رئيس التحرير: عادل صبري 05:33 صباحاً | الاثنين 20 أغسطس 2018 م | 08 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

انتفاضة صحفية ضد «تنظيم الصحافة».. 221 توقيعًا لرفض القانون

انتفاضة صحفية ضد «تنظيم الصحافة».. 221 توقيعًا لرفض القانون

الحياة السياسية

قانون تنظيم الصحافة والاعلام

يصفونه بـ"الكارثة" ويهددون بالتصعيد

انتفاضة صحفية ضد «تنظيم الصحافة».. 221 توقيعًا لرفض القانون

أحلام حسنين 12 يونيو 2018 13:20

 أكثر من 221 توقيعًا في غضون ساعات قليلة، هكذا كانت استجابة سريعة لدعوة بعض أعضاء مجلس نقابة الصحفيين لأعضاء الجمعية العمومية للنقابة، لجمع توقيعات على بيان رفض قانون تنظيم الصحافة، الذي وافق عليه مجلس النواب، في جلسته العامة أمس الأول الأحد، والذي اعتبره صحفيون بمثابة «كارثة».

 

ففي عشية أمس نشر عضو مجلس نقابة الصحفيين محمود كامل، على صفحته الشخصية على فيس بوك، رسالة مفتوحة إلى أعضاء الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين، تحت عنوان "معا ضد القانون المشبوه"، وحتى صباح اليوم الثلاثاء، تلقى كامل أكثر من 221 توقيع من الصحفيين على بيان رفض قانون تنظيم الصحافة بعد نحو 12 ساعة من نشره.

 

وجاء في نص البيان :"الزميلات والزملاء فوجئنا جميعا بمشروع قانون يناقشه البرلمان لتنظيم عمل الصحافة والإعلام، وهو قانون صادم ومشبوه ولا يمثل الصحفيين بقدر ما يمثل جهات بعينها تهدف إلى السيطرة على الصحافة، قومية وخاصة، وإسكات صوتها للأبد، فضلا عن تربص القانون بالمؤسسات القومية والعاملين بها".

 

وتابع البيان :"تمثل ذلك في وقف المد للصحفيين فوق الستين كحق طبيعي، والسيطرة على مجالس الإدارات والجمعيات العمومية للصحف القومية، بتقليل عدد المنتخبين ورفع عدد المعينين من خارج المؤسسات، هذا بالإضافة إلى تغول القانون على الحريات الصحفية والسيطرة عليها عبر اتهامات فضفاضة وغير منضبطة وغير محددة، ووصل الأمر إلى محاولات السيطرة على الصفحات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي".

 

مجلس النواب أقر نحو 29 مادة، ولكن هناك مواد بعينها يعترض عليها كثير من الصحفيين ويصفونها بـ"نصوص صادمة في قانون مشبوه"، ومنها المادة 39 والتي  بموجبها لأول مرة فى تاريخ الصحافة القومية تم تقليص تمثيل الصحفيين فى مجالس إدارة المؤسسات إلى أدنى حد، ففى القانون الجديد عدد أعضاء مجلس الإدارة 13 عضوا منهم صحفيان فقط.


وبحسب البيان الذي أصدره عدد من أعضاء مجلس نقابة الصحفيين، فإنالقانون الجديد فيه عدد أعضاء الجمعية العمومية 17 منهم صحفيان فقط "فى الأهرام على سبيل المثال عدد أعضاء الجمعية الآن 35 شخصا بينهم 20 صحفيا".

 

وأوضح البيان أن هذا النص يقتل هذه المؤسسات ويجعل إدارتها كارثة حقيقية، نفس النص ولأول مرة يجعل المؤسسات الصحفية القومية تدار بعناصر من خارجها، ففى القانون الجديد يتم تعيين نصف أعضاء مجلس الإدارة من خارج المؤسسة، وأعضاء الجمعية العمومية 17 منهم 11 من خارج المؤسسة. 


حسب نص المادتين ١٥ و ٣٥، كما جاء بالبيان، أصبحت الهيئة الوطنية للصحافة تقوم بإدارة المؤسسات مباشرة وتسيطر تماما على مجالس الإدارات والجمعيات العمومية، ولا تملك المؤسسة اتخاذ أى قرار مهم إلا بموافقة الهيئة، التى أصبحت تحصل لنفسها أيضا على 1% من إيرادات المؤسسة وليس أرباحها، ورئيس الهيئة هو رئيس الجمعية العمومية فى جميع المؤسسات.

 

وأشار البيان إلى أنه حسب نص المادة ٥ من القانون تم تجاهل "المد الوجوبى" لسن المعاش للصحفيين إلى 65 عاما وأعطى الحق للهيئة للمد لمن تراهم "خبرات نادرة" وتم أيضا تجاهل الحديث عن مكافأة نهاية الخدمة للصحفيين (شهر عن كل سنة)، وعن الكادر المالى للصحفيين والاكتفاء فقط بالحديث عن تطبيق الحد الأدنى والأقصى الذي هو مطبق أصلا. 

 

ومما يتحفظ عليه الصحفيون أيضا أن القانون الجديد تحدث عن إتاحة الفرصة أمام الصحفيين للحصول على المعلومات، لكنه لا يفرض أى عقوبات على من يمنع المعلومات عنهم، كما أنه يتعامل في معظم نصوصه مع المؤسسات القومية باعتبارها شركات هادفة للربح وهو الطريق الأمثل للاتجاه لخصخصة هذه المؤسسات.

 

ولفت البيان إلى أنه هناك إبقاء على طريقة اختيار رئيس مجلس الإدارة ورؤساء التحرير، فكل شئ بيد الهيئة فقط حسب نص المادة ٥ من القانون.

 

واستطرد :"رغم أن قانون نقابة الصحفيين يقصر عملية تأديب الصحفيين على النقابة فقط، إلا أن القانون الجديد منح المجلس الأعلى للإعلام حق توقيع عقوبات على الصحفيين حسب نص المادة ٣٠ من قانون تنظيم عمل المجلس الأعلى للإعلام فضلا عن أن المادة ١٩ من قانون المجلس الاعلى للإعلام منحه الحق فى مراقبة وحجب ووقف الحسابات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي التي يزيد عدد متابعيها عن خمسة آلاف شخص".

 

واعتبر الموقعون على البيان أن المادتين ٤ و ٥ من القانون الخاص بتنظيم الصحافة،تصادران على الحريات الصحفية بكلمات فضفاضة من نوعية بث الكراهية والتحريض وتهديد الديمقراطية والمواد الإباحية وغيرها من كلمات غير منضبطة وغير مفهومة، مشيرين إلى أن المادة ٢٩ أعادت الحبس الاحتياطي في قضايا النشر بعد أن تم إلغاؤه من القانون في السابق. 

 

وذكر البيان عدة ملاحظات منها أن المادة الخاصة بتجريم الاعتداء على الصحفى خلال عمله ليست جديدة وموجودة بالفعل فى المادة 12 من قانون سلطة الصحافة الحالى، لكن لا يتم تفعيلها.

 

ونوه البيان إلى أن القانون بصيغته الحالية لم يعرض على نقابة الصحفيين وما عرض مشروع قانون الصحافة والإعلام الموحد وهو ما يخالف نص المادة 77 من الدستور التي نصت على "يؤخذ رأي النقابات المهنية في مشروعات القوانين المتعلقة بها".

 

وأكد الموقعون على البيان أن قانون تنظيم الصحافة "مشبوه" ويهدف إلى تقييد العمل الصحفي وحجب أي صوت مخالف، وهدم المؤسسات القومية وتهميش أبنائها وفرض الوصاية عليهم، داعين أعضاء الجمعية العمومية للتوقيع على هذا البيان، وكذلك دعوا مجلس النقابة إلى عقد اجتماع طارئ لمناقشة خطوات النقابة التصعيدية تجاه القانون.

 

ووقع على البيان من أعضاء مجلس نقابة الصحفيين :"جمال عبد الرحيم، محمد سعد عبد الحفيظ، عمرو بدر، محمود كامل".

 

في السياق ذاته قال يحيى قلاش، نقيب الصحفيين السابق، إن هناك كوارث عديدة في قانون تنظيم الصحافة والإعلام، منها نص المادة ١١٠ من القانون ٧٦ لسنه ٧٠ الخاص بإنشاء نقابة الصحفيين.

 

وتنص المادة على :"إذا انتهى عقد عمل الصحفي احتسبت مكافأة نهاية الخدمة علي أساس شهر عن كل سنة من سنوات التعاقد "، و تنفيذا لهذا النص كان المجلس الأعلى للصحافة يقوم بالصرف للصحف القومية.

 

وأضاف قلاش، على صفحته على فيس بوك، أنه  بالتالي هذا النص يلزم إدارات جميع الصحف قومية و حزبية و خاصة بصرف هذه المبالغ، و بذلك يمكن نقل هذا النص في الجزء الخاص بالمجلس الأعلى للإعلام، و ليس في الجزء الخاص بالهيئة الوطنية للصحافة .

 

وأردف :"أما بقية كوارث المشروع فتحتاج وقفتنا جميعا لأنه مستقبل مهنة، كما تحتاج وقفة كل القو الحية في المجتمع لأنه مستقبل و حرية وطن" .

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان