رئيس التحرير: عادل صبري 05:57 صباحاً | الأربعاء 22 أغسطس 2018 م | 10 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

زيادة «المعاشات والرواتب»..هل تنقذ محدودي الدخل من «قطار الغلاء»؟

زيادة «المعاشات والرواتب»..هل تنقذ محدودي الدخل من «قطار الغلاء»؟

الحياة السياسية

زيادة المعاشات

زيادة «المعاشات والرواتب»..هل تنقذ محدودي الدخل من «قطار الغلاء»؟

مصر العربية 09 يونيو 2018 16:08

في الوقت الذي يعاني فيه المواطنين أعباء مادية كبيرة نتيجة الارتفاع المتواصل في أسعار السلع والخدمات، جاءت موافقة مجلس النواب على زيادة إضافية لبند الأجور والمعاشات في الموازنة العامة للدولة للسنة الجديدة 2018-2019، وهو ما اعتبرها نواب بمثابة حماية اجتماعية لمحدودي الدخل، فيما رآها آخرون لا تغني ولا تسمن من جوع.

 

ومنذ أن بدأت الحكومة في برنامج الإصلاح الاقتصادي وتشهد البلاد موجة مستمرة من ارتفاع الأسعار نتيجة التخفيض التدريجي لدعم المحروقات والمياه والكهرباء فضلا عن تحرير سعر الصرف، ورفع أسعار خدمات أخرى مثل مترو الكهرباء، وكذلك فرض رسوم جديدة على خدمات أخرى.

 

زيادة الأجور 

 

وبينما ينتظر المصريون زيادات جديدة في أسعار المحروقات والكهرباء، جاءت موافقة مجلس النواب على زيادة الرواتب بمقدار 4 مليارات جنيه، بواقع 40 جنيهًا لكل فئة من الفئات الواردة فى بند الأجور، و600 مليون جنيه للمعاشات ليتم رفع الحد الأدنى من 125 إلى 150 جنيهًا، وبحد أقصى 626 جنيهًا.

 

وفقا للقرار القرار السابق تزيد مرتبات العاملين في الدولة بنسبة 7% كعلاوة دورية من الأجر الوظيفي، وبحد أدنى 65 جنيهًا، إضافة إلى علاوة استثنائية بقيمة مالية قطعية تضاف إلى الأجر الأساسي، وتكون كالتالي:

- 180 جنيهًا للدرجات المالية مدير عام فما فوقها، أو ما يعادل كل منها.​

- 190 جنيهًا شهريا للدرجات المالية الأولى والثانية والثالثة.

- 200 جنيه شهريا للدرجات المالية الرابعة فما دونها.

 

وقال عمرو الجارحي وزير المالية، خلال مداخلة هاتفية مع قناة اكسترا نيوز، إن الدولة قررت زيادة الأجور بالنسبة للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية بعلاوة 7% بحد أدنى 65 جنيها، وغير المخاطبين علاوة 10%.


وبحسب قانون الخدمة المدنية الذي أقر قبل نحو عامين، استبدل الأجر الأساسي بالأجر الوظيفي، والذي يتضمن نحو 75% من قيمة ما يتقاضاه الموظف، إضافة إلى أجر مكمل.

 

وقبل إقرار القانون، تراوح الأجر الأساسي لمرتبات الموظفين في حدود الـ 300 جنيه، لكنه وبحسب قانون الخدمة المدنية، فإن متوسط الأجر الوظيفي 3 أمثال الأجر الأساسي، حيث تراوح في حدود 1050 جنيهًا.

 

زيادة المعاشات 

 

وكما قررت الحكومة زيادة رواتب العاملين في الدولة المقدر عددهم بنحو 5.7 مليون فرد في عام 2016-2017 بحسب تقرير للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فإن وزارة التضامن أيضا أقرت زيادة 15% لأصحاب المعاشات والمقدر أعدداهم بنحو 9 مليون شخص.

 

ووافق مجلس النواب على مشروع القانون المقدم من الحكومة بزيادة المعاشات بنسبة 15% اعتبارًا من يوليو المقبل بحد أدنى 150 جنيهًا، وحد أقصى 626 جنيهًا، بتكلفة إجمالية سنوية 24.2 مليار جنيهًا تتحملها الخزانة العامة للدولة.

 

وقالت وزارة التضامن، في بيان لها، إن الزيادة لبعض أصحاب المعاشات ستبلغ 23% بعد رفع الحد الأدنى للمعاش، وهم حوالي 3 ملايين صاحب معاش يمثلون 43% من أصحاب المعاشات.

 

نائب :"لا تغني من جوع"

 

تلك الزيادات اعتبرها النائب هيثم الحريري، عضو تكتل 25-30، لا تغني ولا تسمن من جوع، قائلا :"لا أتمنى أن تكون هناك زيادة في المرتبات أو المعاشات لأن الزيادة في الأسعار تكون 10 أضاعفها".

 

وأضاف الحريري لـ"مصر العربية" أنه بالمقارنة بين زيادة المرتبات والمعاشات وزيادة الإعفاء الضريبي سنجد أن هذه الزيادات غير ملموسة، فضلا عن أنه سيستفيد من العلاوة أصحاب الدخولة الكبيرة، أما غير العاملين في الدولة فليس لهم زيادات في الرواتب.

 

وتابع:"إذا كنا نتحدث عن عدالة اجتماعية حقيقية فكان لابد  من زيادة الإعفاء الضريبي إلى 36 ألف في العام وبالتالي سيكون كل من دخله أقل من 3 آلاف جنيه يستحق الإعفاء الضريبي، ولكن ما حدث هو أنها رفعته من 7200 إلى 8000 وتعني أن الحكومة تعفي من دخله أقل من 666 جنيه من الضرائب، وهو مبلغ متدني جدا".

 

واستطرد الحريري:" نعم الدولة زودت المرتبات والمعاشات وفي المقابل تزيد أسعار كل السلع والخدمات، حتى أن الكثير من المواطنين لا يستطيعون أن يعيشوا حياة آدمية كريمة".

 

نواب:"حماية اجتماعية"

 

وفي المقابل أشاد النائب سليمان العميري، بقرار زيادة المعاشات والأجور، معتبرا أن موافقة البرلمان عليها يمثل انحياز كامل للفقراء لأنها ستساهم بنسبة كبيرة في مواجهة ارتفاع الأسعار.

 

وأضاف العميري، في بيان صحفي، أن حزمة التشريعات هذه من شأنها تخفيف العبء على المواطنين، خاصة أن أصحاب المعاشات يمثلون فئة كبيرة من المجتمع ولابد من رعايتهم وتحسين أوضاعهم في ظل ارتفاع معدلات التضخم والأسعار.

 

في السياق نفسه قال النائب سلامة الجوهري وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، إن قرارات زيادة المعاشات والعلاوة الاستثنائية، تضمن مزيدا من الحماية الاجتماعية لمحدودى الدخل خاصة فى ظل الإجراءات التي تم اتخاذها والمنتظر تنفيذها خلال الفترة المقبلة.

 

وأشار الجوهري، في بيان صحفي، إلى أنه على مدى الفترة الماضية تم اتخاذ عدد من الإجراءات المهمة فى ملف الحماية الاجتماعية، بداية من تطبيق برنامج تكافل وكرامة، وكذلك شهادة أمان التى تم اصدارها لفئات العمال والعاملين بقطاع الاقتصاد غير الرسمى، وهى السياسة التى يجب أن تنتهجها الحكومة باستمرار، لمعاونة المواطنين بالتخفيف عن أعبائهم.

 

وأضاف وكيل لجنة الدفاع، أنه من المهم جدًا أن تحرص الحكومة على بحث المزيد من الآليات التى يمكن أن تخفف عن كاهل المواطنين الظروف الاقتصادية، لأن ذلك سيشجع على استمرار دعم المواطنين وتكاتفهم فى هذه المرحلة الفارقة من بناء الدولة.

 

وشدد أن إجراءات رفع المعاشات وصرف العلاوات تحتاج بالتوازى معها إجراءات أخرى تتمثل فى الرقابة القوية من قبل الحكومة على الأسواق، لمواجهة أى محاولات للاستغلال ورفع الأسعار.

 

وأكد الجوهري أن ضبط الحكومة للأسواق أحد إجراءات الحماية التي لا تقل أهمية عن العلاوات، لأنها تضمن حماية المواطنين من كافة أشكال الجشع والاستغلال، مؤكدا ضرورة وجود رقابة صارمة علي الأسواق وضبط الأسعار، وعدم السماح بالتجارة بقوت الفقراء والغلابة، والضرب بيد من حديد علي أي محتكر للسلع.

 

فيما رأى يونس الجاحر، عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، أن  زيادة المعاشات والعلاوة تعد من أبرز وأنجح القوانين التي ستعمل على تحسين وضع المواطنين في الفترة المقبلة، في ظل الإجراءات الاقتصادية التي تتخذها الحكومة.

 

ودعا عضو لجنة الدفاع والأمن القومي كافة المواطنين للوقوف وراء القيادة السياسية في الوقت الذي تعمل من خلال برنامج اقتصادي لتحسين الوضع بالنسبة للدولة وفي الوقت ذاته ترفع من شأن محدودي الدخل، لافتا إلى أنه كان هناك قطاع كبير من العاملين بالدولة وأصحاب المعاشات ينتظرون هذه الزيادة، التي اعتبرها ستسهم بشكل كبير فى تحسين الظروف الاقتصادية.

 

وفي المقابل كانت الحكومة قد قررت منذ أيام قليلة رفع أسعار مياه الشرب وخدمة الصرف الصحي، بنسب تخطت في بعض الشرائح 45 في المئة، ورفعت رسوم الصرف الصحي بنحو 12 في المئة، وذلك استمرار لخطة تخفيض الدعم على المحروقات والكهرباء والمياه ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة منذ عام 2015.

 

وتأتي خطة تخفيض الدعم التدريجي للمحروقات والكهرباء والمياه تنفيذا لشروط صندوق النقد الدولي التي وافقت عليها الحكومة المصرية مقابل موافقة الصندوق على منحها قرضا بـ 12 مليار دولار، تُدفع على دفعات، بعد تقييم هذا البرنامج.

 

وكانت الحكومة قد رفعت أسعار المياه وخدمة الصرف الصحي بنسبة وصلت في بعض الشرائح إلى 50 %  في أغسطس 2017، ومن المنتظر أن ترتفع أسعار المحروقات والكهرباء بداية من شهر يوليو المقبل.

 

وفي شهر مايو الماضي قررت الحكومة أيضا رفع أسعار سعر تذكرة المترو بنسب كبيرة صاحبها انتقادات شعبية واسعة، بعد أن وصل سعر التذكرة لأكثر من 16 محطة 7 جنيهات، وأقل من 16 محطة 5 جنيهات، و3 جنيهات لـ 9 محطات.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان