رئيس التحرير: عادل صبري 02:19 صباحاً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد «مياه الشرب»| قطار رفع الأسعار لا يتوقف.. ماذا عن المحطة القادمة؟

بعد «مياه الشرب»| قطار رفع الأسعار لا يتوقف.. ماذا عن المحطة القادمة؟

الحياة السياسية

الأسعار تزيد معاناة المواطنين

بعد «مياه الشرب»| قطار رفع الأسعار لا يتوقف.. ماذا عن المحطة القادمة؟

آيات قطامش 03 يونيو 2018 12:50

لم يكد يمر أسابيع قليلة على زيادة أسعار تذاكر مترو الأنفاق، الذى صاحبه موجة غضب، وساعات قليلة على خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسى، عقب حلفه اليمين الدستورية لولاية ئاسية ثانية، حتى فوجئ المصريون فى ساعات متأخرة من مساء أمس بزيادة جديدة فى الأسعار، ولكنها تلك المرة ستكون على "فاتورة المياه". 

 

نشرت الجريدة الرسمية في مصر، أمس السبت، قرارًا،  يتضمن إجراءات لزيادة أسعار مياه الشرب، وخدمات الصرف الصحي بما يصل إلى 46.5%، وهي ثاني زيادة في أقل من عام.

 

بدأ القرار ينتشر  إلى السطح حينما نشر نائب مجلس الشعب، هيثم الحريرى، منشورًا عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعى (الفيس بوك)؛ يزف  من خلاله  للمصريين خبر زيادة أسعار مياه الشرب، وأرفق بالخبر للتوثيق صورًا من القرار وهو منشور بالجريدة الرسمية،  ويتضح من خلاله أن هذا القرار لم يصدر أمس بل بتاريخ 31 مايو 2018.

 

وقال هيثم الحريرى فى منشوره؛  إن أسعار المياه ستزيد بنسبة تتراوح بين 30% إلى 45%، وفندها على  النحو التالى: (من 0 الى 10متر مكعب ستكون الزيادة  من 45 قرش إلى 65 قرش، ومن  11 إلى 20 متر مكعب زيادة من ١.٢٠ قرش إلى  ١.٦٠ قرش).


وتابع: من 21 إلى 30 متر مكعب، ستزيد الأسعار  من ١.٦٥ قرش إلى ٢.٢٥ جنية، ومن 0 إلى  40 متر مكعب زيادة من ٢ جنية إلى  ٢.٧٥ جنية.

 

فى  حين؛ أكد أن  استهلاك أكثر من  40 متر مكعب، سيطاله  زيادة من ٢.١٥ جنية إلى  ٣.١٥ جنية، مع فرض قيمة مقابل استدامة الخدمة بالفاتورة من 3 جنيه إلى 15 جنيه.

 

 

 

 وجاء نص قرار الحكومة بزيادة أسعار المياه حسبما ورد  تفصيلًا فى الجريدة الرسمية عبر 7 صفحات على النحو التالى: 

 

   

 

 

 

وعلق  العديد من المواطنين على قرار الزيادة الأخير؛  فتقول علياء رضا: "احنا عارفين نلاقيها من المترو ولا الميه ولا البنزين اللى هيغلي لسه".

 

وتابعت: "احنا موافقين تزودوا الأسعار بس ارفعوا لنا المرتبات".

 

أما سيد على؛ فأكد أنه بات يستقبل الزيادات اليوم تلو الأخر ، ليس بنفس الانفعال، قائلًا: "هحرق دمى واعصابى ليه، واضح اننا لازم نستحمل ".

 

ولكن كان لسارة أحمد رآى آخر؛ قائلة: "احنا هنتعب فى الأول أكيد بس الرئيس وعد انه بعد فترة هنلاقى النتيجة".

 

فى حين عقدت هدى عبد اللطيف مقارنة بيننا وبين الأردن، قائلة: "يعنى هم أحسن مننا ما الحكومة تراجعت".

 

 

لم تكن تلك الزيادة الأولى التي أقرتها الحكومة للمياه ، بل كانت أولى الزيادات ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي في يناير 2016، عندما أقرت الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي زيادة تعريفات مياه الشرب والصرف الصحي، بنسبة 25%. ووفقًا للزيادات من 2016 حتى 2018، والمقررة على كافة الشرائح، فإنها تجاوزت نسبة 100%.

 

 

لم تكن تلك  هى الزيادة الوحيدة التى حدثت فى فترة وجيزة خلال هذا الشهر والشهر الماضى.. 

 

فمنذ أسابيع قليلة؛ تحديدًا فى 10 مايو فوجئ المصريون ليلًا ايضًا بزيادة فى أسعار تذاكر مترو الانفاق،  بزيادة بلغت 250%، حيث باتوا مطالبين بدفع 3 جنيهات من محطة لـ 9 محطات، و5 جنيهات لـ 9 محطات وحتى 16 محطة، أما من يستقل  عدد محطات أكثر  فعليه دفع 7 جنيهات، جاءت تلك الزيادة بعدما كان سعرها جنيهان لاى عدد من المحطات، وقبلها بنحو عام وعلى مدار سنوات طوال ظل سعر التذكرة جنيهًا واحدًا. 

 

صاحب هذا القرار موجة غضب واسعة من رواد المترو داخل المحطات،  وعلى مواقع التواصل الاجتماعى الفيس بوك، وصرخات تقول  القرار جاء على حساب المواطن الذى لا يزيد مترتبه مع زيادة الاسعار، وصاحب موجات الغضب هذه حالة من الاستنفار الأمنى بجميع محطات مترو الأنفاق.

 

فى حين قالت هيئة مترو الأنفاق أن القرار جاء نظرًا لأن مرفق المترو يخسر سنويًا، وأنهم راعوا فئات مثل ذوى الإعاقة وكبار السن والطلاب، والاشتراكات السنوية التى ستكون نسبتها أقل.

 

إلا أن عددًا كبيرًا من المواطنين رآى أن  الحكومة اختارت القرار الأسهل والاسرع، دون أن تكلف نفسها عناء تنفيذ أفكار طرحت مسبقًا من جانب شباب كاستغلال تذاكر المترو بوضع اعلانات عليها، ليدر هذا دخلًا عليها من ناحية أخرى.

 


 

3 زيادات مرتقبة

أما الزيادة الثالثة والمرتقبة؛ تلك التى صرح بها وزير البترول الشهر الماضى، تتلخص فى رفع  أسعار الوقود.. علمًا بأنها لن تكون الزيادة الأولى خلال فترة وجيزة.. 

 

وارتفع سعر البنزين 92 من 185 قرشا إلى 260 قرشا للتر الواحد ، بزيادة 40 % ، أما سعر السولار أو الديزل فقد ارتفع من 110 قروش إلى 180 قرشا بزيادة 63 %، وارتفع سعر الغاز الطبيعي للسيارات من 40 قرشا إلى 110 قروش بزيادة نسبتها 175 %، ولأول مرة يرتفع سعر بنزين 80  حيث وصل سعره من 90 إلى 160 قرشا.

 

وبعدها بعامين فى 4 نوفمبر 2016.. عقب  قرار تعويم الجنيه  أصدرت حكومة شريف إسماعيل قرارًا بزيادة أسعار الوقود.

 

وزاد سعر لتر بنزين 80 بنسبة 45% ليصل إلى 235 قرشا للتر بدلًا من 160 قرشًا، وزاد سعر لتر بنزين 92 بنسبة 35% ليبلغ 350 قرشا بدلا من 260 قرشا، وسعر لتر السولار بنسبة 30% ليبلغ 235 قرشا بدلا من 180 قرشا، وارتفع سعر متر الغاز للسيارات من 110 قروش إلى 160 قرشا، فيما أبقت الحكومة على سعر بنزين 95 عند 625 قرشا دون تغيير، وارتفع سعر أسطوانة البوتاجاز إلى 15 جنيهًا.

 

وفى العام التالى تحديدًا فى 29 يونيو 2017؛ تم إقرار زيادة جديدة فى أسعار المواد البترولية 

 

حيث ارتفع سعر لتر بنزين 80 ليصل إلى 3.65 قرشًا بعدما كان  235 قرشا، و5جنيهات للتر 92 بعدما كان 350 قرشًا، وتحرك سعر السولار من 235 قرشًا إلى 3.65، وارتفع سعر  البوتاجاز من 15 جنيها إلى 30 جنيها للأسطوانة.

 

وهذا العام 2018، صرح وزير البترول  بزيادات جديدة ستطال المواد البترولية، مع قرارات أخرى بوقف استيراد الغاز.

 

الميكروباص

 

من بين الزيادات المرتقبة خلال الفترة المقبلة؛ أسعار تعريفة سيارات الميكروباص حيث  تتراوح الزيادة التي تم الاتفاق عليها في أجرة الميكروباص بين 15 و30%.

 

ويشير البعض إلى أنه تم الانتهاء من إعداد قوائم الزيادات على الأسعار، فقد تم تعديل الأجرة التي كانت 1.75 لتصبح 2.25، والأجرة التي كانت 3 جنيهات ستصبح  3.75، فى حين ستصل أجرة 7 جنيهات إلى  8.5 جنيهات، والتي كانت تقدر بـ 9 جنيهات لتكون 12 جنيهًا.

 

والأجرة التي كانت تصل إلى 30 جنيهًا ستصبح 37 جنيهًا، وأجرة  الراكب  التى تبلغ 50 جنيهًا ستصبح 65 جنيهًا -حسبما تم تداوله-.

 

 

السكك الحديدية

 

وفى الوقت الذى أطلق وزير النقل بأن مرفق السكة الحديد، سيطوله رفع الأسعار أيضًا ملوحًا أنه سيكون نهاية العام الجارى لإعطاء فرصة لعمل اشتراكات قبل هذا الموعد، لافتًا أنه ينقل نحو 450 ألف راكب يوميًا 40% منهم طلبة وموظفين، وأنه سيراعى البعد الاجتماعى.

 

ونشرت بعض وسائل الإعلان الأسعار المرتقبة للقطارات على النحو التالى؛ رفع أسعار  على سبيل خطوط الـ vip، لتبلغ  الزيادة 20%  حيث سيزيد سعر التذكرة من  80 جنيهًا لـ   96 جنيهًا، أما تلك التى تبلغ قيمتها  100 جنيهًا ستصبح 120 جنيهًا، والتي كانت تساوي 120 جنيهًا ستكون 130 جنيهًا.

 

وبشأن خطوط الدرجة الأولى المكيفة فستكون الزيادة المرتقبة 30%، وبنفس النسبة الدرجة الثانية المكيفة.

 


 

الجدير بالذكر أنه فى توقيت متقارب شهدت الأردن موجة من رفع  الأسعار على المواطنين فى بعض الخدمات، والتى تم مقابلتها بسلسلة من الاحتجاجات، انتهت بتراجع الحكومة عن  قرار زيادة  الأسعار، وبتصريح ملك الأردن عبدالله الثاني،  الذى ذكر فيه أنه ليس من العدل أن يتحمل المواطن وحده تداعيات الإصلاحات المالية، وأنه لا تهاون مع التقصير في الأداء، خاصًة في تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين من تعليم وصحة ونقل.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان