بواجباتها.

 

 

"جاد وهنري" تغيير الصفة 

 

أحيل أيضا إلى لجنة القيم كل من النائبين  عماد جاد ونادية هنري،  لإسقاط عضويتهما، بعد استقالتهم من حزب "المصريين الأحرار" وتغيير صفتهم الحزبية، وهو ما يخالف نص المادة 6 من قانون مجلس النواب، والذي يقضي بإسقاط عضوية النائب الذي يغير صفته الحزبية التي انتخب على أساسها.

 

 

 

سليم: بسبب مرتضى

 

هناك أيضا إحالة أخرى إلى لجنة القيم كانت من نصيب النائب محمد عطا سليم، بعد مشادة دارت بينه وبين النائب مرتضى منصور، وسب بكلمات مخلة بالشرف، في البهو الفرعوني للمجلس وأمام عدد كبير من النواب، وتقدم مرتضى منصور بشكوى بذلك إلى رئيس البرلمان، والذي قرر بدوره إحالتها إلى لجنة القيم.

 

 

عكاشة والسادات "السابقون"

 

وإذا كان هؤلاء النواب لايزالوا ينتظرون نتيجة قرارات لجنة القيم بشأن إسقاط العضوية عنهم، فهناك من أسقطت اللجنة عضويتهم بالفعل وأصبحوا الآن خارج البرلمان، منهم "توفيق عكاشة" و"محمد أنور السادات".

 

فخلال الدور الأول لانعقاد مجلس النواب، قررت لجنة القيم إسقاط عضوية توفيق عكاشة، على خلفية استقباله للسفير الإسرائيلي، ومناقشته في أمور سيادية ليست في حدود اختصاصات البرلمان، ودون إذن مسبق من المجلس.

 

 

 

أما في دور الانعقاد الثاني قررت لجنة القيم إسقاط عضوية النائب محمد السادات، بدعوى "الحط من قدر" مجلس النواب، وذلك بناء على تقارير وصفتها اللجنة بـ"السلبية" كان يكتبها النائب عن أداء البرلمان ويرسلا إلى الاتحاد البرلماني الدولي.

 

وكانت هناك أيضا اتهامات لـ"السادات" بتزوير توقيعات عدد من النواب على مشروع قانون تقدم به إلى المجلس، لذا قررت إسقاط عضويته، وهو ما وافق عليه أغلبية أعضاء المجلس.

 

 

ترحيب بإسقاط العضوية 

 

في السياق نفسه أبدى بعض النواب ترحيبهم بما أعلنه رئيس مجلس النواب الدكتور علي عبد العال، بأن هناك نواب على وشك أن يصبحوا خارج البرلمان، بعدما أوصت لجنة القيم بإسقاط عضويتهم.

 

ومن جانبه قال النائب محمد ماهر، إنه يجب على رئيس المجلس علي عبدالعال، إسقاط عضوية المجموعة التي تقف وتتهكم على زملاءها وتتطاول على شخص رئيس البرلمان وتثير الجدل في كل مرة.

 

وأوضح ماهر، في بيان صحفي، أن عدم تطبيق اللائحة وتوصيات لجنة القيم يعتبر رسالة سلبية، مؤكدا أنه لا يمكن قبول إهانة أي نائب داخل البرلمان، وبالتالي لا يمكن قبول إهانة رمز البرلمان المصري رئيسه علي عبدالعال.

 

وأشار "عضو لجنة حقوق الإنسان" إلى أن تنفيذ لائحة البرلمان على النواب المخلفين، أمرا مهم لردع أي مجموعة من التهكم وانتهاك المجلس في وسائل الإعلام، مضيفا أن رئيس المجلس صبر كثيرا على تطاول بعد النواب، وهم لم يرتدعوا ويجب أن تطبق عليهم لائحة المجلس.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان