رئيس التحرير: عادل صبري 03:46 مساءً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

خبير اقتصادي: زيادة الأجو رالأخيرة لا تتناسب مع معدلات التضخم

خبير اقتصادي: زيادة الأجو رالأخيرة لا تتناسب مع معدلات التضخم

الحياة السياسية

رائد سلامة، الخبير الاقتصادى

خبير اقتصادي: زيادة الأجو رالأخيرة لا تتناسب مع معدلات التضخم

آيات قطامش 07 يونيو 2018 10:30

شهدت  الآونة الأخيرة حزمة من القرارات الاقتصادية، لمست بقوة جيب المواطن  المصرى، بدأت بزيادة أسعار بعض الخدمات، ثم  أعقبها قرارات، ولكن تلك المرة فى صالح المواطن  بمنحه  علاوات ورفع المعاشات، ولكن لم تمر ساعات حتى صدرت قرارات أخرى بفرض رسوم على خدمات عدة...

 

علق رائد سلامة، الخبير الاقتصادي، على تلك الزيادات المتعاقبة قائلًا: المشهد سيئ للغاية،  تعكسه الأرقام الموجودة فى الموازنة، وهذا نتيجة  الحلول   التي لجأت  لها الدولة لسد عجز الموازنة.

 

ومن ناحية أخرى؛  أكد رائد  أن الزيادة التى تمت فى الأجور والمرتبات مؤخرًا لا تتناسب مع معدلات التضخم، ولن تكون ملومسة أو جوهرية، قائلاً:  معدلات التضخم ستأكل تلك الزيادة تمامًا.

 

وذكر أن معدلات التضخم مرتبطة من ناحية أخرى، بأننا نتيجة عن تحقيق الاكتفاء الذاتى، نلجأ للاستيراد المعرروف بتكلفته المرتفعة، فى وقت نحن ليس لدينا دخل فى العملات الأجنبية، نتيجة انخفاض السياحة، وتراجع دخل قناة السويس.

 

ولفت رائد إلى أن  الدولة تأت على المواطن الفقير فى مقابل الغنى،  وهذا سيتسبب فى انتفاضة ذات يوم، مطالبًا الدولة بأن  تغير هذه الرؤية لأنها الآن فى وضع لا  تحسد عليه.

 

مؤكدًا أن  بها العديد من الموارد والحلول، التى تسد بها هذا العجز دون أن يكون المواطن هو الذى يتم استنزافه والضغط عليه.

 

واتفق رائد مع من يقول بأن ما تقدمه الحكومة تلك الفترة باليمين من زيادة مرتبات ومعاشات، تأخذه فى بعدها مباشرة باليسار برفع الأسعار، وفرض رسوم على الخدمات.

 

وحذر من العقول التي تدير المشهد الاقتصادي تلك الفترة، مشيرًا أنها عفا عليها الزمن، ولم تعد دول العالم تستخدم تلك الحلول لسد العجز كما يقومون هم الآن.

 

 

كان الخبير الاقتصادى رائد سلامة؛ ذكر فى مؤتمر عقد نهاية 2017 تحت عنوان الرئيس فى الميزان، أن حجم الدين العام ازداد في الفترة من 2014حتى 2017 بنسبة كبيرة، حيث ازداد حجم الدين المحلي بنسبة74%و ازداد حجم الدين الخارجي في الفترة ذاتها بنسبة 76%.

 

وأضاف  أن التوسع في الاقتراض الخارجي يؤثر على استقلالية القرار السياسي للبلد المكبلة بالديون.

 

وأوضح سلامة أن صندوق النقد الدولي لا يمول مشروعات تنموية، و إنما دوره يتمثل في إقراض الدول التي تعاني من عجز في الموازنة، مشيراً إلى تأخر الدولة في نشر اتفاقية قرض صندوق النقد في الجريدة الرسمية في 15فبراير 2018، رغم أن مصر حصلت على القرض في نوفمبر 2016.

 

ولفت سلامة  حينها إلى شروط الصندوق بحسب الجريدة الرسمية المتمثلة في تحرير سعر العملة المحلية، وتشجيع الخصخصة، وإلغاء دعم جميع أنواع الطاقة بما فيها الكهرباء، متابعًا أن بنود الاتفاقية مشروطة بعكس ما روج له أنصار القرض.

 

و أكد أن الاقتراض لسد عجز الموازنة في ظل عدم وجود خطة لإصلاح هيكل الإنتاج و زيادة معدلات التصدير ستؤدي إلى مزيد من الديون، لافتًا إلى أن حجم الديون قصيرة الأجل المستحقة في عام 2018بلغت 19مليار دولار.

 

و بحسب سلامة فإن صعوبة تسديد الديون يترتب عليها الخضوع للدول التي أقرضت مصر مثل: التصويت لصالحها في المحافل الدولية، بيع أصول البلاد، إو حتى تعيين مراقب خارجي لمراقبة طريقة الإنفاق في الموازنة.

 

وكان قد ذكر فى تصريحات سابقة لمصر العربية،  أن المشكلة الأكبر التي تواجه الاقتصاد المصري هي أزمة الديون التي بلغت 3 تريليون و 161 مليار جنيه بالعملة المحلية، و81 مليار دولار بالعملة الأجنبية، لافتًا إلى أن الخطورة تكمن في الديون قصيرة الأجل.


وأشار إلى أن الديون قصيرة الأجل المستحقة في عام 2018، تبلغ نحو 19مليار دولار، فيما بلغ الاحتياطي النقدي في نهاية يناير الماضي نحو 38.209 مليار دولار، لافتا إلى عدوم وجود موارد حقيقية للدولة.


 

وأوضح أن الدولة ستضطر للاقتراض مجددا لتسديد القروض التي حصلت عليها سابقا بالإضافة إلى الفوائد ،مؤكدا أن ما يحدث نوع من أنواع إلقاء عبء الإدارة السيئة لاقتصاد البلاد على الأجيال القادمة.


 

ويتخوف سلامة من احتمالية عدم قدرة مصرعلى تسديد ديونها في ضوء انخفاض حجم التجارة العالمية الذي انعكس على دخل قناة السويس وعدم عودة السياحة لمعدلاتها الطبيعية وعدم وجود استمثارات أجنبية حقيقية، حيث يفضل الأجانب الاستثمار في أذون الخزانة والبورصة فيما يسمى بالأموال الساخنة.

 

وانتقد استمثار الأجانب في أذون الخزانة والبورصة ، حيث يرى أن هذا النوع يستخدمه الأجانب لتحقيق أرباح سريعة ويهدر العملات الأجنبية التي يتم تحصيلها،ما يتسب في مشكلات اقتصادية قد تلحق بالبلاد فيما بعد، ويجعل هذا النوع من الاستمثارات غير حقيقي.

يذكر أن أن زيادة الأسعار بدأت مؤخرًا برفع سعر تذاكر مترو الانفاق، 

تحديدًا فى 10 مايو، حيث فوجئ المصريون ليلًا  بزيادة فى أسعار تذاكر مترو الانفاق،  بزيادة بلغت 250%.

 

 حيث بات رواد المترو  مطالبين بدفع 3 جنيهات من محطة لـ 9 محطات، و5 جنيهات لـ 9 محطات وحتى 16 محطة، أما من يستقل  عدد محطات أكثر  فعليه دفع 7 جنيهات.

 

وفى 2 يونيو الجارى؛ نشرت الجريدة الرسمية في مصر، أمس السبت، قرارًا،  يتضمن إجراءات لزيادة أسعار مياه الشرب، وخدمات الصرف الصحي بما يصل إلى 46.5%، وهي ثاني زيادة في أقل من عام.

 وما بين الزيادتين  لم يتوقف الحديث عن ثلاث زيادات  مرتقبة؛ تلخصت فى تلك التى صرح بها وزير البترول الشهر الماضى، برفع  أسعار الوقود،  علمًا بأنها لن تكون الزيادة الأولى خلال فترة وجيزة.. 

 

من بين الزيادات المرتقبة خلال الفترة المقبلة؛ أسعار تعريفة سيارات الميكروباص حيث  تتراوح الزيادة التي تم الاتفاق عليها في أجرة الميكروباص بين 15 و30%.

 

ويشير البعض إلى أنه تم الانتهاء من إعداد قوائم الزيادات على الأسعار، فقد تم تعديل الأجرة التي كانت 1.75 لتصبح 2.25، والأجرة التي كانت 3 جنيهات ستصبح  3.75، فى حين ستصل أجرة 7 جنيهات إلى  8.5 جنيهات، والتي كانت تقدر بـ 9 جنيهات لتكون 12 جنيهًا.

 

والأجرة التي كانت تصل إلى 30 جنيهًا ستصبح 37 جنيهًا، وأجرة  الراكب  التى تبلغ 50 جنيهًا ستصبح 65 جنيهًا -حسبما تم تداوله-.

 

 وفى الوقت الذى أطلق وزير النقل بأن مرفق السكة الحديد، سيطوله رفع الأسعار أيضًا ملوحًا أنه سيكون نهاية العام الجارى لإعطاء فرصة لعمل اشتراكات قبل هذا الموعد، لافتًا أنه ينقل نحو 450 ألف راكب يوميًا 40% منهم طلبة وموظفين، وأنه سيراعى البعد الاجتماعى.

 

ونشرت بعض وسائل الإعلام الأسعار المرتقبة للقطارات على النحو التالى؛ رفع أسعار  على سبيل خطوط الـ vip، لتبلغ  الزيادة 20%  حيث سيزيد سعر التذكرة من  80 جنيهًا لـ   96 جنيهًا، أما تلك التى تبلغ قيمتها  100 جنيهًا ستصبح 120 جنيهًا، والتي كانت تساوي 120 جنيهًا ستكون 130 جنيهًا.

 

وبشأن خطوط الدرجة الأولى المكيفة فستكون الزيادة المرتقبة 30%، وبنفس النسبة الدرجة الثانية المكيفة.

وما بين خدمات ارتفعت أسعارها، وأخرى يتم الحديث عن زيادات مرتقبة بها..

 

 اطل علينا البرلمان فى اليوم التالى، الذى أعقب حلف الرئيس عبد الفتاح السيسى اليمين، بأخبار سارة للمواطنين تمثلت فى قرار علاوة للموظفين، وأخرى زيادة بالمعاشات..

 

 لكن لم تمر ساعات قليلة على هاذين القرارين، حتى كان الجنيهات التى اعطتها الدولة باليمين أخذتها باليسار، من خلال حزمة قرارات أخرى خاصة بفرض رسوم على عدد من الخدمات،منها على سبيل المثال دفع 50 جنيهًا عند شراء خط محمول، دفع 10 جنيهات عند سداد فاتورة التليفون المحمول،  دفع 200 جنيهًا بدلًا من 10 جنيهات عند استخراج رخصة قيادة مهنية، وعند استخراج جواز سفر سيتم دفع 200 جنيه بدلًا من 54 جنيهًا....

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان