رئيس التحرير: عادل صبري 04:05 صباحاً | الأحد 19 أغسطس 2018 م | 07 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

بالتفاصيل| الداخلية تكشف لغز جثث أطفال المريوطية.. والأم: تخلصت منهم لهذا السبب

بالتفاصيل| الداخلية تكشف لغز جثث أطفال المريوطية.. والأم: تخلصت منهم لهذا السبب

الحياة السياسية

اطفال المريوطية

بالتفاصيل| الداخلية تكشف لغز جثث أطفال المريوطية.. والأم: تخلصت منهم لهذا السبب

أحلام حسنين 15 يوليو 2018 20:31

في صبيحة يوم 10 يوليو الجاري كانت واقعة العثور على ثلاث جثث لأطفال داخل أكياس سوداء في حالة تعفن وبهم آثار حروق، بمنطقة المريوطية بالهرم، ذلك الحادث الذي أثار غموضه حديث وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وترويج البعض أنه بدافع سرقة الأعضاء، وغيرها من التفسيرات التي ثبت أنها مغلوطة.

 

بعد بضعة أيام من الحادث تمكنت أجهزة الأمن من كشف غموض وملابسات الواقعة، بعدما شكلت فريق بحث من قطاعات "الأمن الوطني، الأمن العام، أمن الجيزة"، أسفرت عن التوصل إلى الجناة الذين ارتكبوا الحادث.

 

وتبين أن مرتكبي الحادث أم الأطفال الثلاثة التي أنجبتهم من زواج غير شرعي من ثلاث أباء مختلفين، وألقت بهم هي وصديقتها في مكان العثور بعد وفاتهم إثر تعرضهم لحريق نشب بمحل سكنهم، أثناء تواجد الأم وصديقتها في ملهى ليلي.

 

 

واعترفت "منال" المتهمة بإلقاء جثث أطفالها الثلاثة بطريق المريوطية، أنها تركتهم في المنزل وأغلقت الباب لخوفها عليهم، وحينما عادت وجدت حريقًا بالمنزل،  وأبناءها متفحمين، فطلبت من رفيقتها  مساعدتها في التخلص منهم.

 

وتقول في اعترافاتها، إنها تركت منزل أسرتها منذ 15 عامًا وجاءت إلى القاهرة، وأقامت علاقات غير شرعية مع عدد من الرجال، وأنجبت منهم هؤلاء الأطفال، وكل منهم من أب مختلف عن الآخر.

 

وتضيف أنها تزوجت من رجل مسن من منطقة "شبرامنت" ونسبت الأطفال إلى اسمه بشهادات الميلاد، ولكنها تركته لسوء معاملته لها، حسبما تروي في اعترافاتها، ثم اتجهت للعمل بالملاهي الليلية، وتعرفت على المتهمة الثانية سها، والتي اقترحت عليها الإقامة معها في منزلها وأطفالها.

 

وفي يوم الحادث عادت "سها" و"منال" إلى المنزل فوجدتا الأطفال متفحمين، طلبت الأم من رفيقتها مساعدتها في التخلص من جثث الأطفال، وتقول المتهمة الثانية :"قالت لي إني هيحصلي مشكلة وهتحبس وأنت كمان لأنك مسؤولة".

 

وتروي المتهمة كيفية التخلص من الأطفال :" لفناهم في بطاطين وحطانهم في أكياس ولفينا عليهم السجاد، أنا شلت محمد وأسامة، وهي شالت فارس ونزلت جابت توك توك، وحملانهم في التوك توك ورمناهم عند الكوبري، عشان خوفت من المسؤولية ليتعملي محضر إهمال، وبعد كده كل واحدة هربت في ناحية". 

 

 

بداية الواقعة 

 

وتعود الواقعة إلى أنه في ساعة مبكرة من صباح يوم 10 يوليو الجاري، عثرت الأجهزة الأمنية على ثلاث جثث لأطفال تتراوح أعمارهم ما بين العامين والأربعة أعوام في حالة تعفن، وذلك بجوار فيلا مهجورة بدائرة قسم شرطة الطالبية.

 

المنطقة التي عُثِر على جثث الأطفال بها كانت خالية من السكان، لذا وجد فيها الجناة مجهولو الهوية- حتى الآن- مكانًا مناسبًا للتخلص من جريمتهم، ولكن هناك من شاهدهم وكان الخيط الذي توصلت به الأجهزة الأمنية إلى مرتكبي الحادث.

 

ما دلَّ على الواقعة من البداية بلاغ تلقته غرفة النجدة بالجيزة، بالعثور على 3 جثث لأطفال مذبوحين وأجسادهم ممزقة في أكياس سوداء وملقاة على رصيف بجانب سور فندق شهير أسفل كوبري المريوطية.

 

 

انتقل فريق من رجال البحث الجنائي لفحص البلاغ، وكشفت التحريات الأولية أنه تم قتلهم في مكان آخر، ثم إلقاء الجثث في هذه المنطقة التي عثر عليهم فيها، كما تبيَّن أن الجثث في حالة تعفن شديدة، وأمرت النيابة بتشريحها للوقوف على أسباب الوفاة، كما انتدبت رجال المعمل الجنائي لتحليل الأدلة فى مكان العثور على الجثث.

 

حالة من الرعب انتابت سكان المريوطية، ولاسيما الذين تجمعوا حول الحادث، والتقطوا صورًا تداولوها على مواقع التواصل الاجتماعي، وزعم بعضهم أنّ جثث الأطفال منزوعة الأحشاء، وآخرون قالوا إنه يوجد جرح ذبحي بالرقبة، وما أن انتشرت الواقعة حتى انتقل الرعب إلى غير سكان الهرم، لكل ذي أسرة لديها أطفال صغار.

 

 

إشاعات "السوشيال ميديا"

 

بينما نفت مصادر أمنية، خلال تصريحات صحفية، ما يُشاع عن أن الجثث متقطعة، مرجعة أنه تم قتل الأطفال عن طريق الخنق، وقالت مصادر أخرى: إن المعاينة الظاهرة دلت على أنه لم يتم انتزاع أحشاء الأطفال الذين تراوحت أعمارهم ما بين عامين إلى 4 أعوام، في حين نقلت مواقع إخبارية عن مصادر أمنية أخرى أن الجثث كانت مشوهة، ولم يتم التأكد من فرضية سرقة الأعضاء منها.

 

وقال مصدر أمني، في تصريحات لجريدة الشروق، مطلع على التحقيقات حول واقعة مقتل 3 أطفال في المريوطية بالهرم، إنَّ الجثث لأطفال ليسوا مصريين، مضيفًا أن العثور على فتحات في بطن الطفل الرضيع وطفل آخر كانت بسبب انفجار أجسامهم نتيجة التعفن.

 

وبحسب الفحص المبدئي للجثث تبين أن الجريمة ارتكبت منذ ما يزيد على الـ3 أيام نتيجة تعفن الجثث بشكل واضح، وما تبحث عنه فرق البحث الجنائي الآن هو فحص كاميرات المراقبة الخاصة بالمنشآت المحيطة بموقع العثور على جثث الأطفال، للتوصل إلى هوية الجناة والسيارة التي استخدموها في نقل الجثث والتخلص منها.

 


عقب الواقعة تم تشكيل فريق بحث يشرف عليه اللواء إبراهيم الديب مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة واللواء محمد عبد التواب مدير المباحث الجنائية، لكشف غموض الواقعة وملابساتها.

 

 

كشف الغموض 

 

ونجحت أجهزة الأمن في التوصل للجناة، وصباح اليوم الأحد أصدرت وزارة الداخلية بيانا كشفت فيه غموض وتحديد وضبط مرتكبي واقعة العثور على ثلاثة جثث لأطفال بطريق المريوطية.


كان الخيط الذي توصل منه فريق البحث الذي تم تشكيله من قطاعات الأمن الوطني والأمن العام وأمن الجيزة، إلى الجناه، هو  شاهد رؤية "بائع مشروبات متجول بمنطقة العثور يبلغ من العمر 53 عاما"،  والذي قال إنه حوالي الساعة 11 مساء وأثناء تواجده بمنطقة عمله شاهد  "توك توك" قادم من الاتجاه العكسي بطريق المريوطية يستقلها سيدتان وطفلة وقامتا بإلقاء سجادة وأكياس بلاستيك أسود وانصرف سائق "التوك توك" ثم استقلت السيدتان والطفلة "توك توك " آخر.

 

تمكن فريق البحث من جمع المعلومات من خلال حصر سائقي "التوك توك" العاملين بالمنطقة، وأحد هؤلاء السائقين توجه إلى النيابة وأقر في التحقيقات ما قاله شاهد الواقعة، وأنه وصل السيدتان وبرفقتهما طفلة تبلغ من العمر 9 سنوات من إحدى المناطق بالقرب من شارع الطالبية وكان بحوزتهما سجادة ملفوفة و2 كيس بلاستيك أسود، وبمكان العثور طلبتا منه التوقف وتحصل على الأجرة وانصرف.

 

وبتكثيف التحريات تمكنت أجهزة الأمن من التوصل إلى العقار محل سكن السيدتين الكائن في 35 شارع مكة المكرمة من شارع المصرف، إذ يسكنا في الطابق الرابع، وتبين وجود آثار حريق بإحدى الحجرات وأنها مستأجرة للمدعوةسها . ع . م ذات 38 عاما  – تعمل بملهى ليلي، وعثر على عقد الإيجار ووثيقة زواج للمذكورة من محمد . إ . س ذو 28 عاما.

 

تبين من التحريات أن السيدة والرجل يقيمان في الشقة وبصحبتهما أمانى . م . أ  ذو 36 عاما،  وشهرتها منال، وهي عاملة بإحدى الفنادق، وتمكنت الأجهزة من ضبط الأخيرة بمسكن زوجها حسان . ع . إ - مزارع ذو 65  عاما ويقيم بشبرا منت بالجيزة، وأنها متزوجة منه منذ خمس سنوات.

 

ومنذ حوالى شهر تعرفت "منال" على سها، بحسب بيان الداخلية،  من خلال ترددها على إحدى الملاهى الليلية بمنطقة الطالبية، وأقامت رفقتها وأطفالها الثلاثة محمد حسان – يبلغ من العمر 5 سنوات، أسامة حسان - يبلغ من العمر 4سنوات، فارس - يبلغ من العمر عامين وغير مُقيد بسجلات الأحوال المدنية".

 

ومساء يوم الحادث توجهت "منال" و"سها" إلى أحد الفنادق الكائنة بشارع الهرم، ولدى عودتهما الساعة 6 صباحا لمحل سكنهم اكتشفتا حدوث حريق بإحدى الغرف ووفاة الأطفال الثلاثة، فوضعوهم داخل الأكياس والسجادة والتخلى عنهم بمكان العثور.

 

وبسؤالها أقرت أن الطفل الأول من زوجها عرفيا "مبروك . أ . م ذو 47 عاما، مطرب شعبى ومُقيم بكرداسة"، وأن الطفل الثانى من زوجها عرفيا "عيد . ع . خ - ذو 52 عاما مطرب شعبى، ومُقيم بمدينة النور بالهرم"، وأنها قيدتهما باسم زوجها حسان، أما الطفل الثالث من زوجها عرفياعزام . م . ع - ذو 25 عاما، عاطل ومُقيم بكفر الجبل بالهرم".

 

كما تمكنت أجهزة الأمن من ضبط المتهمة الثانية سها ع.م وزوجها محمد .إ.ا ذو 28 عاما سائق، والذين أيدا ما جاء بأقوال المتهمة الأولى "منال".

 

فيما أسفر فحص خبراء الإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية عن وجود آثار حريق بإحدى غرف الشقة ووجود آثار احتراق ببابها تشير إلى غلقه أثناء نشوب الحريق، كما تبين سلامة بقية غرف الشقة من أية آثار للحريق.

 

وتم رفع عينة من أرضية الحجرة بمنطقة تركز الحريق وبفحصها معمليا تبين خلوها من أية آثار لمواد معجلة على الاشتعال، وأن سبب الحريق اتصال مصدر حراري سريع ذو لهب مكشوف "عود ثقاب" ببعض المحتويات سهلة الاشتعال بأرضية الحجرة "ملابس ومفروشات" ليحدث الحريق بالحالة التي وجد عليها .

 

وبإجراء الفحوص المعملية وتحليل البصمة الوراثية DNA تبين  أن أمانى . م . أ - أم بيلوجية للأطفال الثلاثة المعثور على جثثهم وأن كل طفل منهم من أب مختلف عن الآخر وليس من بينهم زوجها الحالى حسان . ع . إ .

 

وهكذا أسدلت وزارة الداخلية الستار على حادث العثور على جثث 3 أطفال متعفنة في منطقة المريوطية، بعدما نجحت أجهزة الأمن في كشف غموض ذلك الحادث الذي شغل حيزا كبيرا من اهتمام وسائل الإعلام والرأي العام.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان