رئيس التحرير: عادل صبري 02:19 مساءً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

بعد الاستقالة.. «حكومة شريف إسماعيل» بين الرحيل وتجديد الثقة

بعد الاستقالة.. «حكومة شريف إسماعيل» بين الرحيل وتجديد الثقة

الحياة السياسية

المهندس شريف اسماعيل رئيس الوزراء

بعد الاستقالة.. «حكومة شريف إسماعيل» بين الرحيل وتجديد الثقة

أحلام حسنين 06 يونيو 2018 09:44

بعد أن تقدمت حكومة المهندس شريف إسماعيل باستقالتها، أمس الثلاثاء، إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، تباينت آراء نواب ما بين تأييد بعضهم لتجديد الثقة في هذه الحكومة لاستكمال ما بدأت فيه من إجراءات إصلاح الاقتصادي، وآخرون رأوا بضرورة تغيير السياسات وليس الوزراء فقط.

 

وكان السفير بسام راضي، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، أعلن أن المهندس شريف إسماعيل، رئيس الوزراء، تقدم باستقالة الحكومة للرئيس عبدالفتاح السيسي،  وذلك في خطوة روتينية تعقب أداء اليمين الدستورية لرئيس الجمهورية لولاية جديدة.

 

وأدى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليمين الدستورية لفترة رئاسية ثانية، يوم السبت الماضي أمام مجلس النواب، ووفقا لقانونيين فإنه يجب على الحكومة والمحافظيين تقديم استقالتهم من مناصبهم، على أن يقوم الرئيس بتسمية رئيس وزراء جديد أو إعادة تكليف المهندس شريف إسماعيل لتشكيل الحكومة الجديدة.

 

وتشكلت حكومة المهندس شريف إسماعيل، في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بعد تقديم رئيس الوزراء إبراهيم محلب استقالة الحكومة في12 سبتمبر 2015، وأدّت الحكومة اليمين الدستورية في 19 سبتمبر 2015، وجدد البرلمان الثقة فيها.

 

ومن جانبه قال فؤاد عبد النبي، أستاذ القانون الدستوري، إنه بموجب دستور 2014 فإنه على الحكومة الحالية تقديم استقالتها بعد الانتخابات الرئاسية، ومن حق رئيس الجمهورية أن يجدد الثقة فيها أو يقبل الاستقالة ويشكل أخرى جديدة.


وأوضح عبد النبي لـ "مصر العربية" أن الرئيس الذي فاز في الانتخابات الرئاسية هو صاحب القرار عقب أدائه اليمين الدستورية، إما بتجديد الثقة للحكومة أو تكليف حكومة أخرى وعرضها على البرلمان.

 

ونصت المادة 147 من دستور 2014 "لرئيس الجمهورية إعفاء الحكومة من أداء عملها بشرط موافقة أغلبية أعضاء مجلس النواب، ولرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزارى بعد التشاور مع رئيس الوزراء وموافقة مجلس النواب بالأغلبية المطلقة للحاضرين وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس".

 

ووفقا للمادة 146 على:"يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء، بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب، فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال ثلاثين يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب".

 

كما جاء في نص المادة 146 :"إذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال ثلاثين يوماً، عُد المجلس منحلاً ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال ستين يوماً من تاريخ صدور قرار الحل، وفى جميع الأحوال يجب ألا يزيد مجموع مدد الاختيار المنصوص عليها فى هذه المادة على ستين يوماً".

 

وبينما أيد نواب استمرار حكومة شريف إسماعيل مع إجراء تغيير في بعض الوزراءات الخدمية والاقتصادية، رأى آخرون أن تغيير الوزراء ليس له قيمة، وإنما لابد من تغيير السياسة المتبعة من قبل الدولة ذاتها والتي يدفع ثمنها الفقراء، بحسب قولهم.


وتبنّت حكومة شريف إسماعيل سياسة التقشف لتحقيق ما يعرف بالإصلاح الاقتصادي، بما في ذلك من إجراءات تحرير سعر الصرف، وخفض الدعم المواد البترولية، ورفع أسعار الكهرباء والماء، مما نتج عنه ارتفاع كبير في أسعار السلع والخدمات.

 

النائب محمد الفيومي يقول إنه لا يمكن التعييم على أداء حكومة المهندس شريف إسماعيل، فبعضهم كان ذا كفاءة وأدى مهامه بشكل جيد، وبالتالي بقائهم في الحكومة يمثل إضافة.

 

وأضاف الفيومي لـ "مصر العربية" أن هناك أيضا وزراء آخرين لم يكن أدائهم على المستوى المطلوب، ولابد من تغييرهم وضخ عناصر أفضل خاصة في المجموعة الاقتصادية.

 

وعن معايير اختيار الوزراء في رأيه قال إن الأهم هو الكفاءة، مشيرا إلى أنه ليس المهم أن تكون المعبرة عن اتجاهات سياسية مختلفة أو ممثلة للأغلبية ومشكلة من الأحزاب السياسية، ولكن المعيار هو كفاءة الشخص الذي يتولى الحقيبة.

 

وفي المقابل رأى النائب هيثم الحريري، عضو تكتل 25-30، أن تغيير الوزراء ليس الأهم ولن يكون ذا قيمة وأولوية، موضحا أنه على مدى الأربع سنوات الماضية جرى أكثر من تعديل وزاري ولم ينتج عنه أي تغيير أو أثر إيجابي لصالح المواطن.

 

وتابع الحريري لـ"مصر العربية" أنه حتى إذا تغير الوزراء واستمرت نفس السياسة المتبعة فستبقى نفس المشاكل التي تواجه المواطنين، لافتا إلى أنه يوجد بالفعل بعض الوزراء الذين أثبتوا قدرتهم على التطوير الإيجابي، ولكن تبقى المشكلة متمثلة في السياسة العامة للدولة المفروضة على الحكومة.

 

واستطرد " الحكومة المصرية تحولت إلى حكومة جباية تسعى إلى سد عجز موازنة الدولة من جيوب المواطنين، وفي الوقت نفسه تهدر مليارات من أموال الشعب في مشروعات عملاقة لم تحقق جداوها الاقتصادية حتى الآن مثل قناة السويس الجديد، والعاصمة الإدارية وغيرها من المدن الجديدة".

 

وأكد الحريري أنه لابد من تغيير سياسة الدولة التي تسير عليها منذ 40 عام والتي تأتي على حساب الفقراء فتزيدهم فقرا، مشيرا إلى أن الدولة هي من تفرض الحكومة وسياساتها .

 

وعن دور مجلس النواب في تقديم بدائل عن السياسات التي تتبعها الحكومة قال الحريري إن نواب المعارضة وحتى الأغلبية قدموا بدائل منها زيادة شرائح الضرائب التصاعدية، ولكن في النهاية يكون التصويت لما تقدمه الحكومة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان