رئيس التحرير: عادل صبري 07:30 مساءً | الجمعة 17 أغسطس 2018 م | 05 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

نواب25-30 .. صداع مزمن في رأس «عبد العال»

نواب25-30 .. صداع مزمن في رأس «عبد العال»

الحياة السياسية

نواب 25- 30 أرشيفية

نواب25-30 .. صداع مزمن في رأس «عبد العال»

سارة نور 19 يوليو 2018 09:06

بعد تهديدات الدكتور علي عبد العال رئيس مجلس النواب بإسقاط عضويتهم، أصبح أعضاء ائتلاف 25-30 على شفا الخروج من المجلس الموقر بعد اعتراضهم على تعديل قانون معاشات الوزراء وأعضاء الحكومة والمحافظين ونوابهم.

 

وانفعل عبد العال أثناء التصويت الذي جرى الإثنين الماضي نداء بالاسم على تعديل بعض أحكام القانون رقم 100 لسنة 1987 بتحديد المعاملة المالية لرئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء وأعضاء الحكومة والمحافظين ونوابهم، لحساب قواعد معاشاتهم.

 

ذلك عقب شروع النائب ضياء الدين داود، في إعلان موقفه بالموافقة أو الرفض، إذ قال «داود»: ( كما رفضنا المشروع من قبل نرفض تعديلاته)، فقاطعه «عبد العال داعيا منادي الجلسة إلى النداء على الاسم التالي مباشرة، مشددا على ضرورة اكتفاء النواب في بيان مواقفهم بإعلان الموافقة أو الرفض.

لكن المتحدث باسم المجلس النائب صلاح حسب الله قال:  (مش هينفع إحنا بنصوت على القانون نداء بالاسم وفقا للائحة المجلس، وأطالب بإعمال اللائحة ضد كل من يعطل عمل البرلمان، نشعر أننا في برلمان الطلائع، مش كل واحد يقعد في البرلمان على مزاجه، تطبيق اللائحة على أي حد يعطل عمل المجلس، مش هينفع الكلام ده).

 

وعلق رئيس المجلس قائلا: «هطبق اللائحة ومن الأسبوع المقبل ستجد تصويتا على إسقاط العضوية لبعض السادة النواب، يوم الثلاثاء المقبل سيكون تصويت على إسقاط العضوية طبقا لما انتهت إليه لجنة القيم».

 

ونظر «عبد العال» نحو نواب تكتل 25-30، قائلا: (لن تكونوا أعضاء في هذا المجلس ابتداء من الأسبوع المقبل).

في حين قالت النائبة نادية هنري أحدى أعضاء الائتلاف البرلماني المعارض قالت النائبة نادية هنري، إنها لا تعرف أسباب تهديدات الدكتور علي عبد العال رئيس مجلس النواب، لأعضاء تكتل «25-30»، مشيرة إلى أن هذا القرار ربما يرجع إلى طلباتهم المتكررة في التحدث وإبداء آرائهم.

 

وأضافت النائبة في تصريحات صحفية أنهم ينتظرون قرار عبد العال، وبناء عليه سيستندون إلى اللوائح والقوانين التي تنظم عمل المجلس، موضحة أن عبد العال لم يحدد أسماء بعينها.

 

هذه ليست المرة الأولى التي يثير فيها أعضاء تكتل 25-30 البرلماني المعارض غضب رئيس مجلس النواب الدكتور علي عبد العال، ففي أغسطس 2016 أي بعد نحو 8 أشهر من بدء أعمال دور الانعقاد الأول، أحال عبد العال بعد نواب الائتلاف المعارض إلى لجنة القيم.

 

عبد العال أحال للجنة القيم كل من هيثم الحريرى، خالد عبد العزيز، نادية هنرى، يوسف القعيد، جمال الشريف، ضياء الدين داود أحمد الشرقاوى، إيهاب منصور بعد عقدهم مؤتمرًا صحفيًا للإعلان عن رفضهم لقانون القيمة المضافة، بعد أن وافق المجلس على 13% سعرًا للضريبة.

 

حينها توعد الدكتور على عبدالعال رئيس مجلس النواب، نواب تحالف 25-30 بسبب عقدهم مؤتمرًا صحفيًا داخل البرلمان للاعتراض على قانون القيمة المضافة، وعدم لجوء رئيس المجلس للتصويت الإلكترونى على مشروعات القوانين.

 

وقال عبدالعال آنذاك: ( إن ما حدث اليوم لن يمر مرور الكرام، خاصة أننا تجاهلنا مثل تلك الأمور من قبل، لافتا إلى أنه سيعقد جلسة سرية وسيطلع النواب على تفاصيل جديدة فى غاية الخطورة، لافتا إلى أن هناك محاولات لإسقاط البرلمان).

 

مثل نواب 25-30 الذين لا يتعدون 15 نائبا صداعا مزمنا في رأس الدكتور عبد العال خاصة أثناء تمرير القوانين المهمة  التي تمس المواطن بشكل أساسي و تمرير الميزانيات العامة للدولة حيث، اعترض عليها نواب الائتلاف المعارض أكثر من مرة.

وبدأت أول المواجهات بين  الائتلاف ورئيس المجلس مع أول أيام  دور الانعقاد الأول، باعتراضه عبد العال بإلغاء البث المباشر للجلسات بناء على طلب 40 نائبا، حيث طالب حينها بإعادة البث مرة أخرى لأنه قرار مخالف للدستور الذي ينص على علنية الجلسات.

 

كما أعلن التكتل رفضه لبرنامج حكومة رئيس الوزراء السابق المهندس شريف إسماعيل، في حين صوت 433 نائبا بالموافقة ‏في مقابل 38 نائبًا رفضوا، بينما امتنع 5 نواب عن التصويت، وبلغت نسبة الموافقين 91%.‏

وكان مشروع الموازنة العامة الذي قدمته الحكومة محطة أخرى من الخلافات بين التكتل والأغلبية البرلمانية التي وافقت على الموازنة، بينما حذر نواب "25-30" من أنها ستزيد الفقراء فقرا لأنهالم تراع العدالة الأجتماعية التي نادت بها ثورتي 25 يناير ‏و30 يونيو.

 

وفي واقعة اقتحام مقر نقابة الصحفيين من قبل الشرطة في 1 مايو 2016 الماضي، انحاز التكتل إلى الصحفيين وأدان الاقتحام وقدم استجوابا لوزير الداخلية، بينما هاجم أغلب النواب النقابة وفريق ثالث تدخل كوسيط في حل الأزمة.

هيثم الحريري  قال في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" إن كل القضايا الهامة التي كان لها تأثير سلبي على الناس في الشارع حاول نوابا لتكتل التصدي لها داخل البرلمان، ولكن لأنه لا يمثل إلا نحو 2.5 % من النواب فهو لا يملك حسم أي قرار أو قانون .

 

وأوضح  الحريري  حينها أن ائتلافه تصدى لقانون عزل رؤوساء الهيئات القضائية من مناصبهم، وقانون الخدمة المدنية، وهو الذي آثار جدلا واعتراضات واسعة، ورفض التكتل تمرير مشروع القانون بنسبة العلاوة السنوية به 7%، مطالبا بأن تكون 10%، إلا أن ‏المجلس مرر القانون .

 

لكن النقطة الفارقة في تاريخ الائتلاف، كانت تمرير اتفاقية تيران وصنافير في مجلس النواب، حيث هدد نواب الائتلاف بالاستقالة في حال تمرير هذه الاتفاقية في يونيو 2017 لكنهم تراجعوا، ووصلت حدة المناقشات في المجلس إلى السب و الاشتباك بالأيدي وأحيل على إثرها النائب أحمد الطنطاوي الذي ينتمي للائتلاف إلى لجنة القيم.

وجراء هذه المواقف التي اتخذها التكتل كان جزاء نوابه الإحالة للجنة القيم واتهامهم من قبل رئيس المجلس الدكتور علي عبد العال بالعمالة والعمل لغير صالح البلاد ولمصلحة جهات تمول وتدفع ضد مصر، بحسب الحريري في تصريحات سابقة، مضيفا" تعرضنا لضغوط عديدة وتشويه صورتنا حتى نكون نواب ككراسي البرلمان".

 

ومؤخرا احتج ائتلاف 25-30 على قوانين الصحافة و الإعلام التي أصدرها مجلس النواب مؤخرا رغم اعتراض عدد كبير من الصحافيين، كما اعترضوا على الوازنة العامة ومسألة طرح الشركات العامة للبيع وقانون منح الجنسية  

إذ نفذ الدكتور عبد العال تهديده لنواب 25-30 بإسقاط عضويتهم فلن تكون سابقة، إذ تعرض النائب السابق محمد أنور السادات لإسقاط عضويته في دور الانغقاد الثاني بدعوى "الحط من قدر" مجلس النواب في تقارير سلبية عن أداء المجلس إلى الاتحاد البرلماني الدولي واتهامه بتزوير توقيعات عدد من النواب على مشروع قانون تقدم به إلى المجلس.

وفي دور الانعقاد الأول، أسقط المجلس عضوية النائب السابق توفيق عكاشة على خلفية اسقباله للسفير الإسرائيلي ومناقشته في أمور سيادية ليست في حدود اختصاصات البرلمان، وذلك بدون إذن مسبق من المجلس.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان