رئيس التحرير: عادل صبري 08:52 مساءً | الأربعاء 18 يوليو 2018 م | 05 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

أعضاء بمجلس «الصحفيين»: القانون الجديد «حرب على الصحافة والحريات»

أعضاء بمجلس «الصحفيين»: القانون الجديد «حرب على الصحافة والحريات»

الحياة السياسية

اعتراضات على قانون تنظيم الصحافة

تهديد بالاستقالة..

أعضاء بمجلس «الصحفيين»: القانون الجديد «حرب على الصحافة والحريات»

أحلام حسنين 05 يوليو 2018 20:59

استمرارا لحملة الاحتجاج التي قادها بعض الصحفيين ضد مشروعات قوانين الصحافة والإعلام التي يناقشها مجلس النواب، تقدم أعضاء بمجلس نقابة الصحفيين بطلب إلى عبد المحسن سلامة، نقيب الصحفيين، لعقد جتماع طارئ لمجلس النقابة خلال 48 ساعة.

 

وأصدر 6 أعضاء بمجلس النقابة، بيانا صحفيا مساء اليوم الخميس، يطالبون فيه بعقد جمعية عمومية طارئة لمناقشة الطلب من 183 صحفيا بشأن قوانين مشروعات الصحافة والإعلام، وإعلان موقف واضح ومعبر عن الجماعة الصحفية.

 

وجاء في البيان:"بات من الضروري إعلان موقف الجماعة الصحفية، بعد أن صدرت جميع التصريحات من المسئولين عن التعديلات المطلوبة لتؤكد أن القانون المشبوه باق بنصوصه الكارثية وأن أي تعديلات ستحدث، إن حدثت، ستكون شكلية وغير مؤثرة".

 

ورأى الموقعون على البيان أنه بات الطريق مسدود، وهو ما يعني أن استدعاء الجمعية العمومية للنقابة سبيلا لا مفر منه، وذلك بعد أن تأكد وصول القانون إلى البرلمان بعد مراجعته من مجلس الدولة.

 

وأشار البيان إلى أن المجلس الأعلى للإعلام قد بدأ في تطبيق هذا القانون بالفعل بقرار غير مسبوق يحظر النشر في قضية مستشفى 57357 والتي أثارتها الصحافة مؤخرا.

 

واستطرد البيان :"إزاء الحصار الذي تتعرض له الصحافة والرغبة في تمرير قانون تدمير المهنة، أضحت الجماعة الصحفية تنتظر صوت مجلسها المنتخب الذي يعبر عنها، وقد تكون استقالتنا من المجلس أشرف مئات المرات من تمرير هذا القانون دون موقف واضح".

 

ووقع على البيان كل من أعضاء مجلس نقابة الصحفيين:"جمال عبد الرحيم، محمد خراجة، حسين الزناتي، محمد سعد عبد الحفيظ، عمرو بدر، محمود كامل".

 

في السياق نفسه تقدم أبو السعود محمد،  باستقالته من عضوية مجلس نقابة الصحفيين، احتجاجا على مشروع قانون الصحافة الجديد، الذي اعتبره يقضي على المهنة ومستقبلها.

 

وجاء في نص الاستقالة :"أشعر أن الحرب ضد الصحفيين وحريتهم في التعبير عن آمال وآلام شعب مصر قد وصلت لنهاية المطاف.. وصولا إلى المسمار الأخير الذي تريد الدولة أن تضعه في نعش الحريات لتكبيل أيدينا وألسنتنا وعقولنا وضمائرنا بقانون فاقد للأهلية".

 

وشهدت الأونة الأخيرة منذ إعلان مشروع قانون الصحافة الجديد، عدة تحركات بدأها أعضاءنقابة الصحفيين، بالتنديد عبر صفحاتهم وإصدار بيان يفند ويشجب هذا القانون وقاموا بجمع توقيعات عليه

 

ومنذ يومين أصدر نقيب و14 عضوًا سابقا بمجلس نقابة الصحفيين،  بيانًا تحت عنوان: "لنتوحد جميعا ضد العصف بحرية الصحافة وحق التعبير"، أعربوا خلاله عن رفضهم لمشروعات قوانين الصحافة والإعلام المعروضة على مجلس النواب، معتبرين أنها تشكل اعتداء على الدستور وردة واضحة على الحريات الصحفية، وتفتح باب الهيمنة على العمل الصحفي.


وطالب الموقعون على البيان بفتح حوار واسع تحت مظلة النقابة،حول سبل التصدي لما حوته مشروعات القوانين الثلاثة من مواد تشكل عدوانا على الدستور وافتئاتا على حقوق الصحفيين والكتاب والقراء والمشاهدين جميعا، والعمل على تعديلها.

 

ودعا الصحفيون الموقعون على البيان، مجلس نقابة الصحفيين لعقد جمعية عمومية طارئة للتصدي للنصوص الكارثية، في قانون الصحافة والتي تقييد حرية الصحافة، وتنال من استقرار المؤسسات الصحفية القومية، وتعيد الحبس الاحتياطي في قضايا النشر .

 

وفيما يتعلق بأسباب الاحتجاج على القانون حسبما أوضح نقابيون، في بيانهم، أنه بنصوصه الحالية يصادر ما تبقى من مساحات للتعبير عن الرأي، وتخل بتعهدات مصر الدولية، عبر مواد تجافى روح الدستور ونصوصه المتعلقة بحرية الصحافة، ومن خلال تعبيرات مطاطة تتسع لتجريم كل صاحب رأي.

 

كما أن هذه القوانين المعروضة على مجلس النواب، بحسب الموقعون على البيان، تهدر  ضمانات أساسية للعمل الصحفي، بإعادة الحبس الاحتياطي في جرائم النشر، الذي تم إلغاؤه منذ عقود، ونصت على عدم مشروعيته مواد قانون الإجراءات الجنائية وقانون نقابة الصحفيين الحالي والقانون (96 لسنة 1996) بشأن تنظيم الصحافة، وذلك كله من أجل حماية حرية الممارسة الصحفية، وضمانة لحرية التعبير من سيف الترهيب والتهديد.


واعتبر نقابيون أن نصوص المشروع تفتح الباب أمام النيل من الصحافة القومية، بإعطاء حق إلغاء ودمج المؤسسات والإصدارات الصحفية طبقا لنص المادة (5) من المشروع، وهو ما يمكن أن يمهد لسيطرة الإعلام الخاص على المجال الصحفي والإعلامي، ويخل بالتوازن الذي يمكن أن يحققه بقاء الصحافة القومية.

 

وفي بيانهم أوضح الصحفيون أن هذا الاتجاه يدعم أن المشروع جاء ليكرس هيمنة ​الهيئة الوطنية للصحافةعلى الجمعيات العمومية ومجالس الإدارة لتلك المؤسسات، عبر تقليص أعداد ممثلي الصحفيين والعاملين المنتخبين وزيادة أعداد المعينين من خارج المؤسسات. فضلا عن تجاوزه لعدد من المكتسبات التي حققها الصحفيون بنضالهم وطالبت بها الجمعيات العمومية لنقابتهم، ومنها حق المد الوجوبي للصحفيين إلى سن (65) عاما".


وأشاروا إلى أن المواد (5 و10 و19 و29) من مشروع قانون المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، تعد بمثابة مصادرة للعمل الصحفي، فضلا عن مخالفتها لنصوص الدستور، إذ سيطرت فلسفة الهيمنة والمصادرة على مواد القانون، عبر التوسع في استخدام العبارات المطاطة مثل: مقتضيات الأمن القومي، والدفاع عن البلاد، ومعاداة مبادئ الديمقراطية، والتعصب الجهوي، أو التحريض على مخالفة القانون، وهو ما يفتح الباب أمام إمكانية استخدام تلك العبارات الغامضة للنيل من حرية الصحافة، وعودة المصادرة من جديد.


كما تسمح هذه المواد، بحسب البيان، بتقنين سياسات الحجب بقرارات إدارية ولأسباب واهية، وتفتح الباب على اتساعه لهيمنة الرأي الواحد وإقصاء المخالفين في الرأي، من خلال فرض سطوة المجلس الأعلى للإعلام على كل ما ينشر على الانترنت بشكل عام، بما فيها الصفحات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، ومنحه الحق في وقفها وحجبها، واتخاذ إجراءات بشأنها، وهو ما يشكل عدوانا مباشرا على حق المواطنين في التعبير عن آرائهم.


وحذر الموقعون على البيان، من أن ما حوته مواد مشروعات القوانين الثلاثة من مواد تنال من حرية الرأي والتعبير، لن يدفع ثمنه الصحفيون وحدهم بل المجتمع بأسره، فالصحافة الحرة هي ضمانة أساسية للمجتمع الحر المتماسك، باعتبارها ناقوس خطر ينبه إلى مواطن الخلل ويفتح الباب لعلاجها، قبل أن تتفاقم وتنال من سلامة وأمن المجتمع وتماسك بنيان الدولة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان