رئيس التحرير: عادل صبري 07:34 صباحاً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

نص كلمة السيسى أمام البرلمان بعد حلف اليمين لولاية ثانية

نص كلمة السيسى أمام البرلمان بعد حلف اليمين لولاية ثانية

الحياة السياسية

الرئيس عبد الفتاح السيسي

نص كلمة السيسى أمام البرلمان بعد حلف اليمين لولاية ثانية

محمود عبد القادر 02 يونيو 2018 13:20

القى عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، كلمة عقب حلف اليمين الدستورى لفترة ولاية ثانية، حيث استهلها بطلب الوقوف دقيقة ليس حداد على أرواح الشهداء فقط بل  تحية تقدير وإعزاز لكل تضحيات أمتنا العظيمة -حسب وصفه- .

 

وذكر من خلالها أن مصر تسع الجميع وأنه يقبل الآخر،  و أنه سيسعى لتحقيق مساحات مشتركة من أجل التوافق المجتمعى، والفئة المستثناه فقط  هم من اختاروا العنف والارهاب والفكر المتطرف، وأنه فيما عدا هؤلاء فمصر للجميع.

 

 كما أكد أن ولايته الأولى اهتم  فيها بالقضاء على الإرهاب أم فى الولاية الثانية فيكون الانسان وتنميته هو محور اهتمامه، وكذلك تطوير منظومة التعليم والصحة. 


وجاء نصها: "إننا نعمل متجردين لصالح هذا الوطن، ونواجه المشكلات والتحديات ونحن محافظون على تماسك كتلتنا الوطنية، ولا نسعي سوي لصالح مصرنا العزيزية الأبية وبناء مستقبل يليق بتاريخنا وبتضحيات ابنائنا".

 

وأضاف: "أنا معكم أعاهدكم أننى لن أسوف أو أخشى  امرًا أو مشكلة أو تحدي، ونحن على يقين بعظمة امتنا،  وأن الشعب المصري العظيم هو ضمانة الانتصار والعبور نحو المستقبل".

 

وتابع: "أقف اليوم متحدثًا إليكم في مستهل فترة رئاسية جديدة، وبعد أن أقسمت اليمين الدستورية أمامكم بأن أحافظ مخلصًا على الدستور والقانون، وأن أراعى مصالح هذا الشعب العظيم، وفي هذه اللحظة الفارقة أجد مشاعري قد اختلطت ما بين الشعور بالسعادة بتجديدكم الثقة فى شخصى لتحمل مسئولية وطننا العظيم، والشعور بعظم المسئولية وحجم التحديات، فقيادة دولة بحجم مصر أمر لو تعلمون عظيم".

 

وقال: "دعونى أجدد معكم العقد والعهد بأن نواجه التحدي ونخوض غمار معركتى البقاء والبناء، متمسكين بعقدنا الاجتماعي الذى وقعناه سويًا دولًة وشعبًا، بأن يكون دستورنا هو المصارحة والشفافية، ومبدأنا الأعظم هو العمل متجردين لصالح هذا الوطن، وأن نقتحم المشكلات، ونواجه التحديات ونحن مصطفون محافظون على تماسك كتلتنا الوطنية حية وفاعلة، ولا نسعى سوى لصالح مصرنا العزيزة الأبية وتحقيق التنمية والاستقرار لها وبناء مستقبل يليق بتاريخنا وبتضحيات أبنائها".


واستطرد: "أذكركم ونفسى بمسيرتنا سويًا منذ أن لبيت نداءكم، وارتضيت بأن أكون على رأس فريق إنقاذ الوطن ممن أرادوا له السقوط فى براثن الانهيار والدمار، متاجرين بالدين تارة وبالحرية والديمقراطية تارة أخرى.

 

واستكمل: "أنا على العهد معكم باق لم ولن أدخر جهدًا، أو أؤجل عملاً، أو أسوف أمرًا، ولن أخشى مواجهة أو اقتحامًا لمشكلة أو تحدى، وزادى فى طريقي هذا هو اليقين بعظمة وعراقة أمتنا، وإيمانى بأن اصطفاف الشعب المصرى العظيم هو ضمانة الانتصار والعبور نحـو المستقبـل".

 

وأضاف: "ولقد كان يقينى صادقًا ورهانى رابحًا حين أثبت هذا الشعب العظيم عراقته وصلابته، وخاض معركة التحدى محافظًا على مكتسبات وطنه، وقادرًا على تحدى التحدى وإثبات إرادته الحرة، وكانت لوحة الوطن رائعة الجمال والكمال، وقد ازدانت بالأزهر الشريف منبر وسطية الإسلام وبالكنيسة المصرية العريقة رمز السلام والتسامح، يؤمن إرادة شعبنا ويحميها رجال الجيش المصرى العظيم البواسل، وشرطتها الأبطال الذين قدموا الدماء قربانا من أجل أن يبقى هذا الوطن مرفوع الرأس والهامـة".

 

وواصل حديثه: "ها هى المرأة المصرية، ومعها كل أفراد الأسرة شبابًا وشيوخًا وأطفالًا يخوضون معركة التنمية والبناء، فيزرعون الخير ويصنعون المستقبل ويرسمون للغد طريقًا كى نحقق حلمنا الوطنى بمصرنا دولة حديثة، تقوم على أسس الحرية والديمقراطية وتستعيد مكانتها اللائقة بين الأمم إقليميًا ودوليًا، بعد أن عانت من محاولات للنيل من هذه المكانة، وتراجع دورها نتيجة لعوامل داخلية وخارجية".

 

وتابع: "هو الأمر الذى ترفضه ثوابت التاريـخ والجغرافـيا، لقد واجهنا سويًا الإرهاب الغاشم الذى أراد أن ينال من وحدة وطننا الغالى، وتحملنا معًا مواجهة التحديات التى خلفها لنا الإرث الثقيل من التحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وما نجم عنها من آثار سلبية على مناحى الحياة كافة".

 

وتابع: "الحقيقة الجلية أننا كنا نواجه خلال الفترة الرئاسية الأولى التحدى الأكبر فى تاريخ وطننا، وبفضل من الله وبإخلاص النوايا والعمل الدؤوب المتجرد، استطعنا أن نعبر مرحلة عصيبة، وننطلق نحو مستقبل أكثر ثباتًا واستقرارًا وعزمًا على تحقيق الحسم فى معركة البناء، معركة بناء الوطن".

 

وأردف السيسى فى حديثه: "منذ اللحظة الأولى التى توليت فيها مهام منصبى، وقد وضعت خطة عمل قائمة على الإسراع بالخطى فى الإصلاح على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والمجتمعية، بجانب المواجهة الأمنية للمخاطر التى تحيط بمصر، وكانت خطتنا الطموحة لإطلاق حزمة من المشروعات القومية العملاقة، التى تهدف لتعظيم أصول الدولة، وتحسين بنيتها التحتية، وتوفير فرص عمالة كثيفة تسير بالتوازى مع مخطط شامل للإصلاح الاقتصادى، لمواجهة التراجع الكبير فى مؤشرات الاقتصاد العام، والتى ارتبطت به شبكة من برامج الحماية الاجتماعية، لمواجهة الآثار السلبية الناجمة عن هذه الإصلاحات".

 

واستكمل: الآن وقد تحققت نجاحات المرحلة الأولى من خطتنا، فإننى أؤكد لكم بأننا سنضع بناء الإنسان المصرى على رأس أولويات الدولة، خلال المرحلة القادمة يقينًا منى بأن كنـز أمتنا الحقيقي هو الإنسان، والذي يجب أن يتم بناؤه على أساس شامل  ومتكامل بدنيًا وعقليًا وثقافيًا، بحيث يعاد تعريف الهوية المصرية من جديد بعـد محاولات العبث بهـا.


فى السياق ذاته قال السيسى: "ستكون ملفات وقضايا التعليم والصحة والثقافة فى مقدمة اهتماماتى، وسيكون ذلك من خلال إطلاق حزمة من المشروعات والبرامج الكبرى على المستوى القومى، والتى من شأنها الارتقاء بالإنسان المصرى فى كل هذه المجالات واستنادًا على نظم شاملة، وعلمية لتطوير منظومتى التعليم والصحة لما يمثلانه من أهمية بالغة فى بقاء المجتمع المصرى قويًا ومتماسكًا".

 

وأضاف: "كما ستمضى الدولة المصرية قدمًا وبثبات نحو تعزيز علاقاتها المتوازنة مع جميع الأطراف الدولية والإقليمية، فى اطار من الشراكات وتبادل المصالح دون الانزلاق إلى نزاعات أو صراعات لا طائل منها، تعتمد فى ذلك على إعلاء مصالح الوطن العليا واحترام مصالح الآخرين، والتأكيد على مبدأ الحفاظ على السيادة الوطنية للدول، وعدم التدخل فى شئونها، بالإضافة إلى تدعيم دور مصر التاريخى بالنسبة للقضايا المصيرية بالمنطقة".


وتابع السيسى: "مصر العظيمة الكبيرة تسعنا جميعًا بكل تنوعاتنا وبكل ثرائنا الحضارى وإيمانا منى بأن كل اختلاف هو قوة مضافة إلينا وإلى أمتنا، فإننى أؤكد لكم أن قبول الآخر وخلق مساحات مشتركة فيما بيننا سيكون شاغلى الأكبر لتحقيق التوافق والسلام المجتمعى، وتحقيق تنمية سياسية حقيقية بجانب ما حققناه من تنمية اقتصادية، ولن استثنى من تلك المساحات المشتركة، إلا من اختار العنف والإرهاب والفكر المتطرف سبيلاً لفرض إرادته وسطوته، وغير ذلك فمصر للجميع، وأنا رئيس لكل المصريين، من اتفق معى أو من اختلف".

 

ووجه رسالة لشعب مصر  بقوله: "أقول لكم بلسان الصدق المبين، بأننى عازم على استكمال المسيرة متجردًا من أى هوى إلا هوى الوطن لا أخشى سوى الله جل فى علاه، ومتيقنًا بأن أروع أيام هذا الوطن ستأتى قريبًا، بلا أدنى شك بإذن الله ما دامت النوايا خالصة والجهود حثيثة والقلوب صامدة".

 

وتابع:  "هذا الوطن العظيم يستحق منا أن نعمل من أجله، ونموت من أجله، وهذا يقينى به كما هو يقينى بكم شعبًا عظيمًا صامدًا قادرًا على صناعة المجد وزراعة الفخر فى كل حين، وأعاهد اللـه وأعاهدكم بأن أظل مخلصًا فى عملي، مقاتلًا من أجلكم وبكم لكى تظل مصرنا العزيزة الغالية فـى مقدمـة الأمـم، وختامـا، نـردد سويـًا...تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان