رئيس التحرير: عادل صبري 11:08 مساءً | الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 م | 07 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

3 تحركات ضد قانون الصحافة الجديد.. آخرها وقفة صامتة مساء اليوم

3 تحركات ضد قانون الصحافة الجديد.. آخرها وقفة صامتة مساء اليوم

آيات قطامش 04 يوليو 2018 14:44

شهدت الأونة الأخيرة منذ إعلان مشروع قانون الصحافة الجديد، عدة تحركات بدأها أعضاء نقابة الصحفيين، بالتنديد عبر صفحاتهم وإصدار بيان يفند ويشجب هذا القانون وقاموا بجمع توقيعات عليه، فى الوقت ذاته أصدر نقيب وأعضاء مجلس سابقين بيانًا يندد بهذا القانون، ودعا البعض لضرورة استدعاء جمعية عمومية طارئة، وكان آخر  تلك التحركات مساء أمس بدعوة عدد من الصحفيين لوقفة صامتة، تحت شعار - معًا ضد قانون إعدام الصحافة. 

 

حيث ينظم صحفيون وأعضاء بالجمعية العومية في السادسة من مساء اليوم،  الأربعاء، وقفة صامتة بنقابة الصحفيين، ضد مشروع قانون الصحافة الجديد، وتستمر الوقفة لمدة نصف ساعة. 

 

وذكر محمود كامل، عضو مجلس نقابة الصحفيين، -عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعى الفيس بوك- أن الوقفة جاءت ضد قانون اغتيال الصحافة، وتحمل شعار -معًا ضد إعدام الصحافة-.

 

ودعا الصحفيون مجلس النقابة لمشاركتهم وقفتهم، والتدخل لوقف نصوص القانون التى وصفوها بالكارثية. 


وذكر الصحفيون لوقفة اليوم فى دعوتهم وحسبما جاء بمنشور محمود كامل، عضو مجلس نقابة الصحفيين، عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعى(فيس بوك) :فوجئنا جميعًا بمشروع قانون يناقشه البرلمان لتنظيم عمل الصحافة والإعلام، دون العرض علي الصحفيين، حسب نص الدستور، فأصبح لايمثل أصحاب المهنة.

 

وتابعوا: فضلًا عن ما حواه القانون من نصوص تنال من استقرار المؤسسات الصحفية القومية، وتهدد بتصفيتها وتفتح الباب لدمج والغاء الاصدارات، مما يهدد آلاف الصحفيين والعاملين في أكل عيشهم، وذلك من خلال فتح الباب لإدارة المؤسسات، واتخاذ القرارات بعيدًا عن الصحفيين، من خلال نصوص تشكيل مجالس الادارات والجمعيات العمومية، والتي تسمح بالتحكم في مصير العاملين.

 

واستكمل: كما أنها تتجاهل مطالب الصحفيين بمد السن بقرارات فوقية تصدرها الهيئة الوطنية للصحافة، إضافة إلى أن القانون تضمن  العديد من النصوص التي تهدد المهنة، وتنال من حرية الصحافة والتعبير، وتعيد الحبس الاحتياطي في قضايا النشر، وتفتح الباب لعقاب الصحفيين خارج نقابتهم.

 

 

استدعاء جمعية عمومية طارئة

على الجانب الآخر؛ دعا عدد من أعضاء مجلس النقابة وصحفيون لجمعية عمومية طارئة.. فذكر عمر بدر، عضو مجلس نقابة الصحفيين عبر صفحته: "بعد تصريحات كرم جبر وأسامة هيكل بأن كله تمام : لا بديل عن استدعاء الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين لتتصدى لقانون الصحافة المشبوه".

 

فى حين قال محمود كامل، عضو مجلس نقابة الصحفيين، عبر صفحته: "لماذا لم يعلن كرم جبر، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، عن قيمة المكافآت المالية التي يتقاضاها من المؤسسات الصحفية القومية، مقابل مقالاته اليومية والأسبوعية؟، بدلًا من إصداره بيانًا يحمل معلومات مغلوطة، تدليس الحقائق وإهدار الحقوق والانتفاع من المناصب.

واستكمل: "ودعم قانون إعدام الصحافة، جرائم لن تسقط بالتقادم وستظل وصمة عار تطارد كل من ارتكبها".

 

يذكر أن رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، اثنى على مشروع قانون الصحافة الجديد.

 

فى الوقت ذاته؛ تقدم أكثر من   183 صحفيًا بطلب لمجلس نقابتهم لعقد جمعية عمومية، للتصدي لقانون تقييد الحريات وإعدام الصحافة، كما أطلقوا هاشتاج "لا لقانون إعدام الصحافة".

 

فى حين أصدر نقيب و14 عضوًا سابقا بمجلس نقابة الصحفيين،  بيانًا تحت عنوان: "لنتوحد جميعا ضد العصف بحرية الصحافة وحق التعبير"، أعربوا خلاله عن رفضهم لمشروعات قوانين الصحافة والإعلام المعروضة على مجلس النواب، معتبرين أنها تشكل اعتداء على الدستور وردة واضحة على الحريات الصحفية، وتفتح باب الهيمنة على العمل الصحفي.


وطالب الموقعون على البيان بفتح حوار واسع تحت مظلة النقابة،حول سبل التصدي لما حوته مشروعات القوانين الثلاثة من مواد تشكل عدوانا على الدستور وافتئاتا على حقوق الصحفيين والكتاب والقراء والمشاهدين جميعا، والعمل على تعديلها.

 

ودعا الصحفيون الموقعون على البيان، مجلس نقابة الصحفيين لعقد جمعية عمومية طارئة للتصدي للنصوص الكارثية، في قانون الصحافة والتي تقييد حرية الصحافة، وتنال من استقرار المؤسسات الصحفية القومية، وتعيد الحبس الاحتياطي في قضايا النشر .

 

كما طالبوا بالبدء الفوري في إجراءات الدعوة للعمومية الطارئة، وفقا لنص المادة 32 من قانون النقابة، والتي تلزم مجلس النقابة، بعقدها في حالة تقديم طلب موقع من 100 عضو ، مؤكدين رفضهم للقانون بصورته الحالية، وما تضمنه من نصوص تهدد المهنة، وحرية الصحافة والتعبير، وتفتح الباب للتخلص من المؤسسات القومية، والتحكم في مصير العاملين فيها بقرارات فوقية تصدرها الهيئة الوطنية للصحافة، بحد قولهم.

 

ودعا البيان كافة الصحفيين للتجاوز عن كل الخلافات، والتوحد معا تحت راية الدفاع عنحرية الصحافة والدفاع عن حقوقهم وحق المجتمع في المعرفة، والعمل لإسقاط المواد الخطيرة في تلك القوانين.


وشدد الموقعون على البيان على أن مشروعات القوانين، بنصوصها الحالية، تصادر ما تبقى من مساحات للتعبير عن الرأي، وتخل بتعهدات مصر الدولية، عبر مواد تجافى روح الدستور ونصوصه المتعلقة بحرية الصحافة، ومن خلال تعبيرات مطاطة تتسع لتجريم كل صاحب رأي.

 

وأشار البيان إلى أن مشروعات القوانين هذه تهدر  ضمانات أساسية للعمل الصحفي، بإعادة الحبس الاحتياطي في جرائم النشر، الذي تم إلغاؤه منذ عقود، ونصت على عدم مشروعيته مواد قانون الإجراءات الجنائية وقانون نقابة الصحفيين الحالي والقانون (96 لسنة 1996) بشأن تنظيم الصحافة، وذلك كله من أجل حماية حرية الممارسة الصحفية، وضمانة لحرية التعبير من سيف الترهيب والتهديد.


ويرى الموقعون أن نصوص المشروع تفتح الباب أمام النيل من الصحافة القومية، بإعطاء حق إلغاء ودمج المؤسسات والإصدارات الصحفية طبقا لنص المادة (5) من المشروع، وهو ما يمكن أن يمهد لسيطرة الإعلام الخاص على المجال الصحفي والإعلامي، ويخل بالتوازن الذي يمكن أن يحققه بقاء الصحافة القومية.

 

وأوضح البيان :"هذا الاتجاه يدعم أن المشروع جاء ليكرس هيمنة ​الهيئة الوطنية للصحافةعلى الجمعيات العمومية ومجالس الإدارة لتلك المؤسسات، عبر تقليص أعداد ممثلي الصحفيين والعاملين المنتخبين وزيادة أعداد المعينين من خارج المؤسسات. فضلا عن تجاوزه لعدد من المكتسبات التي حققها الصحفيون بنضالهم وطالبت بها الجمعيات العمومية لنقابتهم، ومنها حق المد الوجوبي للصحفيين إلى سن (65) عاما".


واعتبر النقابيون الموقعون على البيان، أن المواد (5 و10 و19 و29) من مشروع قانون المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، تعد بمثابة مصادرة للعمل الصحفي، فضلا عن مخالفتها لنصوص الدستور، إذ سيطرت فلسفة الهيمنة والمصادرة على مواد القانون، عبر التوسع في استخدام العبارات المطاطة مثل: مقتضيات الأمن القومي، والدفاع عن البلاد، ومعاداة مبادئ الديمقراطية، والتعصب الجهوي، أو التحريض على مخالفة القانون، وهو ما يفتح الباب أمام إمكانية استخدام تلك العبارات الغامضة للنيل من حرية الصحافة، وعودة المصادرة من جديد.


كما تسمح هذه المواد، بحسب البيان، بتقنين سياسات الحجب بقرارات إدارية ولأسباب واهية، وتفتح الباب على اتساعه لهيمنة الرأي الواحد وإقصاء المخالفين في الرأي، من خلال فرض سطوة المجلس الأعلى للإعلام على كل ما ينشر على الانترنت بشكل عام، بما فيها الصفحات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، ومنحه الحق في وقفها وحجبها، واتخاذ إجراءات بشأنها، وهو ما يشكل عدوانا مباشرا على حق المواطنين في التعبير عن آرائهم.


وحذر الموقعون على البيان، من أن ما حوته مواد مشروعات القوانين الثلاثة من مواد تنال من حرية الرأي والتعبير، لن يدفع ثمنه الصحفيون وحدهم بل المجتمع بأسره، فالصحافة الحرة هي ضمانة أساسية للمجتمع الحر المتماسك، باعتبارها ناقوس خطر ينبه إلى مواطن الخلل ويفتح الباب لعلاجها، قبل أن تتفاقم وتنال من سلامة وأمن المجتمع وتماسك بنيان الدولة.


وأكد الموقعون على البيان أنهم أمام معركة طويلة لن ينهيها تسرع مجلس النواب بإقرار القوانين دون حوار جاد وحقيقي حولها، مشيرين إلى أن انتصار الصحفيين في معركتهم ضد قانون اغتيال الصحافة وحماية الفساد، والمعروف بالقانون (93 لسنة 1995)، لا يزال في الأذهان، بل وحلت ذكراه منذ أيام في العاشر من يونيو.


ودعا الموقعون مؤسسات المجتمع كافة، للتضامن في مواجهة ما تكرسه نصوص القوانين الثلاثة من عصف بحرية الرأي والتعبير، والدفاع عن حق الشعب في صحافة حرة قادرة على الدفاع عن الحقوق والتصدي للفاسدين، من أجل بناء الدولة الديمقراطية التي نتمناها جميعا.


ووقع على البيان كل من الأعضاء السابقين بمجلس النقابة:"يحيي قلاش، نقيب الصحفيين السابق، حسين عبدالرازق، محمد عبدالقدوس، رجائي الميرغني، كارم محمود، عبدالعال الباقوري، حمدين صباحي، جمال فهمي،  أحمد السيد النجار، إبراهيم منصور، علاء العطار، أسامة داوود، هشام يونس، خالد البلشي، حنان فكري".

 

فى حين شهدت الفترة الماضية حملة توقيعات واسعة، على بيان ضد هذا القانون صدر عن عدد من أعضاء مجلس نقابة الصحفيين، وكانت الاستجابة سريعة وقوية وتتابعت التوقيعات اليوم تلو الآخر.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان