رئيس التحرير: عادل صبري 03:27 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

تكتل «25-30» يرفض منح الثقة لـ«حكومة مدبولي»: برنامجها «إنشائي»

تكتل «25-30» يرفض منح الثقة لـ«حكومة مدبولي»: برنامجها «إنشائي»

الحياة السياسية

نواب تكتل 25 -30

تكتل «25-30» يرفض منح الثقة لـ«حكومة مدبولي»: برنامجها «إنشائي»

أحلام حسنين 24 يوليو 2018 15:14

في الوقت الذي يجري فيه مجلس النواب إجراءات إسقاط عضوية عدد من نواب تكتل 25-30، نظرا لمواقفه المعارضة تحت قبة البرلمان، أعلن التكتل رفضه برنامج حكومة المهندس مصطفى مدبولي، كما رفض منحها الثقة.


ويناقش مجلس النواب، في جلسته اليوم الثلاثاء، عددًا من التقارير الهامة على رأسها تقرير اللجنة الخاصة المشكلة لدراسة برنامج الحكوومة، الذي ألقاه المهندس مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أمام المجلس بجلسة يوم الثلاثاء 3 يوليو 2018.

 

وكانت اللجنة الخاصة بالرد على برنامج الحكومة قد أعلنت، في بيان صحفي، موافقتها على برنامج عمل الحكومة "2018-2019" و"2021-2022"، وأوصت بمنحها الثقة سواء فيما يتعلق بتشكيلها أو فيما يختص ببرنامجها المعروض على المجلس فى جلسته بتاريخ 3 يوليو 2018.

 

ومن جانبه أعلن النائب هيثم الحريري، عضو تكتل 25-30، رفض التكتل برنامج حكومة المهندس مصطفى مدبولي، ورفضه منحها الثقة.

 

وقال الحريري، خلال الجلسة العامة للبرلمان، اليوم الثلاثاء، إن ما جاء في برنامج الحكومة في شأن التعليم والصحة "كلام إنشائي"، موضحا أن ما تحتاج  إليه الدولة هو خطط واضحة المعالم قابلة للتنفيذ. 

 

كما انتقد الحريري، ما جاء في الموازنة العامة للدولة، والتي لم تخصص الاستحقاقات الدستورية لعدد من القطاعات وفي مقدمتها الصحة والتعليم، مشددا على ضرورة ضبط مرتبات الأطباء والمعلمين.

 

ويتركز برنامج حكومة المهندس مصطفى مدبولي الذي جاء خلفا للمهندس شريف إسماعيل، على 5 محاور أساسية وهي:" بناء الإنسان المصرى، محور حماية الأمن القومى وسياسية مصر الخارجية، محور التنمية الاقتصادية ورفع كفاءة الأداء الحكومى، النهوض بمستويات التشغيل، تحسين مستوى معيشة المواطن المصرى".

 

كما يتضمن البرنامج سبل مواجهة الزيادة السكانية، وتطوير المدن القائمة وإنشاء 14 مدينة جديدة متكاملة، فضلا عن التوسع في برامج الحماية الاجتماعية، وتوفير مظلة تأمينية للمصريين في الخارج، وتطوير منظومة الخدمات التموينية.

 

وعن أسباب رفض التكتل لبرنامج الحكومة قال الحريري إنهم سبق وأصدروا بيانا سابقا بعد مناقشة الموازنة العامة للدولة، وطالبوا بتنظيم مؤتمر اقتصادي وطني، لافتا إلى أن هذا ليس بدعة، ولكن سبق وأن عقد الرئيس الأسبق حسني مبارك مثل هذا المؤتمر في بداية عهده في عام 1981، واستعان بكل النخب الاقتصادية في مصر لوضع روشتة اقتصادية للخروج من الأزمة.

 

وأضاف الحريري، في تصريحات سابقة لمصر العربية :"صحيح أن هذه الروشتة تم وضعها في الأدراج حينها، ولكن على الأقل أكد أمام المصريين أنه يضع روشتة مصرية خالصة وليس بشروط مملاة من صندوق النقد الدولي"، متابعا :"لذلك نرى أنه مجرد مناقشة برنامج حكومة مدبولي بوضعه الحالي فلن يقدم شيء لمصر، بل نحن على يقين أنه سيكون مسؤول عن تردي الأوضاع الاقتصادية بشكل أكثر سوء".

 

وأردف :"فكرة مناقشة بيان الحكومة الجديدة بعدما أعلن رئيس الجمهورية ورئيس الوزراءالجديد أنها ستكون على نفس نهج شريف إسماعيل، فنحن نفعل مثلما فعل الفنان محمود عبد العزيز في فيلم الكيت كات، اثنين "عمي" يمسكان يد بعضهم ويعبروا الطريق، فنحن والحكومة نمسك برنامجا نتصور أنه فيه إنقاذ للوضع الاقتصادي وفي الحقيقة أن الاستمرار فيه سيؤدي إلى مزيد من الخسائر الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والأمنية".

 

واستطرد:"وبالتالي إذا كان هناك أي مسؤول داخل مؤسسة الدولة الرسمية سواء السلطة التنفيذية أو التشريعية لديهم إرادة حقيقية في مراجعة الوضع الحالي فلن يقبل بإقرار هذا البرنامج لأنه سيؤدي إلى مزيد من الخسائر".

 

ورأى أنه هذا البرنامج  سيؤدي إلى مزيد من تردي الأوضاع الاقتصادية، فبعد أن كانت الديون 25% وصلت إلى 38%، ورأينا كيف انخفضت قيمة الجنيه وانخفضت معه مدخرات المصريين، وبالتالي القيمة الشرائية لمرتبات المصريين انخفضت للنصف،  وتحمل الفقراء مزيدا من الأعباء الاقتصادية".

 

وواصل حديثه:"المتضرر الحقيقي من الإصلاح الاقتصادي هم الفقراء، لأن الأغنياء لديهم وفرة مالية توفر لهم حياة كريمة، أما من يتقاضى راتب ألف أو ألفين جنيه فكيف يعيش بهم، فهذا البرنامج يؤدي إلى مزيد من الفساد".

 

كما رأى أنه البرنامج لا يحقق أيضا أي اهتمام بالإنسان المصري وأنه حديث ليس له أي أثر على الأرض، موضحا أن قرار رئيس الجمهورية للموازنة 18-19 يؤكد أنه ليس هناك اهتمام حقيقي بالإنسان لا في مجال الصحة ولا التعليم ولا الزراعة ولا الصناعة، وهم الأربع أعمدة الأساسية التي يمكن أن تحقق أي نهضة في أي وطن.

 

وكان تكتل 25-30 أصدر بيانا صحفيا، في 17 يونيو الماضي، قال فيه إن الإصرار على ما يسمى بـ"خطة الإصلاح الاقتصادي" طبقا لشروط صندوق النقد الدولي يهوي بالوطن في منحدر خطير، نتيجة تلك القرارات الاقتصادية المعادية لفكرة العدالة الاجتماعية وهذا ما يؤكده الواقع المؤلم و معاناة الشعب المصري و سحق الطبقات الفقيرة و المتوسطة.

 

وأشار التكتل في بيانه إلى أنه هناك حالة من الغضب الشعبي المكتوم نتيجة قرارات زيادة أسعار المترو ومياه الشرب والكهرباء والوقود والضرائب والرسوم، قد يبدو للبعض أن الشعب صامت وراضي، ولكن هذا الصمت نتيجة الخوف على مستقبل واستقرار الوطن وكذلك القبضة الأمنية التى نعاني منها.

 

ونوه التكتل إلى أن المصريين تحملوا الكثير ودائما يضعون الوطن فى المقدمة، ولكن هذا لا يجب أبدا أن يكون مبررا لفرض مزيد من السياسات الاقتصادية التى تحمل الفقراء والطبقات المتوسطة وحدهم الضريبة الكبري.

 

وأعلن التكتل رفضه لبرنامج الحكومة الاقتصادي، كما رفع عدة مطالب منها :"إلغاء قرار رفع أسعار المحروقات،  رفض الحكومة الجديدة التي تنفذ نفس سياسات الحكومة السابقة و خطها الاقتصادي، عقد موتمر وطني اقتصادي يضم كافة القوى السياسية لوضع خطة اقتصادية وسياسية بديلة خلال شهرين".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان