رئيس التحرير: عادل صبري 11:29 مساءً | الأحد 19 أغسطس 2018 م | 07 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

بعد «رشوة قيادات التموين».. نواب يطالبون بمنظومة وقائية لمكافحة الفساد

بعد «رشوة قيادات التموين».. نواب يطالبون بمنظومة وقائية لمكافحة الفساد

محمود عبد القادر 30 مايو 2018 15:57

أثارت واقعة القبض على عدد من قيادات وزارة التموين بسبب اتهامهم بتلقي رشاوي مالية، حالة من الاستياء بين أعضاء مجلس النواب، مؤكدين أن تكرار هذه الواقعة داخل وزارة التموين يرجع إلى سبب كثرة التعامل مع القطاع الخاص، وعدم وجود رقابة شديدة على القيادات داخلها.


كما أرجعها الأعضاء ايضًا إلى أن  انعدام الضمير جعل المرتشين يستبيحون أموال الغلابة، مشددين على ضرورة عمل منظومة وقائية لمكافحة الفساد وتطبيق الاستراتيجية الوطنية لمواجهته.

 

وأشاد النواب  بالجهود التي تقوم بها الرقابة الادارية، من خلال القبض على الفاسدين.


وأوضح علاء والي، عضو مجلس النواب، أن انتشار وقائع الفساد والرشاوي في وزارة التموين يرجع إلى كثرة تعاملها مع القطاع الخاص وعقودها الكبيرة التي تعطي فرص للتلاعب والفساد.


وأضاف؛ أنه على الرغم من أن  "التموين" هى  وزارة الغلابة، إلا أن انعدام الضمير وغياب الوعي بالاخلاق الدينية، جعل البعض يستبيح أموال الفقراء، مؤكدًا أن القوانين وحدها لا تكفي للقضاء على الفساد.


ولفت والي إلى أن الفساد أصبح متغول فى معظم قطاعات وهيئات ووزارات الدولة، والذى يعد أحد أهم العقبات التي تعيق عملية التقدم>

 

وتابع قائلًا: يحدث هذا فى الوقت الذى تعانى فيه الدولة من ظروف اقتصادية صعب، والرئيس  يبنى ويسابق الزمن من أجل النهوض بمصر نجد أيادى خفية تفسد وتهدم وتسرق.


 فيما أكد مدحت الشريف، وكيل اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، أن ما حدث في وزارة التموين من فساد ورشاوي لا يختلف كثيرًا عن الوضع في باقي الوزرات حيث أنه موجود بأشكال مختلفة. 


وأضاف أن الجهود التي تقوم بها الرقابة الادارية جيدة، ولكن ليست كافية لمكافحة الفساد، موضحًا أنه يجب عمل منظومة وقائية وتطبيق الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد حيث أنها على أرض الواقع لم تطبق أكثر من 10% من أهدافها.


وتابع: الاصلاح المؤسسي في مصر مصاب بفيروس الفساد، حيث أن في الواقعة الخاصة بالفساد في وزارة التموين، الوزير هو من قام بتعيين هؤلاء الاشخاص، مبينًا أن التعيين لا يتم على أساس الكفاءات بل من خلال أصحاب المصالح. 


وعن دور مجلس النواب، أفاد الشريف أن هناك تعمد لتغييب البرلمان عن مكافحة الفساد، وذلك بالرغم من أنه أكبر جهة رقابية مطالبًا الحكومة بأن يكون لديها إرادة حقيقية بوضع حد لهذا الفساد، وسرعة القضاء عليه ليس فى وزارة التموين بل فى جميع الوزارات.


وقال النائب حسن السيد،عضو مجلس النواب: رشوة قيادات التموين سببها "النفوس المريضة والطمع"، فلا يوجد تقصير من قبل الدولة في اختيار القيادات والمناصب الإدارية.

 

وتابع مستطردًا: رئيس مجلس إدارة القابضة للصناعات الغذائية تعرض للرقابة والتحري خلال تدرجه في المناصب، حتى وصل إلى هذا المنصب كغيره من القيادات".

 

وأشاد السيد بجهود هيئة الرقابة الإدارية في الحفاظ على المال العام من خلال ضبط العديد من الرشاوى وقضايا الفساد خلال الفترة الأخيرة.

 

 وطالب  الجهاز المركزي للمحاسبات بالسير على خطى الرقابة الإدارية في مكافحة الفساد وضبط الفاسدين، بدلاً من عمله الروتيني ومتابعته للقضايا القديمة.

 

ووجّه النائب رسالة إلى الفاسدين، قائلًا: "اتعظوا من حبس وزير الزراعة واستقالة وزير التموين الأسبق (بسبب فساد القمح)، وحالات الفساد التي تم القبض عليها وإرسالها إلى السجن فلن تنفعكم الرشاوى".


كانت هيئة الرقابة الإدارية كشفت تفاصيل إلقاء القبض على 4 من قيادات وزارة التموين بتهمة تلقي رشاوي، وقالت إن إلقاء القبض على رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات الغذائية، ومدير مكتبه، ومستشار وزير التموين للإعلام، والمتحدث الرسمي باسم الوزارة، ومستشار الوزير للاتصال السياسي بمجلس النواب، جاء لتقاضيهم رشاوى مالية تجاوزت المليوني جنيه من كبرى شركات توريد السلع الغذائية مقابل إسناد أوامر توريد السلع إليها، وكذا تسهيل صرف مستحقاتها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان